كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقلاب حماس وخدمته للتسوية الأميركية

 بقلـم : حسن عصفور

لـم يعد هناك أكثر جدلاً داخل الوطن الفلسطيني وخارجه وحوله، من انقلاب \\\"حماس\\\" وإقامتها \\\"إمارة\\\" مغلقة ومنغلقة، وما ترتب عليه من آثار تدميرية على الوطن وشعب الوطن وحتى \\\"حماس\\\" ذاتها، والتي ما زال بعض من قيادتها، خاصة أولئك الذين لـم يتوقعوا يوماً أن يكون لهم ما كان قبل الانقلاب وبعده.

 ولأن الحدث أكبر من مسألة نهج لفصيل أو فعلة لتنظيم ضل الطريق، وذهب بعيداً في مساره ومسيرته، أسلوباً وممارسة، كان جديداً ومستحدثاً على أهل فلسطين رغم الخلافات الحادة، وبعضها دموي، لـم تصل لتلك الدرجة من الكراهية والوحشية، ولـم تؤدِ إلى فصل بعضنا عن بعض، كما فعلت \\\"حماس\\\" في خطف غزة، وقطعها عن الجسد الفلسطيني.

 ولأن آثاره لا تزال حية، تحدث كل لحظة، وتواجهنا في كل خطوة باتت مركز النقاش الوطني في القضايا الجدية الداخلية كافة، وزادت سخونة مع زيارة رايس إلى الـمنطقة وما سيتبعها من لقاءات فلسطينية ــ إسرائيلية على مستوى القمة أو غيرها، وإعادة الاعتبار للـملف السياسي مجدداً، بعيداً عن حجمه أو مضمونه، تزداد وتيرة النقاش بداية من فعل الجريمة الحمساوي، خاصة وأن إنهاك الجسد الوطني الفلسطيني الذي قامت به في لحظة أكثر من حرجة، أثار ويثير مزيداً من الشكوك حول تلك الفعلة، التي تزامنت مع ظروف إقليمية كانت تتجه نحو إعادة الاعتبار لـمبادرة السلام العربية مع ترحيب دولي بذلك التحرك وبعد \\\"قمة الرياض\\\" مما أعطى الانطباع أن هناك حراكاً سياسياً قادماً وفاعلاً، قد يمهد الطريق لعودة العملية السياسية إلى الـمسار الفلسطيني الإسرائيلي، بعد اتفاق مكة وإقامة حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين التي أعادت ملف التفاوض والحركة السياسية إلى الرئيس محمود عباس، الذي باشر الاستعداد من أجل استثمار تلك اللحظة الـمهمة والفارقة، لإيجاد آلية تتناغم بين الواقع الفلسطيني الراهن وزخم الـمبادرة العربية للسلام، لإعادة بعض مما فقدناه سياسياً بالـمرحلة السابقة، في حين اتجهت حركة حماس وعبر تحالفها مع الـمحور الإيراني السوري للاستعداد للانقلاب العسكري في قطاع غزة، لقطع الطريق على الحركة السياسية الإقليمية والـمحلية، وإحداث درجة عالية من الفوضى وبعثرة الأوراق كخطوة اعتراضية على الـمسار السياسي أو الحراك التفاوضي، دون تحديد للعلاقة الأميركية ــ الإيرانية أو الأميركية ــ السورية، لذا كانت طهران مركز الثقل الأمني العسكري في الانقلاب الدموي، ولأن الفعل الانقلابي لـم يكن لحسابات وطنية أو لفعل وطني خاص، بل كان شكلاً ومضموناً ضد السياق الوطني العام، إذ ان الكل الوطني أدان الانقلاب بما فيه حركة الجهاد الإسلامي والتي ربما ما يمنع ارتكاب جريمة تصفية ضدها العلاقة الخاصة بين حركة الجهاد الإسلامي وإيران، (بعض جرائم الأيام الـماضية ضد الجهاد الإسلامي كانت مؤشراً على ما تضمره \\\"حماس\\\" لها).

 فالانقلاب جاء زمنياً متساوقاً مع التوجه الأميركي الاسرائيلي، للبحث عن حل سياسي ما، الأمر الذي قدم للتحالف الأميركي الإسرائيلي خدمة استراتيجية من طراز خاص وفي توقيت خاص، فأصبح الوضع السياسي الفلسطيني الراهن ما بعد الانقلاب هو الأضعف وطنياً منذ قيام السلطة في العام 1994م، مما يشير إلى أن الانقلاب جاء فعلاً مسانداً للـمشروع الأميركي ــ الإسرائيلي لفرض حل منقوص على الشعب الفلسطيني. ولأن قادة الانقلاب فعلوا فعلتهم من أجل الغير.. فالنتائج ستخدم أيضاً الغير بما فيها أميركا وإسرائيل، فالأوطان لا تبنى بالنوايا الطيبة.

 

 07 آب 2007

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط