كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنصتوا إلى "غُرَف الإخوان"

حركة دؤوبة ونشاط داخلي غير مسبوق يجريان هذه الأيام في الغرف الإخوانية، تتخللهما نقاشات معمّقة عن الشأن الوطني والديني، على الصعيد الإلكتروني (مثل تأسيس مجموعة حوارات جادة) أو حتى على صعيد القيادة.
الحراك الإخواني لا يقتصر على الحوارات، بل يصل اليوم إلى إعادة نظر في النظامين الداخليين لكل من جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي، بما يؤدي إلى تغييرات مهمة على صعيد توسيع رقعة المشاركة في اختيار القيادة (بدلاً من الاقتصار على مجالس الشورى)، وإقحام جيل الشباب بصورة أكبر في الانتخابات الداخلية (عبر تصغير عمر المرشحين والناخبين)، والحدّ من الشروط الصعبة السابقة لتداول السلطة التنظيمية (عبر تخفيف شروط مدة العضوية)، وإلغاء المال الانتخابي (عبر عدم اشتراط تسديد الاشتراكات)، وإلغاء وصاية شورى الإخوان في اختيار الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، واقتصار ذلك على الحزب، بخلاف الأعوام السابقة التي كان الحزب يخضع فيها لشورى الجماعة.
هي تغييرات جوهرية مهمة بلا شك، ستؤتي نتائج نوعية -مفترضة- مع الانتخابات التنظيمية المرتقبة العام المقبل للجماعة والحزب. لكنّها لا تكفي لـ"تحريك المياه الراكدة" والخروج من الأزمة البنيوية الداخلية من جهة، ومع النظام من جهة أخرى؛ فهناك خطوات أخرى في المشوار فيما يتعلّق بخطاب الجماعة وتطويره، لتجاوز الوقوف ما قبل لحظة الانقلاب العسكري الذي حدث في مصر قبل عامين. فالمطلوب إعادة قراءة المعادلة السياسية بواقعية وعقلانية، بالإضافة إلى الاستفادة من أخطاء الماضي، ومع هذا وذاك إفراز قيادة جديدة من الشباب المسيس في الحزب والجماعة تكون أكثر قدرة على تقديم هذا الخطاب ومخاطبة النخبة السياسية.
على الطرف الآخر، تنظر "الجماعة" بعين الترقب والقلق من تسارع خطوات الدولة باتجاه القضاء على الجماعة قانونياً وإدارياً بالضربة القاضية، عبر أخذ مقرّاتها والحجز على كامل أموالها، كما يطالب بذلك قادة الجمعية الجديدة المرخصّة باسم "جمعية جماعة الإخوان المسلمين"!
سيقول البعض إنّ الخطوات الحالية لدى الجماعة والحزب متأخرة كثيراً، ولو أتت قبل ذلك لأتت بنتائج مهمة. وهذا صحيح، لكنه لا يعني الاستغناء عن هذه الفرصة المهمة لجذب الجماعة والحزب مرّة أخرى إلى المسار السياسي الحالي، بخاصة أنّنا أمام استحقاق انتخابات مقبلة، على صعيد البلديات ومجلس النواب واللامركزية، ووجود هذا التيار العريض داخل النظام السياسي أفضل بكثير من بقائه في الخارج!
أول من أمس، أعلن رئيس الوزراء عن قانون الانتخاب المعدل، وحمل مفاجأة كبيرة للجماعة، بما يفتح الباب لعودتها (والحزب) إلى الانتخابات والحياة السياسية، مع عدم وجود هواجس لدى "الخصوم" من هيمنتها أو سيطرتها على الأغلبية النيابية. وردّ الفعل الأولي من مراد العضايلة، أحد قيادات الحزب، كان ذكياً قبل أن يتطوّع أمين عام الحزب، محمد الزيود، في حديثه لـ"الغد" بتصريح يكشف أهمية أن تأتي الانتخابات الداخلية القادمة بقيادة سياسية بعيداً عن حسابات تنظيمية داخلية باهتة!
برزت نوايا إيجابية واضحة في اجتماع شورى الحزب
(قبل يومين)، باتجاه العودة إلى المسار الانتخابي، بل والبحث عن قنوات للحوار والنقاش مع مراكز القرار في الدولة، والمبادرة للقاء سياسيين مقرّبين من "مطبخ القرار" في محاولة لتخفيف حدّة الأزمة غير المسبوقة بينهم وبين النظام.
أيّا كانت التبريرات، فإنّ قراءة عقلانية ذكية من دوائر القرار تدفع إلى إعادة فتح قنوات الحوار مع الحزب والجماعة، فمصادرة الاسم لن تؤدي إلى إلغاء القاعدة الشعبية العريضة التي من الضروري إدماجها في اللعبة السياسية لتدعيم اللعبة نفسها، وليس إقصاءها وإخراجها من حدود الملعب!
عن الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط