كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انقلاب نتنياهو "القانوني" وشرعنة الفساد السياسي وخطره على المشروع الفلسطيني!

انقلاب نتنياهو "القانوني" وشرعنة الفساد السياسي وخطره على المشروع الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2022-12-14 | 05:06

كتب حسن عصفور/ سارع رئيس الوزراء الأشهر في دولة الكيان العنصري بنيامين نتنياهو، بعدما ضمن "التحالف الفاشي" أغلبية عددية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، الى تنصيب ياريف ليفين من حزب "الليكود"، كرئيس مؤقت للكنيست، ربما تعتبر سابقة في تاريخ الكيان، دون أن يخفي هدفه "التشريعي – السياسي" من تلك "المناورة النتنياهوية".

ما قبل الانتخابات، ذكر أحد أعضاء الكنيست من حزب "هناك مستقبل" برئاسة لابيد رئيس الحكومة التي خسرت الأغلبية، الى أن التصويت "الديمقراطي" هو من أحضر هتلر وحزبه النازي الى الحكم، وبعيدا عما حدث لاحقا، لكن أصل الرواية السياسية، أنه لم يكن انقلابا عسكريا، بل "انقلابا ديمقراطيا" أنتج فاشية قادت أخطر حرب كونية في العالم المعاصر، منذ 1939 – 1945، ما عرف بالحرب العالمية الثانية.

ما حدث لاحقا وبعد لحظات برقية، استخدم نتنياهو الأغلبية العددية في الكنيست المنتخب، لتمرير مشاريع قوانين، جوهرها احداث "انقلاب تشريعي" لتمرير اتفاقاته الخاصة مع "الفاشية الدينية" الصاعدة بقوة، لتسليمهم صلاحيات أمنية، سواء ما يتعلق بالشرطة واجراء تعديل بصلاحية الوزير المعين "إيتمار بن غفير" وتوسيعها ليصبح هو صاحب الكلمة الفصل، في سابقة لم تكن منذ 1948، عام الاغتصاب.

 وتعديل قانون وزارة الجيش ليمنح الإرهابي سموتريتش صلاحيات خاصة بعمل سلطات دولة الاحتلال في الضفة الغربية، تمهيدا لتطبيق "القانون اليهودي" على مستوطنات الضفة كخطوة بديلة مؤقتا للضم، فيما جاء تعديل تشريع بات يعرف بـ "قانون درعي" المتهم بقضايا فساد تسمح له بتولي حقيبة وزارية ومنها وزارة المالية الى جانب وزارة أخرى، خلافا لما هو قائم راهنا.

التعديلات الثلاثة، قال عنها كل من ليس جزءا من "التحالف الرباعي الفاشي"، بأنها تعتبر "انقلاب على الديمقراطية" باستخدام "الديمقراطية"، وهو ما يفتح الباب للسؤال المبكر للولايات المتحدة والدول الغربية، التي تغنت كثيرا بـ "ديمقراطية" الكيان، وحاولت تصدريها "نموذجا خاصا" في المنطقة، بل اعتبروها "واحة" خاصة، هل شرعنة الفساد وتعزيز صلاحيات قوى فاشية وفقا لتعريف قوى إسرائيلية، ومنها صهيونية، بينها رئيس الحكومة المنتهية صلاحيته يائير لابيد، بات نموذجا؟!

ما يهم الفلسطيني، بين الاهتمامات الأخرى، هو تلك التعديلات التي ستمس بمستقبل الكيانية الفلسطينية، من خلال محاولات فرض "القانون الإسرائيلي – اليهودي" على المستوطنات في الضفة والقدس، ورسالة استثناء صلاحياته عن قطاع غزة، وتركها كما كانت بيد وزير الجيش.

"التشريع القانوني الفاسد" لسد فواتير انتخابية، ما كان يشغل بال الفلسطيني سوى متابعي "الانحدار القانوني" لخدمة قوى ظلامية جدا، ولكن الأمر يتعلق بشكل مباشر بما يمس المستقبل الوطني الفلسطيني، هوية ووجودا، وتعزيز المشروع التهويدي وتكريس عملية الفصل الكياني السياسي بين الضفة وقطاع غزة، وما يشير الى أولوية يهودية بتعزيز "حكم حماس" بما يؤدي لاستمرار الانفصال – الانقسام، بعيدا عن كل "الشعارات الكاذبة".

لم يعد بالإمكان معرفة رد فعل "الرسمية الفلسطينية" على جوهر "الانقلاب الفاشي" في دولة الكيان، وأثره على الوجود الفلسطيني سياسيا وكيانيا، وخاصة أن "شريكها المرجعي" في التنسيق المدني – الأمني سيكون الإرهابي المستوطن سموتريتش، وهل ستواصل التعامل معه وفقا لنظرية الرئيس عباس السابقة، بأنه خيارهم، وعليه التعامل معه، دون أي أثر لجوهر التعيين الإكراهي لإرهابي مستوطن؟!

موقف "الرسمية الفلسطينية" من كيفية التعامل مع نتائج الانقلاب السياسي الجديد، وتنصيب "الإرهاب الاستيطاني" مسؤولا مباشرا، امنيا ومدنيا عن الضفة والقدس، سيكون مفتاح التعامل الإقليمي والدولي، فرفضها وقطع كل صلة مع هؤلاء الإرهابيين المستوطنين سيفرض واقعا جديدا، يمنحها قوة سياسية في مواجهة "المشروع المعادي اليهودي والبديل في آن"، والذي يتسارع تنفيذه بأسرع من تفكيرها وسلوكها، الذي يعكس عدم قدرتها على قراءة مخاطره جيدا.

الاستفادة الوطنية الفلسطينية من نتائج "الانقلاب السياسي " في دولة الكيان، وتسليم "الإرهاب الاستيطاني" صلاحيات أمنية – مدنية في الضفة والقدس، تنطلق مع اعلان أولي بعدم التعامل كليا مع التعيينات الجديدة.

خطوة وقف التعامل مع "إدارة سموتريتش" في الضفة والقدس، والتصدي لمحاولات بن غفير تغيير وضع المستوطنات القائم في الضفة، هي مفتاح الانطلاقة لكسر "المشروع البديل" بأركانه المختلفة...والصمت سيكون قاطرة بداية نهاية حلم أصحاب الرصاصة الأولى يناير 1965.

المستقبل الوطني الفلسطيني امام مفرق طرق هو الأخطر منذ انطلاقة الثورة المعاصرة وتأسيس الكيان الأول فوق أرض فلسطين...فإما الانتفاضة على الارتعاش – الجبن السائد رسميا.. أو الاستعداد لقادم أكثر سوادا.

ملاحظة: الرئيس الفرنسي كسر جدار الاعتراض البرلماني..,وقرر الذهاب الى قطر لحضور مباراة فريقه، الذي نتمنى خسارته طبعا، مع الشقيق المغربي..رسالة تستحق التقدير..يا ريت بعض حكام العرب يدركوا قيمة الانتماء فيها..عندها بنقول هاي بداية مشهد جديد!

تنويه خاص: ترحيب "الرسمية الفلسطينية" بموقف أمريكا حول جريمة اعدام الطفلة "جنى زكارنة"..وكسة وطنية بامتيار.. وكانها منتظرة من رأس الحية بدل السم عسل..طيب تقدربالأول تفرض تحقيق في قضية شيرين اللي معها جنسية أمريكانية..يا ناس بلاش تنحدورا هيك...كتير شرشحتوا الكبرياء الفلسطيني وطائر الفينق.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط