كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقلاب دراماتيكي مع وقف التنفيذ

انقلاب دراماتيكي مع وقف التنفيذ

تاريخ النشر: 2026-05-25 | 11:19

تناقلت وسائل الاعلام الأميركية والإسرائيلية والإيرانية والعالمية اخبارا دراماتيكية بشأن تغيير موجة خطاب الحرب والبارود، وفتح قوس الامل بالاقتراب من إبرام اتفاق مبادئ بين الولايات المتحدة الأميركية والنظام الفارسي خلال الساعات أو الأيام القادمة إذا صدقت النوايا والارادات، ولم يكن هناك مناورات التفافية من قبل أي منهما، ويتضمن مشوع الاتفاق ثلاثة عناوين: انهاء الحرب رسميا، وحل أزمة مضيق هرمز، والشروع بالتفاوض على باقي الملفات وخاصة المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ البالستية واليورانيوم المخصب لمدة 30 يوما قادمة، ويعود هذا التفاؤل لاقترنه بتصريحات من الإدارة الأميركية والقيادة الإيرانية الإيجابية، وإن عادت الأجواء مساء أمس الاحد 24 أيار / مايو الحالي تكسوها بعض الغيوم، حيث اشارت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر إيراني مطلع، أن هناك تراجع أميركي في ملفين أساسيين: الافراج عن الأرصدة المالية الإيرانية المجمدة، ونطاق وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية. وفي ذات السياق صرح مسؤول أميركي، أن ابرام الاتفاق قد يتأخر بعض الوقت، لأن الإيرانيين مربكون، وبطيؤون ولا يتحركون بسرعة، وهناك بعض التفاصيل التي تحتاج الى حسم، وأضاف أن "الوضع في مضيق هرمز لن يعود لما كان عليه قبل الحرب." وهذا ما أكده محمد باقر قليباف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، حسب وكالة فارس الإيرانية.
ورغم ظهور الغيوم الطارئة، وانعكاسها السلبي على أجواء التفاؤل نسبيا، الا أن المناخ الإيجابي مازال حاضرا، ووفق مصدر أميركي مسؤول نقلا عن موقع "اكسيوس"، ان الاتفاق بين الطرفين سيناقش قضايا وملفات سياسية واقتصادية الى جانب الملفات العسكرية والأمنية والمضيق وإعادته الى سابق عهده، وتخفيف الضغط على إمدادات النفط العالمية، والتي قد تحتاج الى وقت أطول من ال 30 يوما الإضافية لوقف إطلاق النار. ومع ذلك يخلص المسؤول الأميركي الى عدم التفاؤل الزائد، بسبب الاستعصاء في الملف النووي واليورانيم المخصب وإزالة مخزونها منه والصواريخ البالستية والجبهات الشريكة لإيران وخاصة الجبهة اللبنانية. .
ومع أن حركة المفاوضات مازالت تتقدم، الا أنها تسير ببطء، وتشوبها عثرات هنا وهناك، الا انها انعكست سلبا واحباطا في أوساط القيادة الإسرائيلية، لأنها ترفض مبدأ وجود مفاوضات بين واشنطن وطهران، لأن ذلك يجسر المسافات بين الطرفين، مع اقتراب استحقاقات أميركية عديدة في الأسابيع والشهور القريبة القادمة، وزادتها قتامة المحادثة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أول أمس السبت 23 مايو، حيث كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها الزعيم الجمهوري بوضوح عن تفضيل مسار الاتفاق على خيار الحرب، مما فاقم من خيبة الأمل لدى رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل. وقال مصدر إسرائيلي مسؤول أن "المعنى الحقيقي" للتفاهمات الجارية مع إيران حصلت فعليا على "استمرار وقف إطلاق النار من دون التوصل الى اتفاق." معتبرا أن ما يجري حاليا لا يتضمن "مقابلا حقيقيا" سوى "الاستعداد للحوار". وأضاف بشأن المفاوضات، أن الاعتبارات الاقتصادية واستخدام إيران لورقة مضيق هرمز "لعبت دورا حاسما" في دفع المسار التفاوضي، مشيرا الى أن اسرائيل تنظر بشكل إيجابي لعدم رفع العقوبات عن إيران بالكامل، الى جانب بقاء القوات الأميركية في المنطقة، في محاولة لذر الرماد في العيون الإسرائيلية.
ومما زاد من حالة الإحباط لدى نتنياهو وأركان الحكومة الإسرائيلية، أن الرئيس ترمب لم يعد يرد على الكثير من اتصالاته، وبات يكلف من ينوب عنه للرد عليه، وفق مصدر مسؤول اسرائيلي. كما أن رئيس الإدارة الأميركية بات يعطي أولوية في تصريحاته لزعماء دول الخليج العربي على نتنياهو، في محاولة منه لإيجاد مسافة مع رجل إسرائيل القوي، لإزالة الالتباس الذي ساد في الأوساط الأميركية خلال الشهور الماضية، من أن "نتنياهو يحرك ترمب، وليس العكس"، وهذا لا يتوافق مع شخصيته النرجسية.
من حيث المبدأ على المراقبين كافة، الا يذهبوا بعيدا في تفاؤلهم بشأن الاتفاق بين واشنطن وطهران، لأن الملفات المطروحة للحوار خلال الفترة القادمة شائكة ومعقدة، ومازالت المواقف بشأنها متباينة، لا بل متباعدة، ومستوى التنازلات المطلوبة من الطرفين لبلوغ الاتفاق محدودة، ولا تلبي حاجة كل طرف من الاخر، لهذا بقدر ما يفترض ان نرى التحول الدراماتيكي الممكن، بقدر ما يتوجب علينا الانتظار والتريث، ووضع التفاؤل في دائرة "قيد التنفيذ"، الى أن يتم إبرام اتفاق رسمي، ويعتمد بقرار أممي من مجلس الامن، قبل بلوغ ذلك، سيبقى التحول في نطاق الافتراض المؤمل.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط