كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انطلاقة ثورية لمقاومة شعبية

انطلاقة ثورية لمقاومة شعبية

تاريخ النشر: 2016-06-16 | 23:48

يصادف هذا العام مرور 14 عام على انطلاقة حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مناسبة عزيزة على كل الوطنيين وأحرار العالم تأتي في ظروف غاية في التعقيد سواء على الصعيد المحلي أو العربي وفي ظل تشكيل اكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفاً وعنصرية وأيضا في ظل مقاومة شعبية باسلة إنتفاضة فلسطينية بإبداع فلسطيني جديد، ظروف تشبه إلى حد كبير ميلاد الحركة في العام 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وهذا ليس بغريب على حركة المبادرة طالما ومنذ تأسيسها نادت بالمقاومة الشعبية وعملت على ذلك خلال 14 عام مفعمة بالنضال والتضحية ونكران الذات دفاعاً عن تراب الوطن ومقاومة الاحتلال ونظام الأبرتهايد الاسرائيلي دفاعاً عن الكرامة والقرار الوطني المستقل، وعلى ذلك آيات وشواهد كثيرة ماثلة للعيان تصعد على الذاكرة في محطات نضالية ومواقف تركت بصمة في الحركة الوطنية الفلسطينية. كان ميلادها ابحار ضد التيار السياسي الرسمي وأعني تحديداً اتفاق أوسلو وإفرازاته، لتعلن أن الفلسطيني عصي على التطبيع والانكسار تحمل عنفوان الثائر الذي يصر على أن يبدع في أساليب النضال وكانها سيمفونية تعزف على اغصان الزيتون بأيدي فلسطينية. معالم كثيرة جسدتها الحركة على أرض الوطن ومواقف مشرفة حق لها ان تتفاخر بها، فلا يتسع هذا المقال لاختزال 14 عام من التضحية والعطاء ولكننا نستذكر أبرز هذه المعالم :

أولاً / النشأة والتطور :

انطلقت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في 17/6/2002 في ظروف فلسطينية معقدة لتكون ممبر لمن لا ممبر له ولكي تعبر عن الأغلبية الصامتة كما ورد في بيان التأسيس. أسست على أيدي قادة من العظماء المشهود لها بالعطاء والتضحية ومنهم : الدكتور حيدر عبدالشافي، البروفيسور إدوارد سعيد، والمهندس إبراهيم الدقاق والدكتور مصطفى البرغوتي.

فحركة المبادرة هي مشروع سياسي فكري اجتماعي منفتح على الجماهير يعمل على انتاج القيم الثورية والانتماء الوطني الراسخ فهي بحق سفينة بوصلتها تشير الي الوطن لا ترتبط بأجندات خارجية. ولذلك تمددت الحركة في فترة وجيزة رغم التضييق وقمع الاحتلال والملاحقة لتكون اليوم حركة بحجم الوطن لارتباطها به وعشقها لترابه وتلاحمها مع الجماهير في كل القرى والمدن والمخيمات.

ثانياً/ الاستراتيجية والبناء :

ان وضع استراتيجية ناجحة يجب ان تستند الي الحكمة ومعرفة الواقع الذي نعيشه وإلى بصيرة ثاقبة قادرة على مقارعة الاحتلال ومواجهته وقيادة الجماهير نحو الحرية الاستقلال فبنت استراتيجيتها على اربع اعمدة لا تعقيد فيها ولكنها صلبة ومقاومة تستند إلى :

1- دعم صمود الناس والفئات المهمشة

2- تصعيد المقاومة الشعبية والنضال الجماهيري ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري

3- حملة مقاطعة شاملة لإسرائيل وتفعيل التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني

4- النضال من أجل إقامة قيادة وطنية موحدة وتدعيم وصيانة الوحدة الوطنية

ثالثاً/ معركة الجدار

منذ بزوغ فجر حركة المبادرة نهضت لمواجهة جدار الفصل العنصري والذي أراد الاحتلال ان يمرره على مراحل دون احداث ضجيج فكانت المواجهة الشعبية العارمة في بلعين ونعلين وأرض المعصرة ...إلخ من قرى ومدن وطننا الحبيب حتى استطاعت بالاصرار والمقاومة بانتزاع قرار من محكمة لاهاي بأن الجدار هو جدار فصل عنصري بغيض وغير شرعي. وما زالت إلى يومنا هذا المواجهات مستمرة على الجدار ولن تنتهي حتى يزول الجدار ويلقى في مزبلة التاريخ كبُناته.

رابعاً/ الديمقراطية ممارسة وليست شعارات:

لقد آمنت حركة المبادرة بالديمقراطية قولاً وفعلاً وأثبتت ذلك عبر خوضها انتخابات الرئاسة والتشريعي ودافعت عن القرار الوطني المستقل أمام العالم وشاركت وأسست لأول حكومة وحدة وطنية . كما مارست الديمقراطية والانتخابات الديمقراطية في هيئاتها التنظيمية لتفتح الأبواب لكل من يجد في نفسه الكفاءة للتقدم المناصب التنظيمية وبذلك قد تكون التنظيم الفلسطيني الوحيد الذي أكثر من 60% من قياداته من الشباب.

خامساً/ الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية :

باعتقادنا ان الانقسام الفلسطيني هو أسوأ ما حدث للشعب الفلسطيني بعد نكبة 48 والذي بدوره أضر بالقيم والأخلاق الوطنية وعمل على تقويض المشروع الوطني الفلسطيني واضر بالنسيج الاجتماعي وترك الشعب الفلسطيني فريسة سهلة للاحتلال لنه المستفيد الوحيد من الانقسام ولرأب الصدع في الجدار الفلسطيني تحركت حركة المبادرة ومنذ بداية الاحداث لجسر الهوة وإعادة اللحمة ووقفت على نفس المسافة من طرفي الانقسام وهي أول من بدأ المساعي الحسنة وشاركت في حوارات القاهرة وكل الحوارات اللاحقة وكان لها دوراً بارزاً في إبرام اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة التوافق الوطني وما زالت تواصل دورها البناء في الوحدة الوطنية.

سادسا/ حملة مقاطعة إسرائيل :

منذ البدايات عملت حركة المبادرة على نشر ثقافة المقاطعة التي آمنت بها إيماناً عميقاً فأسست حملة بادر لمقاطعة المنتجات الاسرائيلية وهي جزء أصيل من حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها المعروفة اختصاراً BDS والتي بدورها أوجعت الاحتلال ووجهت له الضربات الواحدة تلو الأخرى وكبدتها خسائر إسرائيلية كبيرة وعرت وجه إسرائيل العنصري وأسقطت الصورة النمطية لإسرائيل في العالم وضحدت الرواية الإسرائيلية الكاذبة. لقد أيقنت حركة المبادرة ان المقاطعة سلاح فعال في مواجهة الاحتلال وأن الاحتلال لن يزول إلا إذا كان خاسراً ملتحمة مع الجماهير على أساس المقاطعة مقاومة حتى أصبحت مقاطعة إسرائيل حالة جماهيرية واسعة وتضامن دولي فعال .

إن حركة المبادرة التي عاهدت الجماهير على مواصلة الكفاح حتى تحرير الأرض تجدد العهد في ذكرى إنطلاقتها 14 متسلحة بإيمانها بالله وعدالة قضيتنا وبرغم قلة الموارد والامكانيات إلا أنها ستواصل المسيرة متلمسة هواجس الجماهير ومطالبهم وتمثل تطلعاتهم وآمالهم بالحرية والاستقلال في وطن ديمقراطي يتسع للجميع .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط