كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنفاق غزة السرية... هل تعيق الهجوم البري للجيش الإسرائيلي؟؟؟

أنفاق غزة السرية... هل تعيق الهجوم البري للجيش الإسرائيلي؟؟؟

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 15:15

يتهيأ جيش الحرب الإسرائيلي للتقدم البري باتجاه قطاع غزة بعد أن مهد بالقصف العشوائي الذي طال المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ....

 فهجر من هجر ...وقتل من قتل... وارتكب المجازر وأبرزها:

 مجزرة المستشفى المعمداني الذي أسفر عن سقوط ما يقارب ال 500 شهيد وجرحى ومفقودين تحت الركام.

 وكي يتنصل من مسؤوليته الدموية أمام المجتمع الدولي اخترع رواية كاذبة كما اعتدنا على فبركاته والبروباغندا الاعلامية التي يقودها الجيش الإعلامي في وحدة "المتحدثين بالجيش الإسرائيلي" بأن المقاومة اطلقت الصواريخ على شعبها!

  ومن ذا الذي يصدق هذه الرواية الرخيصة الكاذبة المضللة التي تدل على عجز الإسرائيلي المفبرك للروايات كي يلمع صورته أمام الرأي العام العالمي وبالتالي يجنب قادته من محاكمتهم أمام المحاكم الدولية الجنائية بعد انتهاء الحرب "المجنونة" التي يشنها على سكان قطاع غزة المحاصرة.

 انتفض العالم العربي ومعه البعض من العالم الغربي امام مشهد المجزرة الرهيبة التي هزت الضمائر الانسانية وما زالت آثارها حتى الآن .

القادة الصهاينة يستقبلون الحلفاء من الغرب لدعمهم المعنوي والمادي واللوجستي فحضور رئيس الولايات المتحدة الامريكية جو بايدن نستطيع أن نفسره على أوجه عدة:

 اولا": ربما يكون حضوره الشخصي له التأثير على وضع حد لجنون نتنياهو وقادته !

ونعني "بالحد "أن لا يقود المنطقة جميعها إلى الحرب الشاملة والتي قد تستدعي تدخل ايران..

 وأمريكا ترغب بتهدئة طويلة في منطقة الشرق الأوسط حفاظا" على مصالحها الاستراتيجية وقواعدها العسكرية التي تعرضت أمس لهجوم من العراق وآخر من اليمن بحسب البنتاغون.

وثانيا":

 مجيئه لفلسطين المحتلة هو بمثابة الدعم "لإسرائيل" بعد انهيارها العسكري  والسياسي وللمساهمة في القضاء على حركة حماس كما يروج دائما" قادة الحرب الصهاينة إذ أن  هذا هدفهم الأوحد المعلن الآن .

ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان ماذا عن أنفاق القسام السرية؟؟

 والتي يتوجس الإسرائيلي منها ويأمل أن يكتشفها ويدمرها للحد من تحركات القسام ..

إن أنفاق غزة السرية والتي سيكون لها الدور الأكبر في الاجتياح البري يُطلق عليها اسم "مدينة غزة السفلية "..

ونستطيع ان نقدر من اسمها أنها حقا" شبيهة بالمدينة القائمة بكل مستلزمات الحياة  وادواتها ...

 وستكون السلاح الأقوى الأشد في مواجهة التوغل البري الإسرائيلي.

 هذه الانفاق الطويلة  وذات العمق والتي صرف الكيان الغاصب ملايين الدولارات لأجهزة الاستشعار والمراقبة من أجل اكتشافها "وقضم" السلاح السري الفعال للمقاومة..

 والذي سيكون من أهم مسببات مقبرة الغزاة الجنود الصهاينة الذين يتوقعون بأن أبطال القسام سوف يصعدون لهم من تحت الارض!

 ولا بد من أن قيادة كتائب القسام جهزت انفاقها بما يتناسب مع تطور المعركة وما يتوافق مع الحرب الطويلة الأمد واحتمال الدخول البري..

 فالمدينة السفلية لغزة لديها الكهرباء والماء والغذاء الداعم للمقاومين ومكيفات الهواء التي تتناسب مع الطقس أضف إلى البوابات من المداخل والمخارج التي تقفل ويكون لها شفرات خاصة بكل مقاوم..

 ويقال أيضا" أنه يوجد فيها مسارات لسكك حديدية..

 فالتجهيز للاجتياح البري  كان من الخيارات المطروحة لدى قيادة كتائب القسام والتي ستفاجئ العدو بالعبوات الناسفة والمفخخة على طول الطرقات والاحياء مما يعيق من التقدم البري للقوات الإسرائيلية.

 ولا بد من الاشارة إلى أنه في مناورات القسام كنا نلحظ ارتداء اكثرهم البزات العسكرية التي يرتديها الجيش الإسرائيلي وهذا ما سيقوم بتنفيذه في الميدان لتضليل الضباط والجنود الصهاينة والتسلل بينهم  والتغلغل في صفوفهم سيعزز من خسائر العدو .

أضف أن جنود القسام يجيدون التحدث باللغة العبرية وهذا عامل اضافي يساهم في القضاء على ألوية الجيش الإسرائيلي من مسافة صفر .

وقد صرح كبير مستشاري رئيس وزراء العدو:

" نعرف أننا سندفع الثمن وأن عددا" من شبابنا لن يعود! حماس تنتظرنا وهي مستعدة لهجومنا!".

من المؤكد أن مفهوم الجيش الذي لا يُقهر قد مسحته كتائب القسام من الذاكرة نهائيا"!

 والجيش الذي يتبجج بجهاز موساده بأنه من أقوى أجهزة الاستخبارات العالمية  اطاحت به إلى الأبد  وهزت "مصداقيته".

وهذا النسف لقوة جيش العدو واستخباراته لن ينساه ابدا" الجمهور الإسرائيلي ولن ترمم صورة جيشهم في نظرهم مهما بطش وقتل ودمر فمشاهد السابع من اكتوبر ستبقى لمدى التاريخ وعلى مر الأجيال القادمة.

 ومن أهداف" الجنون" الإسرائيلي التهجير القسري لسكان قطاع غزة وكما الخطة الصهي- أمريكية- تهجيرهم إلى سيناء والأردن وقد رفضت مصر هذا الطرح وايضا" الاردن كان لهما موقف حاسم رغم الضغوطات الدولية.

 التمهيد لخطة التهجير سبقه القصف المتواصل على ما تبقى من الشعب الفلسطيني ومن ثم ضم غزة إلى مناطق سلطة الاحتلال أسوة بغيرها من المناطق الفلسطينية.

وقد أشار اليوم وزير حرب العدو يواف غالنت:

 إلى أن:

" إسرائيل في حرب بلا هوادة! وتشمل الحرب ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى:

 القضاء على حركة حماس وقدراتها العسكرية والسلطوية.

 المرحلة الثانيهدة:

 يجب قطع أي صلة بإسرائيل في قطاع غزة أي من مياه وكهرباء.

 المرحلة الثالثة:

 خلق منظومه أمنية جديدة في داخل القطاع".

 والسؤال: من سيدير هذه المنظومة الأمنية؟

 هل  ستوكل هذه المهمة إلى السلطة الفلسطينية؟؟

 أو سلطة أممية على سبيل المثال؟

 وبالتأكيد لم يفصح من هي المنظومة الأمنية التي ستتولى "ادارة القطاع" بحسب تعبيره.

إن تطور مجريات الأحداث ستحدد في الساعات المقبلة وخصوصا" أن هناك "مناوشات " إن صح التعبير -على الجبهة الشمالية لجنوب لبنان والتي يحرص الإسرائيلي على عدم الانجرار اليها كي لا تعيق تقدمه البري  لغزة..

 إذ أن انشغاله على الحدود الجنوبية- اللبنانية الفلسطينية سيشتت تركيزه عن "أحلامه "في الانتصار على فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام .

ومما لا شك فيه أن استهداف كنيسة الروم في غزة سيكون له تداعيات جمة على "إسرائيل" ومطالبة من الفاتيكان بحماية المدنيين ولا سيما من الطائفة المسيحية

 وهذا من شأنه أن يثير الرأي العام الأوروبي والغربي ناهيك عن حرمة استهداف دور العبادة سيضع الكيان المحتل في موقف حرج أمام الحلفاء والأصدقاء في العالم الغربي.

 التهديد والوعيد بالتقدم البري قائم حتى الساعة وتضع "إسرائيل" اللمسات الأخيرة عليه...وبالمقابل المقاومة جاهزة لاستقبالهم على طريقتها الخاصة.

 فهل يتم تأجيله للمرة الرابعة؟

 تلبيه لنداءات بعض رؤساء الدول؟

 ومما سيكون له نتائج سلبية على منطقة الشرق الأوسط ككل...

 أم ستقوم "إسرائيل" بعملية جراحية صغيرة ونعني التقدم بمحاذاة غلاف غزة للحفاظ على ماء الوجه أمام المستوطنين؟؟

 لقد وعد الإسرائيلي أن المعركة طويلة في ظل هروب ضباط وجنود الاحتياط والذي عبر عن هروبهم بكلمة" انسحاب" ومن المعلوم أن التوغل البري لا يقوم إلا على جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي .

فما هي المفاجآت التي أعدتها المقاومة للهجوم البري ؟

إنها حرب مصيرية ستغير معالم المنطقة وتعيد ترتيب الأوراق لكل الافرقاء ...

 ولكن من المؤكد أن الكيان  سيكون الخاسر الوحيد ومعه الحلفاء.

 في العلم العسكري أكبر الخسائر التي يتكبدها جيش من الجيوش هو في عمليات التوغل البري فهل الجيش الإسرائيلي مستعد لدفع هذا الثمن؟؟

 وهل يعتقد نتنياهو أنه باتخاذه لهذا القرار المتهور سينقذه من الانتقادات الداخلية ويحرره من المسؤولية؟

 إن الحساب لكل القادة الصهاينة قادم لا محالة ولن تُعمر "حكومتهم" أكثر على حساب دماء الشعب الفلسطيني!

 العالم يحبس أنفاسه... 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط