كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقلاب حماس المفاجئ لاستمرار الارتباط مع إسرائيل والدور القطري!

انقلاب حماس المفاجئ لاستمرار الارتباط مع إسرائيل والدور القطري!

تاريخ النشر: 2021-01-03 | 04:12

كتب حسن عصفور/ بعد حملة إعلامية – سياسية، رافقها مظاهرة عسكرية لخلق "البديل / البديل الموازي" لمنظمة التحرير، عبر بوابة "الكيان الغزي، قامت بها حركة حماس وعبر قياداتها الأولى، تعلن في مفاجأة جديدة، عن قبولها بـ "شروط" الرئيس محمود عباس وحركة فتح، حول إجراء الانتخابات بالتتالي، وليس بالتوازي، ما يفتح الباب لجملة تساؤلات سياسية وغيرها.

بيان حماس "الوحدوي المفاجئ"، تزامن مع رسائل الى بعض الفصائل الفلسطينية، كي تبدو وكأنها لم تتخل عما تعاهدت لهم به، بأن الانتخابات تشترط "التوازي" بين مثلث الانتخابات (التشريعية، الرئاسية والمجلس الوطني)، وأن هدف الانتخابات الخلاص من "اتفاقات أوسلو والمرحلة الانتقالية، بما يعني فك الارتباط بدولة الاحتلال.

الأسئلة، تبدأ، ما الذي أدى الى هذا الانقلاب المفاجئ للحركة الإسلاموية، ولم يمض على رفضها الصريح ودعواتها للبديل، سوى ساعات لا أكثر، وما هي دوافع ذلك، دون أدنى تنسيق مع "تحالفها المؤقت"، بحيث ظهرت وكأن الأمر كان استخداما لتحسين "شروط ما" ليس مع فتح بل مع أطراف غير فلسطينية.
فك "لغز الانقلاب الحمساوي"، يكمن في اللقاء الأخير الذي جرى مع وزير خارجية قطر، بناء على طلب الدوحة مع قيادة حماس، وفي المقدمة رئيس الحركة إسماعيل هنية.

الوزير القطري محمد بن عبد الرحمن "آل ثاني"، طالب حماس بشكل مباشر بالعودة الى الاتفاق مع فتح والرئيس عباس حول الانتخابات وفق مبدأ التتالي، مستعرضا أن هناك متغيرات إقليمية ودولية قد لا تكون في صالح حماس وموقفها، خاصة الإدارة الأمريكية الجديدة، وما سيكون من نتائج لانتخابات إسرائيل.

ويبدو، ان "السحر القطري"، الذي دفع حماس للمشاركة في انتخابات 2006 هو ذاته الذي دفعها للموافقة على شروط فتح والرئيس عباس بلا أي تردد أو ارتعاش، ما يشير أن ذلك ليس موقفا نابعا من المصلحة الوطنية الفلسطينية، كما يمكن أن تدعي قيادة الحركة، أو كما ادعى قبل أيام خالد مشعل، عندما قال في لقاء مع بعض أبناء قطاع غزة عبر تقنية الزووم، ان مشاركة حماس في الانتخابات السابقة كان للخلاص من أوسلو واتفاقاته، وبالطبع مضافا لها "المكذبة الكبرى"، بما يسمى "حماية المقاومة".

تراجع حماس المفاجئ، يكشف موافقتها الرسمية للمرة الثانية على تفضيل مصلحتها الذاتية على المصلحة الوطنية العامة، وأنها قررت أن تكون "شريكا" في استمرار المرحلة الانتقالية ضمن اتفاقات أوسلو المنتهية منذ زمن بعيد، وأنها مع مواصلة الارتباط بدولة الكيان، وفق شروط التنسيق الأمني والمدني.

بالتأكيد، حركة فتح، ستدرك جيدا، ورغم "الترحيب اللفظي" ببيان حماس ورسالتها "الاستسلامية لها، فهي تعلم أن ذلك لا يمثل "أمانا سياسيا"، فعوامل التغيير لم تكن جزءا من "رؤية وطنية مشتركة" بل تحت تهديد غير فلسطيني، أدى الى تلك النتيجة، وهو ما سيكون قوة لموقفها في مواجهة حماس القادمة، سواء حدثت انتخابات لتمديد سلطة الحكم الذاتي الانتقالية، ام توقفت لأسباب طارئة.

موقف حماس الأخير، عله يكون درسا بليغا لبعض فصائل منظمة التحرير التي توهمت، ضمن حسابات أضيق من زرار قميص، أن الحركة الإسلاموية "صادقة" في مسعاها الأخير لبناء "تحالف" ضد مركزية الرئيس عباس وفرديته الحاكمة، لتظهر أنها لا تملك من "مبادئ التحالف والشراكة" سوى ما يخدم مصلحتها لا غير، درس رغم أنه متكرر، ولكن يبدو أن التكرار لا يعلم الفصائل بسرعة مناسبة.

الانقلاب الجديد، هو قاطرة الارتباط بدولة الاحتلال على حساب قرارات الشرعية الوطنية والدولية، ويقضي على كل إمكانية لإعلان دولة فلسطين، بديلا وطنيا للمشروع التهويدي...

ولا زالت مسألة الانقلاب والجري وراء سراب الانتخابات مفتوحا...والأسئلة لم تنته بعد ولنا معها لقاء جديد...!

ملاحظة: تصريح مسؤول بالحرس "الثوري" الإيراني أن غزة خط أمامي لهم تشكل "إهانة" للوطنية الفلسطينية... كان مفروض من الفصائل المرتبطة بهم رفض ذلك احتراما لـ "كرامتها"، بلاش احتراما لفلسطين...بس من وين نجيبها!

تنويه خاص: بعض مظاهر غضب بدأت تخرج للعلن في قطاع غزة، رغم الأداة الأمنية المطلقة...ما حدث في الشجاعية من نزاع "تقاسم المصالح"، ما كان في خانيونس رفضا لبلطجة أمنية، مؤشرات قد تربك حسابات حماس الخاصة جدا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط