كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقسام حماس وفتح.. هل يفضي لتيار ثالث؟!

انقسام حماس وفتح.. هل يفضي لتيار ثالث؟!

تاريخ النشر: 2017-02-08 | 11:52

بدأت الساحة الفلسطينية وتحديدا الشق الغزي منها تشهد مؤخرا حوارا يتبلور ويبحث في سبل تكوين إطار ثالث في الساحة الفلسطينية، وللموضوعية اصطلاح التيار الثالث أو الطريق الثالث ليس وليد اللحظة في عمر وتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، حتى الطريق الثالث هو الآخر لم يغب عن المشهد، تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية شهد ومرت عليه كل تيارات الدنيا تقريبا.

الجديد في إرهاصات ونواة التيار الثالث انه متعدد الأقطاب والخلفيات والأيديولوجيات لكنه اوجد لنفسه نقاط التقاء محكومة بنظرة وجوم مما هو حاصل، صحيح أن التنوع مدخل ثري ويفترض أن يثري الطرح، لكن الملاحظ أن ما يحدث هو البناء على المساحات التي تتقلص تحت حركتي فتح وحماس، أي أن هذا التيار اتخذ من الانقسام الحاصل بين حركتي فتح وحماس بيئة ومدخلا ، فماذا لو انتهى الانقسام بين فتح وحماس ما هي حظوظ هذا التيار، وهل تبني هذا التيار لمطالب الحياة وظروفها ومقتضياتها هو الرافد الفكري لطرح هذا التيار وما هي بدائله وأدواته، أم أن تقصير حماس وفتح وتراجع الاهتمام بحاجة الشارع هي من حرك هذا التيار.وهل يملك مقومات الاستجابة لتلبية تلك المطالب؟.

ملامح هذا التيار انه مختلف عن فتح في تبني خيار التسوية، ومختلف عن حماس في انه لا يتبنى ذات الأدوات التي تتبناها حركة حماس في المقاومة، لكنه لم يقدم بديلاً ولم يزاوج بين الخيارين ولم يجب عن سؤال ما هي الأداة المناسبة التي يتبناها ويقررها. هو يرفض التسوية ويرى أن أوسلو كانت كارثة ويجب التخلص من تبعاتها، وهو أيضا يرفض أدوات المقاومة الحالية أيضا ويرى أن تكلفتها مرتفعة وعائداتها اقل من المطلوب. يلقي بالمقاومة الشعبية ويرى أنها بديل مناسب ويراهن على أن المقاطعة الدولية وحراك الجالية الفلسطينية في الخارج كفيل بردع الكيان الإسرائيلي ، ورغم أن ملامح هذا الطرح هي اقرب لليبرالية إلا أن نظرة يسارية تتبنى هذا الطرح وتراه مناسبا وملائما.

إن الإنصاف يقتضي القول إن هذا التيار لم يتبلور له رؤية ولا هيكل ولا زال في مرحلة المخاض، ولا يبدو انه سيكون قادرا في القريب على منافسة حماس وفتح ربما فرصته الوحيدة في مشاركته في الانتخابات القادمة إذا حدثت، لكن قطعا حضوره سيكون حاضرا في قراءة فتح وحماس ولا يمكن أن تقدم أي من الحركتين على خطوة الذهاب صوب انتخابات جديدة حال تشكل تيار ثالث بالفعل قادر على طرح مخارج وإجابات وافية وكافية تتقاطع مع ما يريده الناس ويطالبون به.

يختلف هذا التيار عن حركتي فتح وحماس بإقراره بوجود أزمة لكنه يسميها مأزقاً وهو بخلاف فتح وحماس أيضا يسعى لإيجاد حلول ممكنة ويسعى للخروج من المأزق، ويُقر هذا التيار بأن هناك متغيرات دولية وإقليمية حاصلة في المنطقة يجب مراعاتها، لكنه يراهن على الداخل ونبض الشارع أكثر مما يراهن على تبعات وتداعيات هذه المتغيرات الخارجية، ورغم رهاناته تلك إلا انه بدا نخبويا أكثر منه جماهيريا شعبويا، وبالتالي يراهن هذا التيار على الشارع دون النزول إليه ومحاورته ومخاطبته. وهذه واحدة من أهم المعضلات التي تواجه هذا التيار. وهو أقرب لردة الفعل منها للفعل الذاتي الناشئ مستقلا ابتداء.

رغم أن ظاهر هذا التيار انه وطني إلا انه منحصر ومكتفٍ سياسيا وجغرافيا بقطاع غزة، ما يعني انه هو الآخر لم يغادر مربع الانقسام ولكن من زاوية التقسيم، فلم اعلم بأن هناك تياراً آخر يساويه ويوازيه في الضفة الغربية، وإن كانت هي الأخرى - الضفة- تعاني وتعيش على ذات الوقائع، وباتت السلطة هناك تتحسس رأسها مما بات يعرف بالبرغوثيين نسبة إلى القائد مروان البرغوثي.

إن حالة العصف الذهني الحاصلة بين بعض الأوساط بغزة إذا ما قدر لها النجاح في بلورة فكرة كاملة ناضجة ونجحت في اجتراح جسم تنظيمي له هياكل واضحة الملامح والمعالم، وتقاطع مع داعم إقليمي ما واستطاع أن يوسع قاعدة المشاركة الشعبية فيه أفقيا وعموديا اقتنعت بطرحه وتبنى مطالبها ، قد يصبح هذا التيار حالة حاصلة ومنافسة لفتح وحماس، خاصة إذا ما استمرت الحركتان في حالة الانقسام والاختصام والجدل على حساب نبض الشارع وحاجة الناس. هذا التيار قد يستفيد من أخطاء فتح وحماس وتكلس طرحهما، وقد يقفز إليه البعض ويوظفه لصالحه ليصبح حالة فلسطينية ثالثة اكبر من خارطة طريق واقل من تيار.

طالعت كثيراً من القراءات التي تعرضت لهذه الحالة أو المحاولة الساعية لتكون حالة مختلفة عن فتح وحماس اجتماعيا وسياسيا على الأقل، بعض القراءات رأت استحالة تحقق هذا الأمر وترى هذه القراءات أن قدر الساحة الفلسطينية أن تبقى محكومة بفتح وحماس والقوى السياسية التقليدية، وقراءات أخرى ترى أن هذا التيار وهذه النخب وتلك اللقاءات قد تكون نواة لخلق حالة بالفعل دون أن تقدم هذه القراءات توصيفها وتوصياتها وإحداثياتها لكيفية تحقق ذلك.

إن الساحة الفلسطينية تشهد مخاضا لم تتشكل ملامحه الفكرية بعد لكن الملاحظ أن الإحداثيات تتجه لتجاوز كلا من فتح وحماس فكرا وممارسة، وان كان البعض يرى صعوبة تكون تيار وسطي ثالث. فإن البديل هو اليمين بغض النظر يمين فتح أم يمين حماس. ماذا لو ارتحل البعض من فتح وحماس باتجاه منطقة أخرى مختلفة؟، ربما لم ترقى المحاولات الحاصلة إلى تكون تيار ثالث لكن ماذا لو حدثت لدى البعض من فتح والبعض من حماس ضرورة المزاوجة والمواءمة والملائمة للخروج بحالة تجمع بينهما؟!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط