كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أنها "صفعة" للقيادة الفلسطينية فقط..يا فلان!

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد لو امتثل الرئيس محمود عباس والقيادة الرسمية لما يقوله الشعب الفلسطيني، حول الموقف الأميركي لما كلف الموازنة، المرهقة اصلا، بتكاليف رحلة سفر وفد لكي يقابل الوزير المرتبك جون كيري، ودون الحاجة للتقارير "الأمنية" عن ما يقوله شباب فلسطين وشيوخها بأن رحلات تلك الوفود خسارة مالية وقلة احترام سياسية، ولن تأتي بأي نتيجة يمكن تعويض تكلفتها..

ولكي لا يذهب البعض بعيدا في شتائم من يرفض سلوك "اضاعة الوقت" الذي تسير عليه "القيادة الرسمية" ، وباتت الأكثر خبرة وابداعا به، فعلى من قرر ارسال الوفد الى واشنطن، ان يخرج ويصارح شعبه بما عاد به ذلك الوفد برئاسة "كبير الرحالة"، مفترضين انهم لا زالوا يحترمون ارادة الشعب، وأنه المرجعية العليا بحكم أنه صاحب المصلحة الوطنية في أي قرار سياسي، فهل نرى من يصارح شعبه بحقيقة ما كان في رحلة بلاد الغم والسم سام..

وإن افترضنا صعوبة تحقيق ذلك المطلب، لندقق فيما تم تسريبه من وسائل اعلام تبحث وتدقق دون أن تراعي حسابات خاصة، فكل وسائل الاعلام عنونت نتائج رحلة "وفد الرئيس" عباس الى أميركا بالمحصلة صفر..بلا نتائج، وهو وصف المتفائلين السياسيين، فيما يراها غير المتفائلين، بأنها رحلة سمحت لنتنياهو أن يعلن عن صفقة جديدة للنشاط الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، والتي اعتبرتها الناطقة باسم الخارجية الأميركية، بأنها صفعة للمفاوضات، فيما قال عنها صائب عريقات مرسل الرئيس عباس بأنها صفعة لكيري..

والحقيقة، ان اعلان رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بيبي نتنياهو صفقته الاستيطانية الجديدة، ليس سوى صفعة للقيادة الفلسطينية ورئيسها وفقط، وهي صفعة قوية جدا رن صداها في كل أرجاء "الوطن الفلسطيني" من رأس الناقورة شمالا وحتى رفح جنوبا، ومن البحر الى البحر ايضا، سمعها كل من يعيش فوق هذه الأرض، وربما من يحيط بها أيضا، صفعة جاءت رد سريع على رسالة "الرئاسة والرئيس" لعدم التصعيد والتهدئة، وكأن الكلمات وحدها كافية لردع المحتلين الطغاة، امثال زمرة نتنياهو..

الصفعة للقيادة والرئيس عباس، لأنهم لازالوا يعيشون في جلباب الانتظار – المراوحة بحثا عن سبيل غير السبيل الواضح، يتحركون في كل الاتجاهات الا الاتجاه المراد من قبل الشعب الفلسطيني..ويهدرون الوقت بطريقة نادرة، وكأنهم بانتظار "المعجزة الثامنة" للخروج من "مأزق الارتباك الذي يعيشون"..

صفعة نتنياهو للرئيس عباس والقيادة جاءت في وقت البحث عن سبل "تهدئة"، وكان المسألة "حسن نوايا" لا أكثر، وليس حربا سياسية وطنية شاملة، تحتاج تفكيرا بطريقة تصفع كل مسار السنوات العجاف التي سادت المشهد الفلسطيني منذ اغتيال الزعيم الخالد، مرورا بمرحلة "الخنوع" للرغبة الأميركية في انتخابات عام 2006، وما تلاها من انقلاب أسود كرس انقساما قدم الخدمة التاريخية للمحتلين والبيت الأبيض، لترسيم حالات كيانية فلسطينية، واحدة بقطاع غزة، وأخرى ببعض من الضفة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية..

ولكي لا ندور في حلقة كشف طبيعة الصفعة التي  أتت في زمانها تماما، عل البعض يفيق من رحلة النوم السياسي، ويخرج ببيان اعتذار للشعب الفلسطيني، كما فعل الرئيس المصري بهيبة القائد الواثق بحب شعبه، ليعتذر لأهل سيناء عما لحق بهم، وأكد أن مصر لن تتركهم في تيه، وستقف الى جوارهم فيما تعرضوا له بسبب خطر أكبر على أمن مصر القومي..تصرف بشهامة وكبرياء الزعيم، أن الاعتذار فضيلة لا بعدها فضيلة، وهذا ما يجب ان يكون اليوم قبل الغد، اعتذار علني وصريح للشعب الفلسطيني على رحلة "التيه السياسي" الذي يعيش، ويعلن المعتذر تعهدا جديدا للشعب الذي يستحق خيرا مما هو فيه يؤكد:

*لاعودة للمفاوضات مع دولة الكيان، الا بعد الاعتراف بدولة فلسطين كما قررتها الأمم المتحدة في قرارها 19/ 67 لعام 2012..

**وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستعلق اعترافها بدولة الكيان الذي نصت عليه رسائل الاعتراف المتبادل عام 1993..

***القيادة الفلسطينية قررت أن لا تذهب لمجلس الأمن لأنها تدرك أن تلك "خطوة عبثية"، لعدم حصولها أو امكانية حصولها على الأصوات الضرورية لتقديم المشروع بحدها الأدنى 9 اصوات، وانها تعلم يقينا أنه  لو حدثت معجزة تحقيق الأصوات  المطلوبة فأمريكا لن تسمح بالتصويت الايجابي، وستستخدم حق النقض "الفيتو"، لذا فالاستمرار في هذا الطريق ليس سوى مضيعة لوقت الشعب الفلسطيني الثمين جدا..

****وعليه فقد اتخذت القيادة قرارها للتوقيع الفوري على الانضمام لكل المؤسسات والمنظمات الدولية التي ترفع من مكانة فلسطين..وبالتأكيد سيكون التوقيع على معاهدة روما الخطوة الأولى كي تبدأ دولة فلسطين بمطادرة دولة الكيان الاحتلالي لـ"تدفيعها الثمن" عن كل جرائمها منذ العام 1948 وحتى ساعته، مهما كانت القوانين الخاصة بالمحكمة الجنائية..فالمرافعات للدفاع عن حق شعب لا تحتاج شرطا..

  • ولتحقيق ذلك قررت القيادة:

÷اعلان "دولة فلسطين" فوق الأرض التي حددها قرار الجمعية العامة لدولة فلسطين، في الضفة والقدس والقطاع، والغاء كل مسميات السلطة الوطنية وما يتبعها، واعتبار الكيانات المرتبطة بها جزءا من مؤسسات دولة فلسطين، حكومة وبرلمانا ورئاسة.. وسيتم الاعلان عن ذلك في ذكرى رحيل – اغتيال الخالد واب الوطنية الفلسطينية المعاصرة ياسر عرفات، بوقيت متزامن من قلب ساحة الكتبة بغزة، على مقربة من أول مقر رئاسي بعد انشاء الكيان الفلسطيني الأول عام 1994 باسم السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن مقر الرئاسة الأول في الضفة ما يعرف شعبيا باسم "المقاطعة" برام الله..

÷÷÷اعلان انتهاء مرحلة الانقسام والغاء كل نتائجها، والبحث في اعادة صياغة البناء الوطني ضمن التطور الجديد في دولة فلسطين..

÷÷÷÷ الطلب الفوري من الجامعة العربية على عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث انهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين، وفق الفصل السابع، ويمكن استخدام القوة العربية الناهضة اقتصاديا لتحقيق ذلك..استخدام المال العربي لفرض صيغة الخلاص من الاحتلال..

÷÷÷÷÷ والى حين ذلك يدعو الرئيس محمود عباس من مقره في المقاطعة الشعب الفلسطيني للبدء في رحلة الخلاص الشامل من الاحتلال، بكل السبل الشعبية الممكنة، وأن يلتزم كل فلسطيني بسلمية التحرك الشعبي العام، وأن تكون الحركة جزءا من سبل الحركة العامة لانهاء الاحتلال..

تلك بعض مما يجب أن يقوم به الرئيس والقيادة كي لا تبقى الصفعات تأتيهم من كل حدب وصوب، على وجوههم وقفاهم، وهم يصرخون دون أن يسمع صراخهم أحد..عليهم أن يجعلوا من قادة المحتل هم من يصرخون..وعندها فقط سيكون للعالم كلمة غير الاستماع لصدى الصفعات التي تنهال على وجه وقفا القيادة الفلسطينية..!

ملاحظة: تصريحات النائب الحمساوي العبادسة لتغييب الرئيس عباس عن المشهد السياسي بالتوافق تشكل اغرب طلب سياسي تم عرضه، رغم أنه لم يحدد آلية التوافق تلك نقول له..بلاش هلوسة يا يحيى!

تنويه خاص: صحيح أن الفيل يهزم الحمار في اميركا..وقد يرتاح أهل فلسطين لذلك لكنها ليست سوى فرحة "فشة خلق" من سياسة الحاج ابو حسين اوباما..ولكن لا ننسى أنهما اعداء لقضية فلسطين!

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط