مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"انقلاب عباس القانوني"..عودة لـ"قانون الاحتلال"!

"انقلاب عباس القانوني"..عودة لـ"قانون الاحتلال"!

تاريخ النشر: 2016-03-01 | 05:33

كتب حسن عصفور/ منذ أن خطفت حركة "حماس" قطاع غزة عام 2007، تم "تجميد" القانون الأساسي في "بقايا الوطن"، واستبدل العمل في شماله بمراسيم رئاسية، تم تفاهم غالبية القوى لها، دون أن تمس مواد القانون الأساسي الرئيسية، في حين عاش قطاع غزة حالة من "الفوضى القانونية"، وسادت بها "مراسم أمنية خاصة"، وفقا لما تراه حماس مصلحة لسيطرتها..

ورغم كل اتفاقات المصالحة التي حدثت لاحقا بين قطبي الأزمة الوطنية، فلم يحدث هناك ما أدى لتغيير تجميد القانون الأساسي ( الدستور المؤقت)، حتى بعدما تم قيام ما سمى بـ"حكومة الوفاق" بعد لقاء الشاطئ ابريل 2014 لم يحدث جديدا..

ويبدو، ان كل من الرئيس محمود عباس، وكذا حركة حماس طاب لهما "خطف القانون" كل بمبرراته وذرائعه، دون أن تتوقف القوى والمؤسسات المدنية لمخاطر عملية الخطف، بل أن البعض كان مصابا بـ"حول سياسي"، عندما يتحدث عن "خطف القانون" من قبل حماس، متجاهلا ذات الفعل من خطف للقانون من الرئيس عباس، كما أن هو أيضا ما يقوله "جمع حماس" عن خطف عباس للقانون متجاهلين أنهم الأسبق، بل والشماعة التي تساعد..

يوم 25 فبراير 2016 وجه النائب عزام الاحمد، رئيس كتلة حركة "فتح" بالمجلس التشريعي رسالة الى القائم بأعمال النائب العام، باسم الكتل البرلمانية فيما يتعلق بـ"أزمة حصار النائب نجاة ابو بكر"، كشفت بأن القائم بأعمال النائب العام قال في تبريره للحصار ومطاردة النائب ابو بكر، بأن "القانون الأساسي - الدستور" معطل، وهو ما يمنجه حق ملاحقة النائب ابو بكر، كونها تفتقد "الحصانة البرلمانية" بعد تجميد القانون..

النائب العام المؤقت، قدم "خدمة سياسية قانونية" للشعب الفلسطيني حيث أراد العكس، باعترافه ممثل وهو ممثل الادعاء الرسمي، انه لا يوجد قانون ساري، لكنه لم يحدد ما هي القوانين السارية في الضفة الغربية، باعتبار قطاع غزة خارج صلاحية الرئيس عباس، هل هي قوانين كانت سارية قبل اقرار القانون الاساسي، أم ان هناك "مراسيم سرية" يتم التعامل بها حالة بحالة..

ولأن "الفضيحة" لا يمكن التستر عليها طويلا، فقد اصدر محافظي جنين وطولكرم، ما أسمياه "امرا إداريا" يمنع بموجه التظاهر الا بموافقة السلطات القائمة، وفقا لقانون 1982..

هي كذلك، الرئيس محمود عباس يعلن رسميا وعبر أجهزته، سواء النيابة العامة، أو المحافظين العودة القانونية لما كان قبل قيام السلطة الوطنية، مع الغاء القانون الأساسي واستبدالها بقوانين الاحتلال ومراسيمه الخاصة..

وسواء أدرك الرئيس عباس وأجهزه المختصة بتجميد القانون الأساسي أم لم تدرك، أنها بذلك تعلن رسميا ان عباس لم يعد رئيسا شرعيا للسلطة الوطنية، بل مغتصبا لها، بحكم أنه إنتخب وفق للقانون الأساسي عام 1996، قبل أن يتم تعديله عام 2005، فمن يعطل الدستور ويستبدله بغيره يصبح هو أول فاقدي الشرعية ومغتصبيها..

والى جانب أن "الرئيس عباس" كرئيس للسلطة لم يعد "شرعيا"، فهو وأجهزته يمنحان سلطة الاحتلال اليد القانونية الأعلى لتنفيذ كل ما تراه لخدمة الاحتلال، وفق تلك القوانين التي كانت سارية قبل قيام السلطة الوطنية، والتي إستخدمتها لمصادرة الأراضي وتعزيز الاستيطان وحركة الابعاد القسري، وكل أساليب الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني أرضا وهوية وقضية..

إن الاعلان عن تجميد القانون الأساسي والعودة للعمل بقانون الاحتلال أو مراسيم خاصة سرية، هي المقدمة الرسمية لتدمير أول كيان وطني للشعب الفلسطيني، دون الحاجة لأي تدخل عسكري لجيش الاحتلال..

ما حدث هو "انقلاب عباسي" ينهي المكسب التاريخي للشعب الفلسطيني بقيام السلطة الوطنية فوق أرض بعض فلسطين، بقيادة الخالد ياسر عرفات..وكل "النوايا " لا تزيل ذلك..

تعطيل القانون، وفق النائب العام المؤقت، وامر المحافظين بمنع التظاهر وفقا لقانون عام 1982 هو اعلان رسمي بانتهاء مرحلة تاريخية والبدء بما بعدها..فهل تصمت حركة فتح وهي "أم الولد" على هذا الانقلاب التدميري، ام تنتفض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الآوان..وهل تقف مختلف القوى شاهد عيان على تدمير مكتسبات الشعب التاريخية..

ولن نقف أمام مغزى قرار حظر التظاهر الا بإذن مسبق، على حركة المواجهة الوطنية مع المحتلين وجيشهم، وهل باتت تلك هي أيضا فعل يعاقب عليه القانون، أم أن أجهزة الأمن ستتعامل بـ"النوايا الحسنة" وتقرأ غاية الشعب من التظاهر، أهو ضد سلطة الاحتلال أم سلطة عباس..فتلك لها مسار وطني آخر!

تلك هي المسألة.. الى حين ان يصدر غير ذلك من الرئيس عباس ويكذب النائب العالم المؤقت، ويلغي أمر محافظية  ويعيد الالتزام بالقانون الأساسي ويحترم كل كلمة به.. سيكون كلاما آخر!

ملاحظة: أزمة المعلمين لا تحل بالكلمات المعسولة بل موقف واضح نحو حقوقهم، دون تلاعب باللغة..صحيح شو قصة الاطار الرسمي اللي حكت عنه حكومة الرئيس عباس..مش قالوا أنهم استقالوا..وأحد قيادات فتح قبل الاستقالة على الهواء..مين بيضحك عمين!

تنويه خاص: تقرأ تصريحات قيادات حمساوية حول أهمية "الأمن القومي المصري" وحرصهم عليه، لكنهم يصابون بكل أشكال الارتجاف عندما تصل المسألة الى إدانة الارهاب ضد مصر وجيشها في سيناء..عل المانع خير!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط