كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنهاء الانقسام يمثل الضربة القاضية لمواجهة صفقة القرن

إنهاء الانقسام يمثل الضربة القاضية لمواجهة صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-07-05 | 21:18

بات من الواضح حجم المؤامرة الكونية التي تقودها الولايات المتحدة , وتستهدف الشعب الفلسطيني وتاريخه وحقوقه وثوابته المشروعة غير قابلة للمساومة , إن ما يعرف بصفقة القرن هي صفقة تعتزم واشنطن تنفيذها كحل جبري للقضية الفلسطينية, التي أصبحت تمثل عبئا على كاهل الإدارة الأمريكية التي تحلم بإنهاء هذا الصراع المزمن , دون الالتفات لحقوق هذا الشعب الذي هجر من وطنه , وتعرض للظلم على مدار سبع عقود جراء سياسية الاحتلال واجرامه بحق هذا الشعب , أما واشنطن تطمح بعد الخلاص من القضية الفلسطينية , وفرض وقائع على الأرض تجبر الكل العربي بالتعامل والتطبيع مع الاحتلال في شتى المجالات , والانتقال لمراحل أخرى من المواجهة لاسيما على الصعيد الدولي , والعودة إلى المربع الأول في ما يتعلق بالملف الإيراني , التي يطمح ترامب بحشد اكبر دعم دولي ممكن لمعاقبة طهران , وحشرها في زاوية تجعلها ترضخ وتلتزم بما تمليه عليها الولايات المتحدة على غرار كثير من الدول العربية ودول العالم التي وجدت لتنفيذ السياسية الأمريكية مهما كان ثمنها .

إن صفقة القرن ليست وليدة اللحظة , ولا ترامب رجل اسطوري من كوكب أخر, وجاء بحل لقضية لطالما احتلت الأولوية الدائمة في سياسيات غالبية دول العالم ولاسيما الدول العظمى , بل إن الصفقة جاءت على مدار أعوام من البحث والدارسة والتخطيط والمشاورات , فليس صدفة ما نراه من تطبيع علني بين بعض الدول العربية ودولة الاحتلال , ولا يمكن أن نتجاهل التطور الذي غزا الدول الخليجية واخص هنا المملكة العربية السعودية التي لبست ثوب العلمانية , وتنازلت عن إجراءات تخص الحياة في المملكة لطالما حافظ الساسة في المملكة على بقائها على مر الأزمان .

 

إذن من الواضح أن نقطة انطلاق الصفقة تبدأ من الدول العربية التي تمثل أداة واضحة للإدارة الأمريكية لتنفيذ سياستها في الوطن العربي , وليس ببعيد عنا الموقف العربي المذل إبان غزو العراق , والتحالف العربي ضد اليمن الذي لم ينتج عنه إلا مزيدا من الدمار والتفرقة والإذلال لهذا الوطن.

ويبقى سؤال يدور بالأذهان ؟ كيف يمكن مواجهة صفقة القرن في ظل حالة الانقسام والشرذمة بين شطري الوطن ؟ وهنا تكمن الإجابة في ضرورية وحتمية إنهاء الانقسام والتوحد في مواجهة مخططات أمريكا وإسرائيل لاستهداف شعبنا , ومقدساته , فلا يمكن السطو على شعب موحد بكافة قواه السياسية والاجتماعية , ولا يمكن تنفيذ أي بند من هذه الصفقة بدون وجود موافقة فلسطينية , وهذا لن يحدث باعتقادي إلا في حال استمر الانقسام , والانفصال في القرار المسيطر على الحالة السياسية الفلسطينية , فمن الممكن ان تستعين الدول العربية التي تعمل لصالح واشنطن بحماس لتنفيذ سياساتها على قاعدة إنهاء حصار غزة وتحسين سبل الحياة لأهالي القطاع , وهذا له عواقبه , فالحكمة تقول إن الجائع إذا انتفض يصمت حينما يحصل على طعامه ,أما من ينادي بالحرية لا يهمه الطعام , ولا تنتهي أحلامه إلا بالتحرير وتقرير المصير , فمن الضروري معرفة ما هي الأثمان التي قد يدفعها المنقسمين مقابل إغراءات مالية ومساعدات من هنا وهناك .

لذلك لا بد من القيادة الفلسطينية النظر بجدية مع ما يطرح من صفقات وعروض لغزة والضفة , وان يكون القرار موحد يجمع الكل الوطني الفلسطيني حتى لا نقع بأخطاء قاتلة لا يمكن الرجوع عنها على غرار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي أثبتت عقمها وعدم جدواها وحجم الثمن الذي دفعته السلطة مقابل البقاء في هذه الخانة العقيمة.

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط