كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انعقاد المجلس المركزي وآلية التعاطي الفلسطيني مع التطورات

 الشهور التسعة التي بدأت في تموز 2013 تنتهي في التاسع والعشرون من نيسان بعد انقطاع رسمي للمفاوضات الثنائية الفلسطينية - الإسرائيلية، كافية للوصول إلى حلول لقضايا الوضع النهائي على المسار التفاوضي الفلسطيني - الإسرائيلي، وتعهد آنذاك بأن هذه الفترة التفاوضية التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية وحدها (مستثنية الهيئات الدولية الأخرى وبضمنها اللجنة الرباعية) ستتضمن إفراج إسرائيل، على أربع دفعات، عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين ما قبل اتفاق أوسلو (13/9/1993)، وتجميد البناء في المستوطنات، وعدم إقامة مستوطنات جديدة.

ورغم الوعود والتعهدات الامريكية التي أدت إلى موافقة الطرف الفلسطيني المفاوض على العودة إلى طاولة المفاوضات، ورغم موافقة السلطة على تأجيل تقديم طلب الانضمام الفلسطينية إلى المؤسسات الدولية الأخرى، خلال هذه الفترة، وما أثاره من تباينات في الجانب الفلسطيني، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني الأخرى، فإن حكومة الاحتلال، كعادتها استمرت في سياسة العدوان والاستيطان وكيفية تعاملها التفاوضي التقليدي ، وتهربها من إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى،.

وبات واضحاً، من خلال اللقاءات التفاوضية الاخيرة ، وبرعاية أمريكية تمثلت في مارتن أنديك ممثلاً للوزير كيري، أنها جولة (تفاوض على التفاوض)، وأن الهدف الأمريكي يتلخص في أنهم لا يريدون أن يتحملوا فشل هذه المفاوضات، اضافة الى استمرار تهديدات متعددة الجوانب تمثلت في العديد من المسائل الهامة، ومنها إيفاد الخارجية الأمريكية مارتن أنديك لرعاية جولات المفاوضات الأخيرة بدلاً من كيري، والتلويح بنفض يدها من (العملية التفاوضية) أو السلمية في حال فشل الجولة الأخيرة.

اما القرار الذي وقع عليه الرئيس محمود عباس بالانضواء الى خمسة عشرة هيئة دولية بعد الاعتراف بدولة فلسطين (دولة غير عضو في الأمم المتحدة منذ 29 تشرين الثاني عام 2014) إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية (محكمة العدل الدولية، مجلس حقوق الإنسان، اتفاقيات جنيف الأربع.. إلخ).. استثنى منها طلباً حول محكمة الجزاء الدولية، في محاولة لعدم قطع شعرة معاوية مع واشنطن، هذه الطلبات بوصفها خطوات تتوافق مع الإجراءات الدولية المتبعة، في رد فلسطيني على الانتهاكات الإسرائيلية الاستيطانية، وبسبب الإصرار على الاعتراف بيهودية الدولة، وبالتالي عدم إحراز أي تقدم خلال أكثر من ثمانية شهور.. وقدمت هذه الطلبات في 2 نيسان الجاري إلى الهيئات الدولية المعنية، وأعلن على أثرها ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، أنها تقبل طلبات انضمام الفلسطينيين إلى 13 اتفاقية ومعاهدة دولية حتى تاريخه.

وهنا تأتي الحكاية أن كيري الذييسعى لانتزاع الاعتراف بما يدعى “يهودية” الكيان الصهيوني، من خلال تمرير حكاية تواصل المفاوضات من أجل المفاوضات، هذه ما يتم طبخها الان قبل نهاية الشهر، وما نحن إلا على موعد مع تمديدها.

لذلك نرى ان انعقاد المجلس المركزي في هذه المرحلة الدقيقة يتطلب الوقوف بشكل جدي، امام القرارات السابقة والعمل على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها بشكل حقيقي،وكذلك وقف سيطرة السلطة على قرارات المنظمة ورسم استراتيجة وطنية تؤكد على الثوابت الفلسطينية ورفض المقترحات والمشاريع الامريكية، والاستفادة من الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، من خلال الانضواء في المؤسسات الدوليه الأخرى اً، وبخاصة محكمتي الجزاء والعدل الدوليتين، التي ستضع قادة الاحتلال وحكومتهم أمام استحقاقات قانونية دولية عملية.

أسابيع قليلة قادمة تؤشر إلى الكثير من التطورات والمتغيرات في آلية التعاطي الفلسطيني، على اختلاف توجهاته وآرائه، رغم الوضع العربي السلبي الراهن وتأثيراته، ومحاولات الإدارة الأمريكية الحثيثة الاستفادة من هذا الوضع، واستمرار انشغال سوريا بأوضاعها الداخلية والانتخابات الرئاسية القادمة في مصر، بهدف الوصول إلى (حل) سريع على ضوء هذه التطورات أيضاً، في سياق مصالح وترتيبات أمريكية بحتة حول المنطقة عموماً.

من هنا نؤكد على نقل ملف المفاوضات الى الامم المتحدة وضرورة انعقاد مؤتمر دولي يستند الى قرارات الشرعية الدولية بعد ان ثبت بالملموس انحياز الادارة الامريكية لدولة الاحتلال ،وتصعيد المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال باعتبارها حق مشروع كفلته المواثيق الدولية والانسانية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال ، وضرورة اتساع فعاليات المقاومة الشعبية ومقاومة الجدار والتمييز العنصري ، والاسراع في تدويل قضية الاسرى بما يكفل اطلاق سراحهم جميعا دون تصنيف او تمييز والتوجه الى كافة المؤسسات الدولية والحقوقية لتحقيق ذلك الهدف السامي والنبيل ، وجعل قضية الاسرى على سلم الاولويات الوطنية .

وامام خطورة المرحلة نرى اهمية زيارة الوفد الفلسطيني الى غزة ونتطلع الى تطبيق اليات اتفاق المصالحة لان ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح بهدف انهاء الانقسام البغيض، مما يستدعي من الجميع ضرورة تغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني فوق كل الاعتبارات الخاصة، وحتى يتمكن الكل الفلسطيني من مجابهة كل المشاريع التآمرية التي تهدف للنيل من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والتحرك على كل المستويات من أجل إحقاق هذه الحقوق وعلى رأسها حق العودة.

وامام كل ذلك نتطلع اهمية تعزيز وتطوير التحالفات الاحزاب والقوى العربية وكذلك مع قوى حركة التحرر العالمية التي تناضل من اجل الحرية والديمقراطية ، الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .

ختاما : ونحن على مقربة من اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية نؤكد على اهمية الدفاع عن الثوابت الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعه ، بلا كلل من اجل الحفاظ على ارث الجبهة النضالي وتاريخها المجيد واخذ مكانتها اللائقة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، بالرغم من المعيقات التي تعرضت لها وخسارتها الجسيمة لرموزها القيادية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط