كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقسام في صفوف مناصري حزب الله حول حماس

انقسام في صفوف مناصري حزب الله حول حماس

تاريخ النشر: 2014-07-24 | 18:04

امد/ بيروت: لا يمكن أن يمر اسم حركة \"حماس\" في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله اللبناني، من غير أن يستدرج تعليقا، يذكر بعلاقتها بحزب الله وسوريا وإيران، وبالقتال ضدهم إلى جانب المعارضة السورية، «لولا سوريا وإيران لكانوا مطحونين الآن»، يقول شاب في أوائل العشرينات، ليلاقيه صديقه بالقول: «حماس لا يقدرون التضحية، فهم ليسوا أصدقاء لأحد»، وهو ما يعبر عن استياء تجاه حماس، في منطقة لا تزال تشيع قتلاها الذين وقعوا في معارك سوريا.

والاستياء من حماس يتفاقم على ضوء موقفها المعارض للنظام السوري، ومشاركة أفراد منها في الحرب السورية إلى جانب المعارضة، وانسحب انقساما على دعمها في الحرب على غزة، ففي حين التزم حزب الله بموقف داعم لحماس، منذ الأيام الأولى للحرب، انقسم جمهوره بين مؤيد للحركة في حربها ضد إسرائيل، ومحايد يعتبر أن لا علاقة له بالصراع الدائر في قطاع غزة، نظرا لأن الطرفين «يقاتلاننا».

وبرزت هذه المعادلة في ضاحية بيروت الجنوبية، لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، إذ لطالما أعلن حزب الله موقفا داعما للفلسطينيين، وواكبه جمهوره بذلك، لكن الحرب السورية، «كسرت الجرة بين الطرفين» قبل أن تحاول جبهة العمل الإسلامي إعادة تقريب وجهات النظر بينهما في الشتاء الماضي.

لم يكن جمهور الحزب يكترث لتلك التفاصيل، كونها متعلقة بسياسة حزب الله وخياراته، لكن الموقف من حماس تبدل بعد انخراط حزب الله في الحرب السورية، وتشييع قتلاه في بيروت، وتناقل السكان في الضاحية أن مقاتلي حماس يقاتلون إلى جانب المعارضة السورية، ويستخدمون التكتيكات العسكرية نفسها التي تعلموها من حزب الله، وأهمها حرب الأنفاق، وكانت تلك التكتيكات «السبب المباشر في مقتل عدد كبير من مقاتلي الحزب في القصير، ثم بريف دمشق».

ولم يصدر حزب الله موقفا مما يقال بعد انقلاب المزاج الشعبي ضد حماس، ولم تطمئن التسريبات في وسائل إعلام لبنانية إلى أن حماس لم تأخذ القرار بالمشاركة في الحرب إلى جانب المعارضة، بل عناصر غير منضبطة كانت محسوبة على حماس قاتلت في مناطق متفرقة من البلاد.

لكن الأمور على مستوى القاعدة، تختلف عما هي عليه على مستوى القيادات، إذ أجرى الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اتصالات ولقاءات بمسؤولين من حماس وحركة الجهاد الإسلامي، واعدا بتقديم الدعم، وينتظر أن يعلن نصر الله هذا الموقف بنفسه غدا الجمعة، في احتفال حزب الله المركزي بـ«يوم القدس العالمي» في الضاحية الجنوبية.

ويبرر رجل لبناني أربعيني، يسكن في منطقة الكفاءات بالضاحية الجنوبية، الموقف من حماس، بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «وثقنا في حماس، ونقلنا إليهم خبراتنا ليقاتلوا إسرائيل، ونكون معهم في الخندق نفسه ضد عدو مشترك، لكنهم خانوا الأمانة، ولم يكونوا على قدر الثقة»، مشيرا إلى «أننا نشعر الآن بأن من وثقنا به، هو قاتلنا، ولن نثق به بعد اليوم».

ولم تغيّر الحرب الإسرائيلية على غزة، في هذا الوقت، الكثير في مواقف جمهور الحزب اتجاه حماس، على الرغم من أن رأس الهرم السياسي في الضاحية؛ أي قيادات الحزب، بقيت مصرة على دعم المقاومة الفلسطينية، كما أكد نصر الله مرارا. وفي ظل هذا الجو الانقسامي في الضاحية على الحرب في غزة، يحاول حزب الله أن يعيد لملمة المشهد لشحن موقف داعم للفلسطينيين على قاعدة أن حماس «حركة مقاومة تقاتل العدو»، وأن المعتدي على الفلسطينيين هو الطرف الإسرائيلي.

وتعبيرا عن هذا الحشد، نفذت الهيئات النسائية في حزب الله أواخر الأسبوع الماضي اعتصاما أمام مقر الأمم المتحدة «الإسكوا» في بيروت تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة، ورفعت المعتصمات لافتات تندد بالصمت العربي والدولي إزاء الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، كما جدد نصر الله وقوف حزب الله والمقاومة اللبنانية إلى جانب انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وذلك في اتصالات هاتفية برئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، د. رمضان عبد الله شلح، قبل يومين.

وبينما ينقسم السكان حول حماس، يجمعون في الوقت نفسه على التضامن مع الفلسطينيين، يقول هيثم (23 سنة) إن «ما يجري كارثة إنسانية تستدعي منا التضامن مع الفلسطينيين ومطالبة العالم بالتدخل لوقف هذه المجزرة»، لكن في الوقت نفسه «لا أعتقد أنه لو كان بإمكاني أن أتدخل سأتدخل للقتال إلى جانبهم، فلو شاهدونا إلى جوارهم لتركوا الإسرائيلي وذبحونا».

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط