كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انطلاقة فتح الـ52 .. الماضي والحاضر والمستقبل

انطلاقة فتح الـ52 .. الماضي والحاضر والمستقبل

تاريخ النشر: 2017-01-01 | 19:04

بقى 1 يناير يوم من أيام فلسطين والشعب الفلسطيني الخالدة وعرس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، فمنذ عام 1965م وهو العام الذي شهد انطلاقة الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي للأرض الفلسطينية ... هذه الانطلاقة الفتحاوية المسلحة جاءت كانعطافة حادة في تاريخ الشعب الفلسطيني إذ من خلال هذه الانعطافة تم نقل القضية الفلسطينية من طابعها وبعدها الإنساني – الذي يتمحور حول تقديم المعونات والمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم قسرا من قراهم وبلداتهم ومنازلهم من جانب الاحتلال – إلى طابعها وبعدها السياسي الذي يتمحور حول حق الشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله و تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة أسوة بكل شعوب الأرض التي كافحت الاستعمار وظفرت باستقلالها في نهاية المطاف .

نتقدم لجميع أبناء فلسطين بالتهنئة بمناسبة العام الجديد .. 52 عام على انطلاق حركة فتح العملاقة رائدة الكفاح المسلح والتي قدمت الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين وما زالت تقدم كل يوم العشرات من أبنائها بين شهيد وجريح وأسير ومطارد على يد الاحتلال الاسرائيلي.. مع ألانطلاقه الخمسون استطاعت حركة التحرير الوطن (فتح)بصمودها وحيويتها أن تؤمن لنفسها صفة الديمومة, وان تكسب ما يعطى لها خصوصية عن الأشكال المعروفة في تجارب الحركات الثورية التحررية المعاصرة, فقد استمدت حركة فتح حويتها مما استنبطته من الواقع الفلسطيني, لاستقطاب مختلف فئات وأجيال وطبقات الشعب الفلسطيني, ومكنتها من استيعاب كافة الفئات من مختلف الأعمار نساء ورجالا وعلى امتداد مواقع التجمعات السكنية في مختلف المناطق الفلسطينية، فالمسيرة التاريخية لها الكل يعرفها أنها كانت تقاتل باتجاهين، الأول مقارعة الاحتلال الإسرائيلي، والثاني الحفاظ على استقلالية القرار الفلسطيني ومن ثم استقلالية الحركة، فقد ترجمت الحركة هذا الأمر على ارض الواقع حين تحدت كل الصعاب والمؤامرات التي تحاك ضدها في محاولة للنيل منها وإدخالها "بيت الطاعة"، لكنها رغم كل هذه الصعاب نجحت في عقد مؤتمرها السابع.

إن انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" كان البلاغ الأول إيذانا بميلاد فجر جديد، ميلاد الثورة الفلسطينية المسلحة لتكون فتح أول من تبنّى الكفاح المسلح لتحرير فلسطين، في ظل عالم كان لا يفهم لغة غير لغة القوة لم يرق ذلك لبعض الأنظمة العربية التي كانت تخشى على نفسها من عدوان صهيوني في ظل إفلاسها وانشغالها بالمهاترات السياسية في ذلك الوقت، فشنت حملة إعلامية واسعة على حركة فتح، وشرعت بحملة اعتقالات طالت معظم قيادات الحركة، وعلى رأسهم قائدها ومؤسسها الشهيد ياسر عرفات. ولم تمنع كل إجراءات المنع والملاحقة والتضييق من مواصلة مسيرها, ولم يكن الكفاح المسلح مجرد شعار فضفاض ترفعه الثورة الفلسطينية، بل كان جملة من المضامين والتوجهات المثمرة. فحيث تواصلت العمليات الفدائية في عمق الكيان المحتل، كانت فتح تدير جملة من المسارات الهادفة إلى بلورة الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني عبر منظومة متكاملة من الأنشطة العسكرية والسياسية والإعلامية والنقابية والثقافية التي حولت واقع الشتات البائس إلى كينونة وطنية.

فلسطين تستحق برنامجا داخليا موحدا قادرا على إدارة الأزمات، كما تستحق أن يرفع علمها بألوانه التي شهد عليها أطفال الآر بي جي في لبنان وأطفال انتفاضة الحجارة في فلسطين، ولأنها فلسطين الوطن القومي لكل فلسطيني تاه عنه العدل لا بد من رص الصفوف ليعلو صوت فلسطين في وجه الظلم .... إنها ثورة تنبض بالسياسة، ثورة تحاكي الحقوق، ثورة تصنع المستحيل في أروقة المتناقضات العالمية، ثورة حتى العودة، ثورة المفتاح الذي يلمع في سلاسل الصدأ العالمية المعوجة عن الحق الفلسطيني، ثورة الأجيال التي لا تنسى قضيتها.

بالأمس تجسدت فلسطين في وقفات الميادين الفلسطينية باللون الأصفر الفتحاوي، وفي مدينة غزة أوقدت شعلتها في ميدان الجندي المجهول بحضور ممثلي الحركة من القيادات وأمناء سر ومسئولي الأقاليم وكل الأطر الفتحاوية التي أبت إلا أن تبقى فلسطينية الروح والنبض والوجدان! إن شلال العطاء الفلسطيني منذ انطلاق الثورة الفلسطينية من أجل الأرض والإنسان والقضية بشتى أشكاله وصوره النبيلة والمشرفة مستمر ومتواصل، ولنا في كل لحظة شهيد بل وموسوعة الشهادة والاستشهاد التي استوجبتها النكبة الكبرى لتخليد الدم الفلسطيني الطاهر ما زالت مشرعة الأبواب ومفرودة الصفحات لاستقبال سير جديدة لكواكب من الشهداء الجدد ينضمون إلى إخوة ورفاق لهم سبقوهم إلى شرف الشهادة، إلى أن تتم العودة ويتحقق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

في هذه المناسبة نرى من الواجب علينا أن نحيي المناضلين والشهداء والأسرى والمعتقلين الذين يرزحون في سجون الاحتلال الإسرائيلي وكل الأسرى والأسيرات والأسرى العرب، لنؤكد لهم أن طريق الثورة هو طريق الشهادة والحرية وأن فجر الحرية بات قريب، الثورة والانطلاقة قد بدأت، وكما قال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر إن الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى وكما قال الشهيد ياسر عرفات إن الثورة وجدت لتبقى ولتنتصر...

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط