كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"انهاء الإرهاب" يتطلب حل القضية الفلسطينية..مقولة ساذجة!

"انهاء الإرهاب" يتطلب حل القضية الفلسطينية..مقولة ساذجة!

تاريخ النشر: 2016-07-24 | 04:50

كتب حسن عصفور/ منذ فترة يحلو للبعض الفلسطيني الحديث عن  أن "إنهاء الإحتلال وتنفيذ حل الدولتين" سيؤدي الى "إنهاء الإرهاب" عالميا وإقليميا.. وقد يُعجب البعض من تلك "المعادلة السياسية"، بل وقد يراها هؤلاء بأنها "إختراع" يستوجب تسجيله كملكية فكرية خاصة..

تكررت هذه العبارة وكأنها "حقيقة" يجب أن تصبح جزءا من "القاموس السياسي الفلسطيني"، ردا على مواجهة الإحتىلال، ولم يفكر من يردد هذه العبارة بجوهر القول، بل ذهب للبحث عن "المرادف اللغوي"، مستحسنا "موسيقاها"..

جوهر تلك العبارة، والتي للأسف تورط الرئيس محمود عباس بإستخدامها مرارا، كان آخرها خلال خطابه أمام البرلمان الأوروبي في الشهر الماضي، ذلك الخطاب الذي حمل كثيرا من "التوريط السياسي" للرئيس أبرزها مسألة تسميم الآبار والتراجع عنها ثم الاعتذار لحاخام عنصري، ويبدو أن زج تلك العبارة في خطاب الرئيس عباس أمام البرلمان الأوروبي كان بوعي لغاية في نفس كاتبها..

وها أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية - عبر إنقلاب - يكرر تلك المقولة في تصريح صحفي: يوم الجمعة 22 يوليو( تموز) 2016، في سياق تعليقة على عملية ميونيخ قائلا، "إن هزيمة الإرهاب تتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد قيام دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس.".

والحقيقة، ان مقولة "هزيمة الإرهاب تتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي" تمثل "خدمة سياسية مجانية لدولة الكيان، ولولا معرفتنا بأسماء قائليها لإعتقدنا أنها "عبارة صهيونية"..

بعضا من "التدقيق"، يمكن لأي قارئ ان يعتبر أن "الإرهاب" ومنظماته تضع فلسطين القضية في مقدمة أهدافها، وأنها تعمل من أجل إنهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطين، علما بأنه لا توجد أي من تلك المنظمات من تعمل لذلك، هذا أولا، وثانيا غالبية متابعي تلك المنظمات يرون ارتباطا بين تلك المظمات الإرهابية، والمخابرات الأمريكية والإسرائيلية، والأسئلة لا تنتهي..

وثالث المسائل، وقد تكون هي الأخطر وطنيا، ان تلك العبارة تعطي إحياءا بأن "النضال الوطني الفلسطيني" بكل أشكاله هو "شكل من أشكال الإرهاب"، خاصة وأن دولة الكيان وإعلامها وقادتها لا يكلون عن وصف كفاح الشعب، وخاصة موجته الأخيرة "هبة الغضب والسكاكين" بـ"العمل الإرهابي"..

ولذا فمن يقرأ تصريحات الرئيس عباس وأمين سره وغيرهما، حول تلك "المعادلة العقيمة - المسيئة وطنيا"، سيعتقد أن أصل "الإرهاب" فلسطيني، وسيوقف في "التو واللحظة لو انتهى الإحتلال" - عبارة مشتقة من تصريح لأحد قادة الجماعة الإخوانية خلال فض اعتصام رابعة، لتصبح كلمة السر في الارهاب الإخواني اللاحق ضد مصر بعد ثورة 30 يونيو..

المفروض دوما، أن يتم الربط بين ارهاب دولة الكيان، وجرائم حربها والاحتلال كجزء من الارهاب، وأن ما يحدث يستوجب وحدة العمل للقضاء على الإرهاب ومنه إرهاب دولة الكيان، والفرق كبير جدا بين ربط الاحتلال بالمنظومة الإرهابية، واعتبار أن وقف الارهاب سيأتي لو انتهى الإحتلال..

السذاجة السياسية هي خطر سياسي، وهو ما يتطلب وقف إستخدام تلك المعادلة "الإختراع"، ليس لكونها ضارة جدا بالنضال الوطني، بل لأنها أيضا غير صحيحة إطلاقا، وهل يعتقد "عبقري الاكتشاف هذا"، أن الإرهاب سيتوقف في عالمنا لو تم إنهاء الاحتلال وأقيمت دولة فلسطين..هل لإرهاب القاعدة وداعش وكل مسميات تلك الأدوات أن يعلن التوقف الكلي عن أي فعل إرهابي بعد تحقيق "النصر المبين في فلسطين"..

بعض من إحترام العقل، وقبله إحترام جوهر نضال شعب فلسطين..وليس نقيصة الكف عن ترداد عبارة منتجها صهيوني، وسيكون الإعتذار عنها فضيلة رغم صعوبة تحقيقها!

ملاحظة: المؤتمر الشعبي لانهاء الانقسام في الضفة والقطاع، هو أهم فعالية سياسية بمشاركة لافته، في الزمن الأخير..الأهم هو آلية المتابعة..فلسطين تستحق أكثر!

تنويه خاص: إعتراف جماعة مصرية بأنها كانت جزءا من "مواجهة الإنقلاب بالسلاح" في تركيا، تكشف عن أن "أردوغان" خطط لما حدث..تصريح يساوي "ثقله ذهبا"، ومرسل الى قادة الفرع الإخواني في فلسطين - حماس- وأنصارهم علهم يعلمون!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط