كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقسام الشارع حول استفتاء تركيا

انقسام الشارع حول استفتاء تركيا

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 08:34

الانقسام في أوساط الأردنيين حول الاستفتاء في تركيا، والموقف من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليس جديدا ولا طارئا، فقد كانت تجربة "العدالة والتنمية" محل جدل طويل في الشارع الأردني لسببين رئيسيين: العلاقة التاريخية بين العرب وتركيا وطبيعة المشروع الأردوغاني، وانتمائه لمدرسة الإسلام السياسي بطبعتها المعاصرة.
والمثال التركي ليس استثناء بالطبع، فالانقسام هى السمة الغالبة على مواقف الأردنيين من القضايا والأزمات المحيطة بهم؛ الأزمة السورية خير دليل، ومن قبلها التطورات في العراق، وصولا إلى مصر قبل وبعد الثورة.
الانقسامات في العموم تجذرت بشكل كبير في سنوات الربيع العربي وما تلاها من تداعيات، ضربت ما استقر من قناعات ومفاهيم حول مبادئ أساسية كالديمقراطية والمشاركة والإصلاح.
من بين الأسباب التي فاقمت الانقسام حيال تجربة تركيا الأخيرة، موقف القيادة التركية من الأحداث التي شهدتها الدول العربية، خصوصا سورية ومصر. قبل هذه التحولات كانت شعبية أردوغان في أوساط الأردنيين من مختلف الاتجاهات مرتفعة، فثمة تقدير عال للنجاحات الاقتصادية التي حققتها تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية.
لكن ما حصل من اصطفافات وانقسامات تجاه الأزمة السورية، انعكس بشكل أوتوماتيكي على الموقف من تركيا بسبب تدخلها المباشر في سورية، ودعمها لجماعات إسلامية ضد نظام الحكم.
بالتزامن مع ذلك شهدت التجربة التركية نفسها تحولات زرعت الشك بقلوب فريق من المؤيدين لأردوغان. نغمة السلطانية في الخطاب السياسي، وإقصاء قيادات بارزة في الحزب الحاكم، وتشديد القبضة الأمنية على وسائل الإعلام، بعد صراع مرير مع جماعة فتح الله غولن، حليف أردوغان لسنوات.
محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في تركيا كانت هي الأخرى محطة لاستعراض الانقسام في الشارع الأردني والعربي عموما.
بالرغم من ذلك احتفظ أردوغان وحزبه بتأييد جمهور الإخوان المسلمين في الأردن، باستثناءات محدودة جدا. حركات الإسلام السياسي في العالم العربي، وبالرغم من أن لديها ملاحظات كثيرة على سلوك أردوغان ومواقفه خصوصا تجاه سورية، إلا أنها مستعدة للتغاضي عنها، لأنه لم يعد لديها من حلفاء غير تركيا في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها، خصوصا بعد خسارتها للحكم في مصر، وافتقاد مشروعها السياسي للبريق الذي ظهر عليه مع بدايات الربيع العربي.
أردوغان هو الآخر خسر حلفاء بالجملة؛ في المنطقة والعالم، ولم يبقَ له سوى الإخوان المسلمين في المنطقة وروسيا في العالم، وتلك هى المفارقة.
فوز أردوغان وحزبه في الاستفتاء ولو بشق الأنفس، منحه مكانة إضافية عند مناصريه، فحتى بالنسبة للكارهين لنموذجه المتسلط، لا يمكن إنكار أن ما حققه أردوغان كان بوسائل ديمقراطية تفتقدها عديد الدول العربية.
ومن المرجح أن أنصاره في الأردن والعالم العربي، سيجدون في هذا النجاح فرصة لاستعادة زمام المبادرة، وإحياء مشروعهم السياسي، على أمل العودة إلى مسرح الأحداث من جديد.
الجميع بانتظار خطوات أردوغان الأولى بعد التتويج، حتى داخل تركيا المنقسمة على نفسها تماما كما هو الحال في شوارعنا العربية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط