كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انعقاد المركزي ضرورة

انعقاد المركزي ضرورة

تاريخ النشر: 2022-02-06 | 08:43

استطيع تفهم مواقف القوى السياسية التي لم تنخرط حتى الان داخل حاضنة منظمة التحرير من انعقاد دورة المجلس المركزي، فحركة حماس بالأساس ليست معنية بوجود المنظمة، ومرات عدة سعت لتصفيتها، وتبديدها لاعتباراتها واجنداتها الاخوانية، ومن يعود للخلف مع وجود وتشكل حركة حماس مطلع العام 1988، والتحاقها بالانتفاضة الكبرى 1987 /1993 لاحظنا انها لم تقبل القسمة بالعمل في اطار القيادة الوطنية الموحدة، وقبل ذلك التاريخ، عندما كان فرع جماعة الاخوان المسلمين يعمل تحت اسم المجمع، كان انصار وكوادر التنظيم الاخواني يطاردون بالجنازير والبلطات والسكاكين عناصر فصائل منظمة التحرير في الجامعات الفلسطينية (الازهر والإسلامية والنجاح وبيرزيت والخليل وبيت لحم) وفي مؤسسات الهلال الأحمر، وقاموا بحرق مكتبة الهلال الأحمر في غزة وبرعاية رجال المخابرات والجيش الإسرائيلي. ومن عاش تلك المرحلة يستطيع ان يتذكر ذلك، وبإمكان الجميع العودة للارشيف والوثائق ذات الصلة. 
اما حركة الجهاد الإسلامي، فهي لها اجندتها ورؤيتها الخاصة، رغم انها تؤكد انها مع وحدة الممثل الشرعي والوحيد. لكن في الممارسة العملية تتذرع بحجج للأسف غير موضوعية، او فيها اسقاطات رغبوية للتهرب من الحضور والمشاركة في اعمال دورات المجلسين الوطني والمركزي. مع ان ممثليها شاركوا في العديد من اللقاءات الوطنية ومنها لقاء الأمناء العامين في الثالث من أيلول / سبتمبر 2020، الا انها رسميا لم تشارك في أي من الدورات المجلسين، ان لم تخني الذاكرة. وبالتالي غياب الحركات الاسلاموية مع الفارق بينهما ولصالح حركة الجهاد نسبيا مفهوم، لانها حتى اللحظة لم تنضوِ تحت لواء المنظمة. ولكنه ليس مبررا في حال كانت معنية فعلا بالشراكة السياسية الفلسطينية.

اما بعض فصائل المنظمة والنخب المحسوبة عليها وابرزها الجبهة الشعبية فمقاطعتها غير مبررة، وغير مفهومة، ولا مستساغة، وتسيء لها من حيث تدري او لا تدري. لماذا؟ أولا لان انعقاد الدورة استحقاق تنظيمي وفق اللوائح الخاصة بعمل المجلس المركزي؛ ثانيا ذريعة التوافق بين الفصائل عشية انعقاد دورات المجلسين صحيحة وضرورية. لكن من يعطل التوافق؟ ومن الذي يتلكأ ويماطل؟ ومن الذي يجنح نحو الاقصوية، وإدارة الظهر للتوافق؟ الم تذهب اليكم قيادة حركة فتح في الوطن والشتات (دمشق وبيروت) للحوار لبلوغ التوافق؟ من الذي حال دون التوافق؟ ولماذا تربط الشعبية مواقفها مع مواقف أصحاب الاجندات الأخرى؟ وبالتالي من عطل التفاهمات والتوافق، هي القوى المقاطعة، وليست حركة فتح. دون ان يعني ذلك، ان حركة فتح ليس عليها ملاحظات، لا العكس صحيح؛ ثالثا هناك بعض النخب سعىت لرفع سعرها، فلجأت لخيار المقاطعة، ونسيت ان رفع الأسعار لا يكون بالمقاطعة، بل بالحضور، وتكريس الذات في الهيئات القيادية لمنظمة التحرير؛ رابعا وسقط البعض في متاهة التشخيص الخاطىء والساذج عندما تذرع بان انعقاد الدورة ال31 للمجلس المركز يؤثر سلبا على مبادرة الجزائر الشقيقة للمصالحة. اليس هكذا افتراض فيه شطط وهروب من المنطق والعقلانية؟ ومن قال ذلك؟ وأين هو التأثير السلبي لانعقاد الدورة على المبادرة الإيجابية للاشقاء في الجزائر؟ وهل انعقاد دورة المجلس واي كانت نتائجها تحول دون اية خطوات او مبادرات إيجابية وتجسير الهوة بين فصائل العمل السياسي؟ وهل يجب ان تبقى مؤسسات وهيئات المنظمة معلقة ومعطلة لحين قبول القوى المعطلة لها، والهادفة الى تبديد دورها؟ واليس هدف تلك القوى من تعطيل دورية اجتماعات الهيئات القيادية افراغ المنظمة من دورها ومسؤولياتها الوطنية؟ خامسا وهناك بعض النخب الهامشية جدا، وحساباتها شخصية وضيقة جدا، تجعجع كثيرا لمجرد الجعجعة لقبض الثمن، وتلوك وتجتر المفاهيم والمواقف السياسية الصبيانية بسبب وبدون سبب ضد المنظمة والقيادة الشرعية؛ سادسا في ضوء التطورات السياسية الخطيرة على الأرض الفلسطينية، وتغول الاستيطان الاستعماري، وتواطؤ الولايات المتحدة بشكل واضح وصريح مع خيارات دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وفي ظل حالة التهالك والانهزام العربي الرسمي المريع عقد الدورة اكثر من ضروري، وحاجة ماسة للشعب والقيادة لاستعادة العافية الوطنية، واعادة النظر بالعديد من السياسات المتبعة لتعزيز الدور والمكانة الفلسطينية في المشهد العربي والإقليمي والدولي. 
إذاً من يريد للمنظمة استعادة دورها، وحمايتها، والنهوض بها، عليه ان يدافع عن عقد الدورة، ويطالب القوى المشاركة برفع صوتها، ومساءلة القيادة عن أسباب تأجيل انعقاد الدورة ثلاث سنوات، والمطالبة بإعادة الاعتبار للمنظمة، وليس تفعيل دورها فقط، لتكريسها المرجعية الأولى للكل الوطني، والارتقاء بدوائرها وسفاراتها ومؤسساتها، وعمل هيئاتها القيادية بحيث تكون فعلا لا قولا القيادة الأولى للشعب الفلسطيني، وتعزيز روح المشاركة السياسية بين الكل الفلسطيني، وليس المقاطعة والتعطيل والحرد، والمطالبة بترجمة وتطبيق القرارات التي اتخذت من الدورة ال27 في اذار / مارس 2015 حتى الان على أرضية المبدأ القائل "خطوة عملية اهم من دزينة برامج." وتنفيذ ما تضمنته خطابات الرئيس عباس واخرها الخطاب الذي سيليقه مساء اليوم الاحد الموافق 6 شباط / فبراير 2022.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط