كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنعقاد قمة القاهرة الثلاثية تشكل فرصة للخروج من حالة التردد

إنعقاد قمة القاهرة الثلاثية تشكل فرصة للخروج من حالة التردد

تاريخ النشر: 2021-09-02 | 10:08

إنعقاد قمة القاهرة الثلاثية، التي تجمع الرئيس محمد عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس على درجة مهمة جداً في الوقت الحالي، قد يؤسس للخروج من الأزمة السياسية التي عاشتها القضية الفلسطينية في إطارها الشمولي على كافة الأصعدة والمستويات، وهذا يستدعي من الجانب الفلسطيني بشكل خاص، إن يدرك أهمية التحديات والضغوطات الكبيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ليس فقط منذ تولي الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب وفريقه فحسب، بل منذ عقود إضافة إلى سلوك إدارة ترامب وفريقه وانعكاساتها على القضية الفلسطينية، وما حدث من تطورات سياسية وتراجع الإهتمام في القضية الفلسطينية، فلم تعد القضية المركزية وبشكل خاص بعد الانحياز الأمريكي إلى جانب حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نتنياهو وأركان الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي تمسكت بمشروع صفقة القرن وتداعياتها وفي مقدمة ذلك نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

إضافة إلى إقامة ورشة البحرين في برئاسة المستشار كوشنير وفريقه صهر الرئيس ترامب، حيث إنصبت ورشة البحرين حول إقامة المشاريع والاستثمار بقطاع غزة أي أن حصر الدولة الفلسطينية بقطاع غزة وإلحاق إدارة الشؤون المدنية للمواطنين الضفة بدولة غزة وإجراءات تقطيع أوصال الضفة الغربية من خلال إستمرار إقامة المشاريع الاستيطانية حتى تصبح القدس الكبرى؛ لتصل إلى مشارف أريحا وضم غور الأردن وشمال البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية لدولة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري، وترافق ذلك مع بازار التطبيع لبعض الأنظمة العربية ودول كانت على قائمة الانتظار.

الرفض الفلسطيني لصفقة القرن، إضافة موقف شعبنا الذي يرزخ تحت الإحتلال لم يكن كافي في مواجهة تلك التحديات، والضغوطات الكبيرة فقد رافق ذلك موقف أردني ثابت يؤكد على إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وحل عادل للاجئين الفلسطينيين، ويعتبر الأردن الشقيق مشروع صفقة القرن وتداعياتها وضم غور الأردن وشمال البحر الميت تهديد للأمن الوطني الأردني في البعد الاستراتيجي، لذلك فإن الموقف الأردني شكل صمام الامان للقضية الفلسطينية.

في حين أن الموقف المصري من القضية الفلسطينية موقف تاريخي ومدرك مدا المخاطر في حصر الدولة الفلسطينية بقطاع غزة، والمخاطر الديموغرافية على الأمن القومي المصري؛ لذلك فإن ضمان فشل صفقة القرن وتداعياتها، يتتطلب بشكل أساسي إنهاء الانقسام الفلسطيني بالدرجة الأولى؛ من أجل ضمان عدم حدوث إختراق إسرائيل في الجانب الفلسطيني بقطاع غزة والمخاطر، في إنعكاس ذلك على القضية الفلسطيني؛ لذلك كانت مصر تجري إتصالات بشكل مكثف مع حركتي فتح وحماس وتدعم اللقاءات الثنائية بين الجانبيين وخاصة بعد دعوة الرئيس أبو مازن في أيلول 2020م من العام الماضي الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة رام الله وبيروت؛ لخروج من الانقسام الفلسطيني والتوجه نحو الانتخابات الفلسطينية، لم تصل هذه المحطة إلى النتائج المرجوة، رغم الجهود المصرية بعقد اللقاء الأول والثاني للامناء العامين للفصائل في شباط واذار مطلع العام الجاري 2021م، وبغض النظر عن الدوافع والأسباب، علينا اليوم سلسلة من الاستحقاقات الفلسطينية تحتاج إلى الحكمة ومصلحة الشعب الفلسطيني في سلم الأولويات وبعيد عن الحسابات التنظيمية والفصائلية، الحساب الأهم الشعب الفلسطيني؛ لذلك فإن قمة القاهرة الثلاثية تنتظر تذليل الحواجز الداخلية في الساحة الفلسطينية حتى تنتصر المصالحة الوطنية على الحسابات الذاتية، ونتمكن من الخروج من النفق المظلم
كما يرددها الراحل الكبير الشهيد ياسر عرفات ومعه رفاقه في القيادة الفلسطينية اللذين تجاوزوا العديد من محطات الإختلاف، ونحن اليوم أمام محطة قد يتحقق بعض النتائج على الصعيد الدولي وفي الحد الأدنى الخروج من الحاله الراهنه التي يسودها التردد والانقسام، إلى حالات التوافق الوطني الذي يشكل الأساس للتحقيق بعض الإنجازات الوطنية لشعبنا دون شروط أو اشتراطات
لسير قدمنا إلى الإمام.



 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط