كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنها القدس ....كاشفة العورات يا عرب ومسلمين

إنها القدس ....كاشفة العورات يا عرب ومسلمين

تاريخ النشر: 2017-07-21 | 22:21

عفواً للتعبير هؤلاء شباب وفتيان القدس الذين طالما نعتوهم في جلسات سمركم ولقاءاتكم بأنهم تهودوا وأطلقتم عليهم ألقاب أصحاب  "الحلق " و لبن"الشمينت" الإسرائيلي،يعلمونكم ويعلمون كل هذه الأمة من محيطها لخليجها كيف يكون الدفاع عن الوطن والقدس والأقصى،هم كفروا بكم وبكل شعاراتكم وبيانات شجبكم واستنكاركم و"جعجعاتكم"ولازمتكم المعهودة واسطوانتكم المشروخة بأن القدس خط احمر وعاصمة للدولة الفلسطينية،ولم يجدوا أي ترجمة جدية وحقيقة في أرض الواقع لتلك الشعارات والمقولات والمقابلات واللقاءات،نعم المقدسيون منذ القرار الصهيوني بإغلاق المسجد الأقصى ومن ثم نصب البوابات الالكترونية على أبوابه،هم الى جانب اهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 من يقفون في الخطوط الأمامية للدفاع عن أقصاهم وقدسهم، حيث توحدت الحالة المقدسية بكل مكوناتها ومركباتها دينية ووطنية ومجتمعية وشعبية،و"أنصهرت" في معمان النضال بكل أشكاله قائلة للعدو المشبع بالغطرسة والعنجهية،إنها القدس وإنه الأقصى خطوط حمراء ستحرق من يقترب منها او يعبث بها... والحلقة المقدسية رغم كل حالة الضعف الفلسطيني وتاكل الهيبة والثقة بالقيادات الفلسطينية الرسمية وانهيار الحالة العربية المثقلة بهمومها القطرية والداخلة في حروبها المذهبية،وما حملته تلك الحالة من كشف صارخ لعورات الكثير من الدول العربية والإسلامية التي إرتضت لنفسها ان تصطف خلف "إمامة" ترامب لها،والذي لم يكتف بتدفعيها مئات المليارات من الدولارات ك"جزية"،بل وصل الأمر حد ان العديد من تلك الدول العربية والإسلامية،أضحت جزءاً من المشروع المعادي لشعبنا والمتآمر على حقوقنا وقضيتنا،عبر الدعوة الى علنية وشرعنة التطبيع مع المحتل وإقامة علاقات تنسيق وتعاون وتحالف معه،والترويج لحلول سياسية مشبوهة تستهدف تصفية قضيتنا ومشروعنا الوطني.

الإستجابة العالية من قبل جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس وضواحيها وكل بلداتها واهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48- لدعوات شد  الرحال والنفير الى الأقصى وإغلاق المساجد الفرعية في القدس،لحشد أكبر عدد من المواطنين من اجل نصرة الأقصى،وما تعرضت له تلك الجماهير من عمليات قمع وتنكيل وسقوط لثلاثة شهداء وعشرات الجرحى حمل الكثير من الرسائل والمعاني لدولة الإحتلال ولقوى الظلم والإستكبار والعدوان التي تقف خلفها وتدعمها وتساندها،ورسالة أخرى للدول العربية والإسلامية وثالثة للسلطة الفلسطينية والقوى الأحزاب والرابعة لجماهير شعبنا واهلنا في مدينة القدس والداخل الفلسطيني- 48- على وجه التحديد.

وفي الرسالة الموجهة لدولة الإحتلال ومن يقف معها ويساندها في قمعها وبطشها وخروجها عن القانون الدولي،جاءت لتقول لهم بأن المسجد الأقصى ومدينة القدس،اللعب والعبث بمصيرهما خط احمر فعلاً لا قولاً،والمقدسيون هم ليس كمن هم العرب والفلسطينيون الذين خبرهم الاحتلال،لن يرفعوا الراية البيضاء ولن يستسلموا،رغم ضعف الحالة الفلسطينية المنقسمة والمنشطرة على ذاتها،ولا انهيار الحالة العربية غير المسبوق،وانتقال جزء معها للتحالف والتعاون والتنسيق مع العدو،وعهد نظريات الاحتلال القائمة على الغطرسة والعنجهية والحلول الأمنية بان المقدسي الذي لا يخضع بالقوة سيخضع بالمزيد من القوة قد ولى،فالحلقة المقدسية عصية على الكسر موحدة في الدفاع عن وجودها وحقوقها وعن مقدساتها،ونفسها طويل وإرادتها قوية،صعبة على الخضوع والتطويع،والمشهد والفضاء والمكان في القدس والمقدسات،لن تكون غير عربية إسلامية ومسيحية،الأقصى سيبقى هو الأقصى،والقيامة ستبقى هي القيامة،ولا خلاف لنا مع اليهودية كدين،ولن نسمح لأنفسنا بان نقتحم كنسهم او ان نصلي فيها او نغير طابعها.

اما الرسالة الثانية للعرب والمسلمين،فهي رسالة سخرية وإزدراء،رسالة تقول لهم،إذا كانت قضية بحجم تهويد الأقصى مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لا تستثير نخوتكم وهممكم،ولا تهبون لنصرته ونجدته،فماذا تبقى من عروبتكم وإسلامكم ؟؟؟،سوى الشعارات وبيانات الشجب والإستنكار،والتي أصبحت ألسنتكم حتى تعجز عن البوح بها،وكأن حالة عجزكم وإرتجافكم وخوفكم وجبنكم،وصلت حدا لا يوصف،بل أصبحتم في سركم وعلنكم تتمنون أن تصفى القضية الفلسطينية،وان تهود مدينة القدس ويقسم الأقصى،والمهم أقصى ما تنشدونه حماية رؤوسكم وعروشكم.

اما الرسالة الثلاثة للسلطة والأحزاب والفصائل،فهي تقول لهم من السلطة وقمة هرمها السياسي ومعها المنظمة المسؤولة عن القدس وعن السلطة،انتم اعجز من ان تكنوا على مستوى الحدث وما تتعرض له المدينة والأقصى من عدوان وحرب شاملة،انتم في كل الهبات والمحطات التي مرت بها القدس،كنتم في ذيل الحركة ولم تكونوا على رأسها ،بل لا نبالغ إذا  ما قلنا لعبتم دور المجهض لهباتها،وامسكتم بخيارات تقوم على التفاوض من اجل التفاوض،وأستغل الإحتلال ذلك لفرض وقائع جديدة في المدينة،تغير طابعها الديمغرافي والجغرافي لصالح مستوطنيه.في حين الفصائل والأحزاب،ازماتها الداخلية والقيادية والبنيوية،وعدم قدرتها على إلتقاط الحدث،والعمل على تاطيره وتنظيمه وتحديد قيادة موحدة له،وهدف يسعى لتحقيقه من هذه الهبات المتتالية،وكذلك عدم قدرتها على صوغ ورسم استراتيجية موحدة للمواجهة والتصدي لمخططات الاحتلال ومشاريعه وأهدافه في القدس والأراضي المحتلة،جعلها أسيرة البيانات النارية الكبيرة،والأفعال القليلة،وهذا ليس حال اجنحتها السياسية،بل حال اجنحتها العسكرية كذلك،ناهيك عن عدم قدرتها على ان تشكل حاضنة لهذه الهبات،بهت من دورها وفعلها والثقة بها،وجعل الجماهير الشعبية في الكثير من الأحيان " تتندر" عليها ولا تثق بما تقوله او يصدر عنها

وفي رسالتها الرابعة للمقدسيين ولجماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48- ،جاءت لتقول لهم بشكل واضح أنتم الحلقة المركزية في المواجهة،وعلى صمودكم ووحدتكم وتماسككم،تتوقف قدرة المحتل على فرض مخططاته ومشاريعه بحق قدسكم ومقدساتكم وفي مقدمتها المسجد الأقصى،فانتم رأس الحربة وعنوان المواجهة،أسقطتم مشروع البوابات الألكترونية،ستسقطون المشاريع القادمة،ليس المتعلق منها فقط بتقسيم الأقصى كخطوة أولى ومن ثم إقامة  ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد النبوي،بل ستكونون رأس الحربة في إسقاط المشاريع السياسية المشبوهة المستهدفة تصفية القضية الفلسطينية ،كمشروع ما يعرف بصفقة "القرن" والذي ستكون قدسكم وأقصاكم أولى ضحاياه.

المشهد الذي بدت عليه القدس اليوم بزحف عشرات الالاف المقدسيين والأهل من الداخل الفلسطيني – 48 – رغم كل القيود والحواجز والحشودات العسكرية والإغلاق والحصار الذي فرضه الاحتلال على القدس،لمنع وصل الحشود الجماهيرية لنصرة الأقصى،جاءت لتقول للمحتل،بأن الحلقة المقدسية عصية على الكسر،وهي ستبقى تقاوم حتى زوال الاحتلال ورحيله،وجاءت لتكشف عورات القيادات العربية والإسلامية،ودرجة الإنحدار والإنهيار التي وصلت إليها،وجاءت لتقول لهم بان أطفال القدس وحجارتهم،أفضل لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية مليون مرة من أسلحتكم الحديثة،التي لا تختبرونها سوى في قتل شعوبكم وإذلالها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط