كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انطلقت بفتح .. لكنها باتت ثورة فلسطينية..

انطلقت بفتح .. لكنها باتت ثورة فلسطينية..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:55

كتب حسن عصفور/ عام جديد سيحضر لفلسطين وشعبها بالأمل الذي لا ينقطع، ولن ينقطع أبدا بأن فلسطين الحرة الأبية المستقلة ستكون حاضرة بشموخ تاريخها ورفعة مقدساتها ومنزلة لم تنلها غيرها، عام جديد يأتي وأهل فلسطين لا ينظرون للوراء فتلك سمة الضعفاء – الجبناء ، فاقدي الرؤية، فما كان قد كان، والأهم ما سيكون.. بعام لن يكون كغيره من الأعوام .. سيحمل ما هو مختلف والأمنيات أن تكون أقل عتمة وظلاما وأكثر إشراقا.. عام ليس كغيره من أعوام مضت، فما يحدث حولنا أكبر كثيرا من توقعات الفرد، حالة من 'الهياج الإنساني' للخلاص من الاستبداد والظلم والقهر.. كسر كل محرمات الرعب والخوف، وهو الدرس الأول والأهم مما كان حراكا قد يشرق بنور وقد يحضر بعض ظلام، لكنه لن يطول..

ولكون الجديد يجب أن يسود في حاضر الوطن، فالتذكير لبعض مما لم يكن جزءا من التاريخ النضالي والكفاحي للشعب الفلسطيني، أو لمن صمت طويلا واستكان دهرا إلى أن حانت لحظة أريد لها أن تكون، لمن يتغافل عن مسار التاريخ الثوري لأهل فلسطين ويريد 'تقزيمها' براية فصيل بأن الانطلاقة عام 1965 انطلقت برصاصة من فتح – العاصفة، خلقت جديد عام تاريخي للشعب الفلسطيني، ولكنها أضحت انطلاقة للثورة الفلسطينية، عيدا لكل الشعب داخل الوطن وخارجه، وعودة لمن لا تختزن ذاكرتهم بعضا من ذاك المسار، ويقتصرونها بسنوات بروزهم، كان الشعب وما زال بمختلف قواه يحتفل سويا بانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، رغم كونها فتحاوية اليد لكنها أضحت فلسطينية الوجه والملامح، ولذا فكل مطاردة للذكرى هو مطاردة لتاريخ الولادة الفلسطينية الأكثر عطاء منذ بدء الصراع مع المحتل..

يخطئ البعض بأن يعتقد أن الفاتح من يناير ليس سوى فرح لفتح، وهو حق لها، لكنها لم تعد مالكته الحصرية، هو يوم وطني لا كغيره من أيام الذكرى للفصائل الأخرى، مع كل الحب والتقدير لها، لكن الاختلاف جوهري هنا، ولا يجب أن يغيب عن بال أحد، بأن إلغاء احتفالات الشعب في قطاع غزة ليس عقابا لفتح،بل هو عقاب لوطن، ولا يمكن أن يصبح  ردا على سلوك غير مقبول من عناصر لا تريد إنهاء أمبراطورياتهم التي أنشأها الانقسام، لا يعقل أن تلاحق ذكرى الثورة الفلسطينية ومطاردة كل راية صفراء أو علم فلسطين أو كوفية الرمز الخالد أبو عمار، عقابا على اعتقال لبعض من حماس في الضفة.. الاعتقال يرد عليه بآخر، وهو فعل مدان للطرفين.. لكن أن تقهر بعض قيادات حماس ذكرى انطلاقة الثورة فتلك  نقيصة سياسية لا بعدها نقيصة..

ربما تريد تلك الفئة المصابة بعقدة التاريخ والانطلاقة الثورية، أن تحاصر الذكرى وتحيلها ذكرى لفصيل، وتطارد فكرة أنها للشعب يوما وعيدا، حسابات صغيرة بصغر الفصائلية القاتلة، والتي تقود الانقسام الكارثي المخجل والمعيب.. ما يفرض على بعض حماس أو كلها أن تعيد قراءته سياسيا، بأن الاحتفال في الفاتح من يناير هو احتفال وطني بإطلاق رصاصة شعب نحو تفجير طاقته للخلاص من القيد.. رصاصة انطلقت لتعيد رسم تاريخ شعب وثورة.. حاصرت المحتل الإسرائيلي وأعادت للهوية الفلسطينية مكانتها بعد محاولات سرقتها اغتصابا وتذويبا، ومنح الفلسطيني مجدا مضافا بقيمته الكفاحية وليس بغيره.. وتحول الفلسطيني رمزا للتحرر والتحدي، ذلك كان بفعل تلك الرصاصة، ما منحها أفضلية عن غيرها لتصبح ملكا للشعب وليس لفصيل.. لتحتفل فتح كما تريد أو لا تحتفل فتلك قصتها، لكن لا يحق ملاحقة الشعب الفلسطيني في حقه بالاحتفال بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي أعادت لشعب فلسطين كرامته الوطنية ورفعته إلى قمم ومكانة أجبرت المحتل أن ينحصر، رغم جبروته العسكري.. وليتذكر من فقد الذاكرة بأن فلسطين باليونسكو وتصويت 182 دولة لها في الجمعية العامة لم يأت براية فصيل حضر متأخرا ولحسابات يعرفها هو قبل الآخرين..

كفى .. وعار لا بد من الاعتذار عنه بأن تطارد ذكرى الثورة في أرض فلسطينية وبأيد فلسطينية..

ولا مقارنة بين ما لها كذكرى ولما لذكرى حماس الحزبية جدا..

ملاحظة: رغم كل المحن لن تتوقف احتفالات الشعب الفلسطيني.. وتأكيدا لن ينتصر الظلام حتى لو ربح  في غفلة من الزمن..وسيرى الخالد الأبدي ياسر عرفات حلمه يكتمل بقدس فلسطينية..

تنويه خاص: ليت فصائل العمل الوطني في قطاع غزة ترسل رسالة خاصة في يوم الفاتح الثوري..

تاريخ : 1/1/2012م  

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط