كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"انقلاب حماس الشاباكي" في الضفة وصمت السلطة!

"انقلاب حماس الشاباكي" في الضفة وصمت السلطة!

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 05:33

كتب حسن عصفور/ بعد أيام من احتفال حركة حماس "العلني" والرسمي، بذكرى انطلاقتها في مهرجان بمدينة رام الله، ومشاركة من قيادة فتح وفصائل غيرها، خرجت علينا قوات الأمن الاسرائيلي "الشاباك"، بآخر طبعاتها تمهيدا لما هو قادم من نشر "الفوضى الأمنية"، وبسط السيطرة الاحتلالية كاملة في الضفة، باعلانها عن "اكتشاف محاولة انقلاب كان تستعد لها حماس ضد السلطة الوطنية"..

الأمن الاسرائيلي، وبعد حملة اعتقالات واسعة فجر الاثنين 16 يناير (كانون ثاني) 2017 طالت قيادات في حماس بينهم عضو مجلس تشريعي وكاتب، فجر لنا "القنبلة الخاصة" أنه، احبط محاولة لحركة حماس لزعزعة السلطة الفلسطينية..

واضاف ان "الشاباك كشف خلال الأسابيع الأخيرة النقاب عن بنية تحتية واسعة النطاق تابعة لحماس عملت في منطقة رام الله، وشكّلت فعلا مقر قيادة لحماس في تلك المنطقة، وضمت تلك القيادة العشرات من العناصر وعملت على تعزيز تواجدها في (الضفة الغربية)"، ويكمل: "أن كشف النقاب عن هذه البنية التحتية لحماس يدل على النوايا الاستراتيجية للحركة تنطوي على تعزيز تواجدها الميداني، بهدف القيام بمحاولة للانقلاب على السلطة الفلسطينية وتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة".

هذا بعضا مما جاء في بيان أمن جيش الاحتلال، مدعيا "بطولة زائفة"، ليس فيما يتعلق بعمل حماس نحو بناء خلايا وأشكال عمل لها، كثيرها ليس سريا خاصة منه النشاط "الدعوي والاعلامي والبرلماني والخدماتي"، لكن المهزلة أن يربط ذلك بكشفه "نوايا انقلاب تستعد له حماس على السلطة الفلسطينية"..

دولة  الكيان، وأمنها بكل مسمياته جيشا وأجهزة، يعلمون يقينا أن ذلك ليس سوى محض كذب كامل، وأن حماس وغيرها لا يملكون قوة الفعل لإحداث "إنقلاب على السلطة"، ليس لكون قوتها الشعبية أو الأمنية يمكن أن تكون "جدارا واقيا لها"، بل لو كانت الظروف غيرها لكانت قيادة السلطة الراهنة غادرتها دون أي فعل انقلابي، بل عبر عمل ديمقراطي..

خروج أجهزة أمن الاحتلال بنظرية "كشف انقلاب حماس" في الضفة الغربية، هي رسالة اعلان بأن دولة الكيان بدأت عمليا ترتيب أوراقها الأمنية - السياسية للمرحلة القادمة، والتي يبدو أنها تقترب كثيرا لما بعد رحيل الرئيس محمود عباس، وما تقوم به هو تحريض حركة فتح على حماس، ليس تحريضا سياسيا فحسب، بل وتحريضا أمنيا وهو الذي تسعى لأن يصبح قائما، بما سينتجه من "فوضى داخلية مسلحة".

دولة الكيان ترمي فيما ترمي من وراء لعبتها الى جر "أجهزة فتح الأمنية"، وهي عمليا أجهزة السلطة الأمنية، الى القيام بأعمال مطاردة سياسية تنظيمية لأنصار حماس تحت بند "التصدي لخطر انقلاب حماس" لفتح باب من "الصراع الجديد"، رغم انهم يدركون تماما لا حماس ولا فتح ولا كلاهما قادرين على القيام بذلك لاسباب يعلمها الطفل الفلسطيني..

دولة الاحتلال ترمي فيما ترمي، وخلال المرحلة المقبلة، وبعد وصول ترامب الى مقره في البيت الأبيض على خلق حركة "تأزيم أمني داخلي فلسطيني"، وان تضع التوتر الداخلي سمة تطفو على المشهد العام، ما قد يكون عاملا مساعدا لتمرير ما بدأ الاعداد له سياسيا..لفرض أي صفقة يراد تمريرها يراها أهل فلسطين أنسب وافضل مما هو قائم..

لعبة الأمن الإسرائيلي، لم تعد غامضة لو أريد حقا قطع الطريق عليها، لكن ما حدث هوأن قيادة السلطة وحكومتها، بل وأجهزتها الأمنية صمتت كليا على بيان الأمن الاسرائيلي، رغم ما يحمله من مخاطر سياسية كبيرة..وهذه مسألة لا تبشر بخير!

ليس جزافا القول أن مؤسسة الاحتلال الأمنية تتابع تفاصيل الحياة السياسية الفلسطينية، وحتما لن تمر مرورا عابرا على مظاهرة ملثمين مسلحين في رام الله خرجوا مساء الأحد، وقبل ساعات من "كشف الشاباك لأنقلاب حماس"، وهم يهتفون هتافات مسيئة جدا لقيادات حمساوية، ردا على ما قامت به مظاهرات حمساوية ضد الرئيس عباس وفتح..

بيان الشاباك الاسرائيلي عن كشف "انقلاب لحماس"، ما يجب ان يتم الصمت عليه، وننتظر من المؤسسة الرسمية الرد عليه كي لا تمنح لمخطط المحتل "شرعية" ولو بالصمت..

اختلفوا كما شئتم وتشاتموا كما أحببتم، لكن حذار أن تمنحوا دولة الاحتلال فرصة لتمرير مخططها من خلالكم..فالنوايا الطيبة لا مكان لها سوى جهنم..!

ملاحظة: شاهدنا يوم أمس الاثنين مباراة "تصريحات تسلم وتسليم" بين رامي الحمدالله وحماس..والصحيح الاثنين ما نطقا الصدق..والناس عارفه الصح وعشان هيك عجبتهم مسرحية "بينج بونج" رامي حماس..بلاش تهبيل!

تنويه خاص: موقع عبري قال أن رجل أعمال يهودي أمريكي مقرب من ترامب زار الرئيس عباس وعرض عليه "خدمة وساطة" مع ترامب..طيب ليش رجل الأعمال ويهودي هو المتطوع لـ"ترطيب" العلاقة مع ترامب..يا محاسن الصدف!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط