كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقلاب حماس الانتخابي الثاني...!

انقلاب حماس الانتخابي الثاني...!

تاريخ النشر: 2019-10-29 | 04:27

كتب #حسن_عصفور/ من المقولات التي تجد ذاتها حاضرة بقوة وصفا لموقف حركة حماس من الانتخابات أخيرا، ما سبق ان قاله كارل ماركس، في القرن 19، " أن "التاريخ يعيد نفسه مرتين، الأولى كمأساة والمرة الثانية كمهزلة"، في سياق حديثه عن نابليون وابن أخيه لويس الثالث بعد وصوله للحكم.

حركة حماس، يوم 28 أكتوبر 2019، وبعد لقاء د. حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات العليا، وخلال زمن قياسي، خرجت لتعلن على لسان رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية "جاهزون الآن قبل الغد لخوض الانتخابات ونحترم نتائجها، حال توفرت كل شروط النزاهة والشفافية"، ولم تشترط الحركة الإسلاموية ان تكون انتخابات متوازية رئاسية وتشريعية، حيث اسقطت الرئاسية، على أمل تحديد موعد لاحق لها.

المفاجأة الحمساوية عام 2019، تعيد للذاكرة ما كان موقفها قبل انتخابات 2006، حيث كان ترفضها جملة وتفصيلا، وتعتبرها خدمة لمخططات الاحتلال، وتكريس اتفاق أوسلو "الخياني" وفقا لأوصافهم المعلبة، وفجأة انقلب الأمر من حال الى حال، وتعلن قيادة حماس موافقتها المشاركة بالانتخابات، دون ان تشرح للشعب الفلسطيني ما هي أسبابها التي أدت لذلك الموقف الانقلابي.

ولكن، قدمت قطر ورئيس وزراءها السابق حمد بن جاسم هدية سياسية بالكشف عن "اتفاق ثلاثي" امريكي إسرائيلي قطري، فرض على محمود عباس لكي تشارك حماس في الانتخابات كخطوة أولى على تنفيذ    المرحلة اللاحقة.

وها هي حماس تعيد ذات المسألة، بعد ان رفضت كليا مشاركتها في انتخابات جزئية تخدم مخططات الاحتلال، كما قالت، واصرت في كل بياناتها، ومعها مجموعة قوى، بل وقعوا بيانات مشتركة، رفضا مطلقا لأي انتخابات ليست شاملة، واشتراطا ان تكون "متوازية" وليست "متتالية"، كما وافقت أخيرا.

السؤال المباشر، هل هناك رسالة قطرية أمريكية تركية حملها السفير القطري محمد العمادي لقيادة حركة حماس، كانت هي السبب الأساسي لحسم موقفها من المشاركة في الانتخابات الجديدة، وفقا للتتالي وأسقطت شرط التوازي، وهل هناك "صفقة خاصة جديدة" ترتبط بتطورات يتم صياغتها بين محور أمريكا مع التحالف القطري التركي الإيراني الذي يتبلور في أكثر من منطقة.

من حق حماس، ان تقول ما تريد ولكن من الحق السياسي أيضا، ان تعلن لماذا تراجعت، ما هي مسببات "نقل البندقية من كتف الى كتف"، أما الحديث بأنها منذ البداية قررت المشاركة دون تحديد، فتلك كذبة سياسية تضفي مزيدا من الشكوك بأن هناك "صفقة مشبوهة" تم صناعتها في مكان غير فلسطيني وبسياق غير وطني.

 وبعيدا، عن أن الانتخابات أي كانت، متوازية او متتالية، فهي خدمة كبرى للخطة الأمريكية العروفة بصفقة ترامب، وأنها تكريس للواقع الاحتلالي، وانقلاب "شرعي" على قرارات الشرعيتين الفلسطينية والدولية حول قرار الأمم المتحدة بإقامة دولة فلسطين لصالح استمرار "سلطة الحكم الذاتي المحدود" لفترة انتقالية جديدة، ومنح دولة الكيان فرصتها لتعزيز مشروع تهويد القدس والضفة الغربية وربط "المجمع الاستيطاني" بإسرائيل على طريق اعلان "دولة اليهود"..

انقلاب حماس الانتخابي الثاني المفاجئ، غير المبرر، يمثل ناقوس خطر سياسي يجب على الوطنيين الفلسطينيين الحذر الشديد منه، والاستعداد لمعركة وطنية فاصلة بين مشروعين لا جامع بينهما.
هل أن تحالف رئيس سلطة الحكم الذاتي أصيب بمفاجئة، ام انه كان على دراية بحقيقة "الصفقة القطرية التركية الأمريكية"، ولن يعترض، لتبدأ رحلة استكمال مؤامرة 2006 كي تصل الى نهايتها التي تعرقلت زمنا.

"التاريخ يعيد نفسه مرتين، الأولى كمأساة والمرة الثانية كمهزلة"، صدقت يا كارل ماركس!

ملاحظة: رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، اخذ بالحديث على ان إيران تريد تدمير إسرائيل.

شكله دخل في حالة هلوسة سياسية مع اعلان موعد محاكمته في نوفمبر القادم... الاستهبال ليس منقذا يا بيبي!

تنويه خاص: بعض خبثاء قطاع غزة، اعتبروا "قنينة" زيت الزيتون هدية "حنا ناصر" الى إسماعيل هنية، هي "المسهل" لانقلاب حماس الانتخابي...كل قنينة زيت وأنتم منتخبين أو "مسهلين"!  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط