كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقسام حاد بين يهود أميركا وإسرائيل بعد رضوخ نتنياهو للمتشددين بشأن الصلاة عند البراق

انقسام حاد بين يهود أميركا وإسرائيل بعد رضوخ نتنياهو للمتشددين بشأن الصلاة عند البراق

تاريخ النشر: 2017-07-05 | 00:14

أمد/واشنطن: وصلت الخلافات بين اليهود الأميركيين وحكومة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ذروتها يوم الاثنين (3/7/2017) بإعلان أحد أبرز مؤيدي إسرائيل من الأثرياء اليهود الأميركيين، إسحق (آيك) فيشر أنه لن يقدم الدعم المالي أو التأييد لإسرائيل بعد اليوم، مطالباً باستعادة مليون دولار أميركي من إسرائيل كان قد تبرع بها مؤخراً.

وقال فيشر وهو مؤيد مشهور لإسرائيل ومستثمر مالي في عشرات المشاريع الاجتماعية وغيرها في إسرائيل في مقابلة مع إذاعة "إن.بي.آر" الشهيرة انسحابه من "المخططات الخيرية الداعمة لإسرائيل" وتعليق مشاركته في مشاريع جمع التبرعات المربحة، حتى تتراجع إسرائيل عن قراراتها التي أدت إلى كسر العلاقات بين إسرائيل و"المغتربين اليهود" .

ويأتي قرار فيشر والمئات من اليهود الأميركيين في أعقاب تراجع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو يوم الأحد - 25 حزيران الماضي عن قراره قبل أكثر من عام ونصف بـ "ايجاد مساحة في منطقة الجدار الغربي (حائط المبكى) بمدينة القدس حيث يمكن للرجال والنساء أن يصلوا معا، ويمكنهم من ممارسة الشعائر الدينية غير المتزمتة" مما أغضب اليهود الأميركيين الذي يعتبرون أكثر ليبرالية.

وكان من المفترض أن يتم الاتفاق على "المساحات الجديدة للصلاة"، التي تبنتها حكومة إسرائيل في القدس المحتلة قبل 17 شهرا بعد مفاوضات مع "القادة اليهود الأميركيين، لاستعادة الوئام في الموقع القديم، الذي يعتبره اليهود اقدس مكان يمكن أن يصلوا فيه" بحسب قول فيشر الذي حذر بأن "من المرجح أن يؤدي تعليق الخطة إلى تعميق الفجوة بين إسرائيل وأغلبية اليهود في أميركا الشمالية الذين ينتمون إلى تيارات اليهودية غير الأرثوذكسية (المتزمتة)".

ولم يصدر بعد أي تعليق من نتنياهو بهذا الخصوص، إلا أن قرار عدم المضي قدما في الخطة، كشف عن انشقاق داخل ائتلافه اليميني.

وكان فيشر قدم تبرعاً الأسبوع الماضي بقيمة مليون دولار للسندات الإسرائيلية، لكنه طالب بعد ذلك بإعادة أمواله، مؤكداً أنه علق كافة أنشطة جمع التبرعات لإسرائيل حتى يتم حل مشروع قانون "التحول" الذي يخص الإصلاحيين اليهود. وفي حال تنفيذ تهديداته، فإن العواقب يمكن أن تكون متعددة الأوجه، حيث أن فيشر (على سبيل المثال) عضو في مجموعة أصدقاء جامعة تل أبيب، ويقدم منح سنوية للطلاب باسم والدته.

ولا يقتصر تأثير فيشر على المشاريع الاجتماعية والإسكان فحسب، بل يمتد أيضا إلى "عمق المصالح الإسرائيلية الأمنية" بحسب وصفه، كما يتضح من "الجهود المضنية" التي بذلها، والمبالغ الطائلة من الأموال عبر عقود من الزمن استثمرها خلال فترة عضويته في المجلس المركزي للوبي الاسرائيلي الأكثر أثراً في الولايات المتحدة "إيباك" المؤيد لإسرائيل في محاولة لإقناع الكونغرس "ان الفلسطينيين يرفضون السلام" ومن أجل إلغاء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلن فيشر على البرنامج الإذاعي أنه يعلق مشاركته في "إيباك"، ما اعتبر ضربة موجعة للوبي الإسرائيلي.

وشرح فيشر "انها ليست مسألة إصلاح او محافظة فقط، بل أن هذا عمل خطير ينم عن ازدراء للحاخامات اليهود الأميركيين وقادة الحالية اليهودية الأميركية حيث يقول (الحريديم ورئيس الوزراء نتنياهو) أنتم غير مهمون ويقولون لنسائنا، أن اليهودية ليست يهودية، وهذا أمر لا يطاق ولدينا التزام بوضع حد له ".

وأثار موقف فيشر والعديد من الأثرياء اليهود الأميركيين الخوف لدى العديد من الإسرائيليين من احتمال أن يشكل ذلك سابقة لرجال الأعمال الأثرياء الآخرين الذين يستخدمون مواردهم المالية لدعم إسرائيل، وأن المقاطعة قد تنتشر ويتردد صداها بين اليهود في جميع أنحاء العالم.

يشار إلى ان رئيس لجنة اللوبي الإسرائيلي القوي "إيباك" روبرت كوهين توجه إلى إسرائيل في مطلع الأسبوع لعقد "اجتماع طارئ" مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو بينما ألغى زعماء يهود آخرون عشاء معه (نتنياهو) بحسب مصادر مقربة من المنظمة.

وقد أثيرت حفيظة عدد كبير من اليهود الأميركيين، وكذلك اليهود في أماكن أخرى من العالم منذ أن "رضخ نتنياهو لضغوط شركائه المتشددين في الائتلاف الأرثوذكسي (اليميني المتزمت) وعلقوا خطة لتوفير مساحة للرجال وللنساء غير الأرثوذكس للعبادة معا عند الجدار الغربي في القدس" بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وكانت المطالبة بهذه المساحة لتمكين النساء والرجال اليهود من الصلاة معا جاءت من الإصلاحيين غير المتزمتين في القدس المحتلة، وكانت منذ فترة طويلة هدفا لحركات الإصلاح.

ولكن من غير المتوقع أن يترجم هذا الانقسام بين القيادات التقليدية لليهود الأميركيين وحكومة نتنياهو إلى زخم سياسي ضد إسرائيل، أو يمتد إلى القطاعات التي تعارض الاحتلال الإسرائيلي بسرعة، على الرغم من أن قطاعات الشباب اليهود الأميركيين بشكل عام بدأوا يضجرون من التصرفات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين على اعتبار أنها مخزية لليهود ولا تنسجم مع قيمهم الليبرالية.

عن القدس

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط