كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنهاء الاحتلال ينهي حيرة إسرائيل

هل تحتاج دولة إسرائيل إلى مخلص؟

سؤال تاريخي..ربما!

لا حاجة للفلسفة طويلا ولا قصيرا، فإذا كانت هناك نية إسرائيلية بدفع استحقاقات السلام، لنتحدث إذن، أما إذا كان غير ذلك، فهذا شأن آخر.

هل الشعب الإسرائيلي الذي ينتخب حكوماته على قناعة داخلية بإنهاء الاحتلال؟ أم إنها مستعد لدفع ضريبة الاحتلال بمقابل الاستمرار بسرقة ممتلكات شعب آخر؟

لا يكفي أن يتحدث الإسرائيليون شعبا وحكومة عن حب السلام، فليس في هذا إضافة، لذلك حين نتحدث إليهم عن حقوقنا، يقولون اسمع!

-       ماذا نسمع؟

-       ......................

تبدأ سلسلة من التعقيدات والبكائيات والتهديدات..

إذا تحدثنا عن إنهاء الاحتلال، ترى جوابهم جاهزا: غزة!

كأنهم ما تركوا( ترّكوا) غزة إلا كي يبرروا الاستمرار باحتلال الضفة الغربية.

دع عنك الماضي، ولنبدأ من اليوم:

هل إسرائيل مستعدة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية؟

إذا كانت الإجابة بنعم، فإنه سيسهل حل باقي الأمور مهما تعقدت، لأن النية السليمة هي من تنجينا جميعا.

هل تحتاج حكومات إسرائيل من يخلصها أيضا؟

وحده إنهاء الاحتلال هو القادر على ذلك وأكثر!

 إنه كما يقولون بيت قصيد الحلول، ولن نرى أي حلّ عملي يحفظ كرامة البشر، إن لم يكن منطلقه التحرر الوطني الفلسطيني.

هو مفتاح الحل الحقيقي، ولا حاجة للإنشاء ولا إلى الفلسفة السياسية..

إذا كان الجواب نعم، إذن فإن الإبداع السياسي الوطني والقومي والإقليمي والأمريكي والغربي والدولي هو في وضع آليات لإنهاء الاحتلال!

أي على كل طرف وجهة مسؤولية إنهاء الاحتلال.

تحدث الرئيس عن فترة 3 سنوات، وليكن، (ولتكن3 وشهرا)، ما دام أن هناك ضمانة الإنهاء والانتهاء. ربما نحن أيضا لسنا بحاجة هنا لتفصيل الأدوار والمهام، والسبب أن ذلك معلوم بالضرورة.

 

نعرف كم هي حيرة الإسرائيليين، خصوصا حكومتهم تجاه المستقبل، في ظل وضعهم سيناريوهات تعزز بقاء الاحتلال جوهرا ومضمونا، ومنحنا أشكالا كيانية لا تصل حدّ الدولة ذات السيادة، في وقت يرفض الإسرائيليون حلول الدولة الواحدة والدولة ثنائية القومية..!

أليس من الأفضل وضع حدّ لهذه الحيرة التي حيرتنا وحيرّت العالم معها؟!

 

إنه الخلاص الحقيقي!

الكرة لم تكن بالملعب الإسرائيلي كما هي عليه الآن!

أتفق مع معنى الفعل الخلاصي والتخليصي في ما نظمه إبراهيم طوقان شعرا:

ما لم تقم بالعبء انت فمن يقوم به إذن، وهي من قصيدة كفكف دموعك ليس ينفعك البكاء ولا العويل، وهي التي تحدث فيها منذ عقود عن شعبه أيضا.

 

لعل خلاص كل فرد وكل جماعة وكل شعب يبدأ من الذات.

حيرة إسرائيل تشبه حيرة شخوص مسرحية "في انتظار غودو" للكاتب الآيرلندي صمويل بيكيت، التي تدور حول شخصيات معدمة مهمشة ومنعزلة تنتظر شخص يدعى (جودو) ليغير حياتهم نحو الأفضل. يكتشف المشاهد بعد فترة من العرض أن جودو هذا لا يأتي. عبّر بيكيت من خلالها  بصدق وببشاعة عن حال إنسان ما بعد الحرب العالمية الثانية وربما ما زالت تعيّر عن الخواء الذي يعانى منه العالم إلى الآن.

 

"في انتظار جودو"!

لا جودو يأتي، ولا المخلّص إذا لم يبدأ التخليص من الذات الفردية والجماعية الوطنية والقومية..

ربما حمّل بيكيت مسرحيته ذائعة الصيت والشهرة في العالم رموزا دينية مسيحية، وربما نحملها رموزا دينية أخرى، كل حسب ما يظن ويعتقد به، على اعتبار أن هناك شعوبا ما زالت تنتظر المخلّص والمنتظر. لكن الأهم هو الفكرة الإنسانية بانتصارها للإنسان ذي الإرادة وليس للمستسلم، أو المخدّر.

فإن كان اليهود بشكل عام بحاجة لهذا المخلص كما يؤمنون، فكيف هو الحال بيهود إسرائيل؟

إنهم بحاجة لمخلصين كثر، لكن قبل كل ذلك هم بحاجة كي يبدأوا رحلة الخلاص بأنفسهم.

ليس هناك حاجة لتكرار الكلام، مللنا من الاحتلال وفلسفاته وتبريراته وكذبه!

تألمنا طويلا، نفي واضطهاد وقتل وتدمير..

يكفي ذلك، فهل سنسمع دعوات إسقاط الاحتلال تنطلق من إسرائيل!

هذا ما سينهي حيرة إسرائيل وقلقها الوجودي والكياني..

وحده الكفيل بذلك، فهل ستبدأ إسرائيل رحلة الخلاص؟

تخلص نفسها ونخلص أنفسنا أيضا، من خلال تشجيعها على الفعل..

ونشجع دول العالم، حلفاءها وأصدقاءها، والأصدقاء المشتركين على ذلك.

دعوة الرئيس لإنهاء الاحتلال تحتاج إلى ملاحق تفصيلية إجرائية، سيتم نشرها في حالة قبلت إسرائيل بذلك.

-       فإذا لم تقبل؟

-       يجب وحدها إجبارها على تناول هذا الدواء!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط