كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح و مهام المرحلة

بكثير من الاهتمام والجدية والانشداد يترقب الجميع حالة الحراك العام التي تشهده الساحة الفتحاوية والداخل الفتحاوي بين اقطاب وأجنحة الحركة و تياراتها ومراكز قواها المختلفة وذلك ليس غريبا على حركة فلسطينية أصيلة تمتد جذورها في اعماق التاريخ المعاصر للقضية الفلسطينية الوطنية فهي حركة مجيدة حملت على عاتقها عبء ومخاطر انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بكل ما حملته من أمال وتطلعات وتحديات فهي كما يقولون صدقا أم البداية للخروج من حالة الضياع والتشتت والهجرة واللجوء والبؤس الى حالة التمرد والثورة والعنفوان الثوري والفداء .

كما أنها الحركة الفلسطينية التي خاضت مع فصائل الثورة الأخرى وفي المقدمة منها معركة الكرامة الوطنية والقومية للشعب والأمة كما خاضت معارك الدفاع عن الثورة والقرار الوطني الفلسطيني المستقل وفي سبيل حرية شعبنا وإستقلاله قادت العديد من المعارك و الهبات والإنتفاضات الشعبية كما قادت المشروع الوطني التحرري الفلسطيني منذ ما يربو على خمسة عقود متواصلة كما قادت مشروع المفاوضات السياسية مع العدو والمرحلية ومشروع بناء السلطة والانتخابات الديمقراطية العامه لرئاسة السلطة والمجلس التشريعي كما نادت بمشروع إصلاح السلطة ومشروع الدولة تحت الاحتلال التى أصبح حقيقة تستوجب الاستكمال فى البناء عليها وفي هذا السياق الحافل بالمخاطر والتحديات الداخلية والوطنية قدمت الحركة طوال تاريخها مئات الاف من الشهداء والجرحى والأسرى في بحر متواصل لا ينقطع من الدم و الألم والدمع والأمل والعذاب والتضحيات مسيرة زاخرة بشتى ألوان الحصار والحرب والغزو وتآمر القريب والبعيد والشقيق والعدو .

ومع تواصل المسيرة لهذه الحركة العملاقة عاشت الحركة ومعها كل الفصائل أزمة بنيوية شاملة بعد إنهيار السند الدولي وتحول العالم من الثنائية القطبية إلي أحادية القطب و فقدان الحاضنة العربية الشاملة و غياب قواعد الارتكاز العربية المحيطة بالعدو والمجاورة له و خروج الثورة من لبنان إلي تونس و انتهاء اتفاقية التواجد علي الأرض التونسية و تقييد السلاح الفلسطيني في لبنان و الآن يأتي تحديد زمان و مكان و تركيب عضوية المؤتمر السادس لحركة فتح بعد مرور عشرين عام علي انعقاد المؤتمر الخامس عام 1989 في تونس و مرور خمسة عشرين سنة علي قيام السلطة و مرور ما يزيد عن تسع سنوات علي استشهاد القائد المؤسس للحركة و للثورة الفلسطينية المعاصرة الرمز الخالد أبو عمار و ما تلي استشهاده من انتخابات رئاسية و تشريعية أفضت إلي ازدواجية السلطة و خسارة الانتخابات التشريعية بسبب ما عاشته الحركة من انقسامات داخلية أدت لنشوء حالة من الصراع الداخلي الفتحاوي و الداخلي الفلسطين. وبعد مرور خمس سنوات على انعقاد المؤتمر السادس .

لقد كان إنسحاب العدو الإسرائيلي عام 2005 من طرف واحد و صعود نجم الحركات الإسلامية ولاسيما حركة حماس و الاقتتال الدموي الفلسطيني في غزة و حكومة الوحدة الوطنية بعد وثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة ثم انفصال الضفة عن غزة و نشوء حكومتان و سلطتان و رأسان قياديان ومايسمى بالربيع العربى وماجرى لفى العديد من البلدان العربية من تطورات كبرى ولاسيما مصر كمركز ثقل وقيادة فى الامة وانعكاسات ذلك على الاوضاع فى غزة وعلى المصالحة والوحدة الوطنية وتطبيق الاتفاقيات الخاصه بهذا الشأن كلها أحداث كبيرة أدت في المحصلة إلي الظروف التي نحياها اليوم و التي في ظلها سينعقد المؤتمر السابع للحركة هذا المؤتمر بما يشكله من منعطفا مصيرياً بكل المعايير سواء بالنسبة لوحدة الحركة و استعادة نظامها الأساسي الذي ظل غائباً ما يزيد عن عقد من الزمن و استعادة الروح للديمقراطية الداخلية وروح التقييم و المراجعة و المحاسبة وحسم حالة الصراع الداخلى الخفى فهذا المؤتمر ينبغي أن يقوم بالمهام الأساسية التي تقع علي كل مؤتمر عام فالمؤتمر كما يقولون سيد نفسه فما هي المهام التي تنتصب أمام هذا المؤتمر المصيري للحركة

أولاً - تقييم المرحلة السابقة تقييماً علمياً و موضوعياً و شاملاً بما يضمن سد الثغرات و معالجة الأخطاء الكبري و تحمل المسؤليات و استخلاص العبر و الدروس الأساسية في مواجهة استحقاقات المرحلة و وضع خطة العمل للمرحلة الحالية و المستقبلية للحركة .

ثانياً - تحديد برنامج المهام المنوط بالحركة في المرحلة الحالية علي جميع المستويات علي صعيد الداخل الفتحاوي و علي كافة الأصعدة الوطنية و القومية و الإقليمية و الدولية .

ثالثاً - تقييم ومراجعة القيادة السابقة وقراراتها وتنفيذها لها فى كل المجالات وانتخاب قيادة جديدة وكفؤة وقادرة علي تنفيذ برنامج المهام الشاملة بمايضمن أقصي درجات التوحد والنهوض فهل سينجح المؤ تمر في ذلك أم سينوء تحت هذا الحمل الثقيل ان غداً لناظره قريب .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط