كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انطلاقة غزة لسنة 2019

انطلاقة غزة لسنة 2019

تاريخ النشر: 2018-12-31 | 23:22

غزة حارسة القضية الفلسطينية، وخزان المقاومة المتفجر كرامة، وهي حاضنة الأمل الفلسطيني، وهي صلب المشروع الوطني المناهض للصهيونية، وجاحد من ينكر ذلك، بل وخائن لكل فلسطين من يخذل غزة، ويطعن الوجود الفلسطيني المقاوم في الخاصرة، لأن غزة المقاومة ملك لكل الفلسطينيين، وتقع مسؤولية حمايتها ورعايتها وتطورها وازدهارها على عاتق كل القوى السياسية والتنظيمية والمجتمعية، وعليه؛ فإن كل من ينفض يده من غزة، ولا يسهم في حل مشاكلها ومعانة سكانها، هو خارج الصف الوطني؛ حتى ولو صلى الصبح إماماً في مسجد.
غزة بحاجة إلى كل أبناء غزة قبل أن تكون بحاجة إلى كل ابناء فلسطين، وأبناء الأمة العربية والإسلامية، ولا عذر لتنظيم سياسي، أو شخصية وطنية، أو مؤسسة مجتمعية؛ لا تشغل بالها ليل نهار بأحوال الناس في غزة، ومستقبلهم المعيشي والسياسي في ظل تفرد القيادة الفلسطينية بالقرار، وتعمد احتقار أهل غزة، وتجويعهم، وتهميش القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة.
وكي لا يظل الحديث في إطار التنظير الشفوي، فإن غزة بحاجة إلى أهلها كلهم لاتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بأحوال الناس المعيشية في غزة، وهذه المسؤولية لا تقع على عاتق حركة حماس لوحدها كما يتوهم البعض، وكما يتهرب البعض من مسؤولياته، ويلقي بعبء المرحلة على الانقسام، وكأن الانقسام الذي لم يبلغ سن الرشد هو الأب الشرعي للفشل السياسي الفلسطيني الممتد على كافة المحاور قبل الانقسام بسنوات طوال، وهذه الحقيقة تفرض على كل القوى الوطنية والإسلامية أن تتوافق على تحمل المسؤولية الجماعية عن احوال الناس المعيشية في قطاع غزة، بعيداً عن المناكفة السياسية، وبعيداً عن الحصص التنظيمية، والتحالفات التي لا تنفع الناس، وتصب في صالح هذا الحرب او ذاك التنظيم.
إن التوافق الوطني على إجراء انتخابات نقابية، ومجالس محلية، ومؤسسات أهلية، تشارك فيها كافة جماهير قطاع غزة، بهدف فرز شخصيات وطنية محلية، تمثل الناس خير تمثيل، وتعتبر واجهة سياسية لمخاطبة جامعة الدول العربية، والعالم الخارجي باسم أهل غزة، في عملية البحث عن سبل فك الحصار، وإيجاد البدائل العملية للعقوبات المفروضة على أهل غزة، ولهذه القيادة الحق بالتواصل مع أهلنا في الضفة الغربية، لخلق جسم وطني سياسي قادر على إحداث التغيير الجوهري في تشكيلة القيادة السياسية التي خرقت السفينة، وكسرت مجاديف المقاومة.
قد يقول البعض: إن هذه الدعوة، بمثابة انفصال عن الضفة، وفيها قطع للعلاقة مع بقية الأطراف الفلسطينية، وقد تكون مدخلاً لمزيد من العقوبات على غزة، وقد تدفع قيادة السلطة للتعجيل في فرض المزيد من القرارات الانفصالية، وهذا كلام صحيح، لا شك فيه، إذا كان هنالك من يراهن على حسن نوايا قيادة السلطة الفلسطينية، ومصداقية قرارتها وتصرفاتها الميدانية والسلوكية تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام.
على كل عاقل وحريص على الوطن فلسطين أن يقول للمخطئ: أنت مخطئ، وأوقعتنا في الزلل يا أيها المخطئ، وتعالوا جميعاً لندقق في واقع الحال الفلسطيني على مدار السنوات الماضية، ألا يفرض عليكم هذا الواقع البائس بأن تشكوا في حسن نوايا هذه القيادة؟ ألا يفرض عليكم التعاون الأمني والتوسع الاستيطاني المطمئن بأن تكون ثقتكم بهذه القيادة نسبية؟ إن الشك بحسن النوايا ليفرض على كل عاقل وحليم أن يبادر إلى إنقاذ غزة بمشروعها المقاوم، كخطوة أولى على طريق إنقاذ الضفة الغربية والقدس، وإنقاذ القضية الفلسطينية ككل.
وتأكدوا أن الشعب الفلسطيني ذكي، يفقه السياسة أكثر من السياسيين، ولم يعد يصدق الأكاذيب والشعارات، والمقاومة من خلال الشجب والإدانة، فالمشهد جلي لكل متابع محايد، يدرك أن فلسطين كلها دون مقاومة غزة ستصير "إسرائيل" دولة غاصبة تحرص على تصفية اسم فلسطين بشكل ناعم ناعس، ويدرك المتابع أن لا رد على مشاريع التصفية إلا بالانتصار لمشروع المقاومة؛ الذي يصرخ باسم كل فلسطين، وعلى كل فلسطيني: قضيتنا سياسية وطنية قومية إسلامية إنسانية أخلاقية، وليست قضية تكسب وتربح وامتيازات تنظيمية وشخصية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط