مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ

إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ  نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 23:12

أيها العرب أعيدوا لأنفُسِكم كرامتُكم المسلوبة!؛ فلقد تكالبت على الأمة العربية الأمُم كما تتداعي الأكلةُ إلي قصعتها؛ فالكل ينهش في اللحم العربي المُسلم حيث أصبحت الدول العربية مُستباحة أرضها وكرامتها ودماء شعوبها مسفوحة؛ وذلك من خلال الأطماع الروسية، والأمريكية والإيرانية الفارسية في المنطقة العربية وخاصة في سوريا والعراق واليمن وليبيا ودول الخليج العربي!! فالقوتان الكبيرتان المُجرمتين أمريكا وروسيا كلاهما يرسم أخبار الشر واتفاقيات الدم، ويقومان بتوزيع الأدوار فيما بينهما؛ حيث روسيا تجرب ترسانتها الجوية والصاروخية المُدمرة على الأرض السورية؛ والضحية أشلاء النساء والأطفال والشيوخ العُزل التي تقطعت إربًا وتمزقت أشلاءً، ولازال الطرفان يحشدون الحشود ويعقدون المؤتمرات تلو المؤتمرات واللقاءات تلو اللقاءات، والعرب لا حول لهم ولا قوة إلا أنهم هم المفعول به وتنفيذ مخططات قوي الشر والاستكبار العالمي بقصد أو بغير قصد في تلك المعركة الخاسرة؛ وأوروبا وأمريكا وروسيا لازالت تبيع السلاح وتعمل على تقوية تحالفات هنا وهناك؛ والعرب يشترون السلاح بمليارات الدولارات، وتزدهر تجارة السلاح وتزداد الأيدي العاملة في صنع السلاح المُدمر في مصانع الغرب والشرق؛ ويعمل ليل نهار أباطرة الحروب وشركات أسلحة الدمار الشامل في تلك الدول على إشعال مزيدًا من الخلافات العربية العربية ويصنعون عدوًا ولو وهميًا لتنفيذ شرورهم وضرباتهم الجوية والبرية؛ والقاتل والمقتول في هذه الأسلحة هُم العرب والمسلمون، وللأسف يُقتل بعضنا بعضًا بأموالنا العربية وعلى أراضينا تقوم الحروب والدم المسفوك دمًا عربيًا مسلمًا؛ والأن يُعد مخطط لتوريط دول في معارك برية ممكن أن نعرف موعد اشتعالها ولكن لا أحد يعلم متي تنتهي؛ وكم من الرواح والأموال والمقدرات والخيرات التي ستزهق؛ وفي نفس الوقت إسرائيل تطور قدراتها العلمية والتكنولوجية والتقنية والعسكرية وتتقدم صناعاتها وقوتها؛؛ والعرب يغرقون في بحر من الظلام والفقر والدمار والقتال والخسارة في المال والأرواح بسبب الخلافات والحروب المُدمرة التي تشعلها وتقرر أخبارها الروس والأمريكان والفُرس وحلفائُهم؛ وفي الأفُق يلوح تحالف خليجي عربي دولي سيُشكل من أكثر من عشرين دولة، من أجل التدخل البري في سوريا.

 ولو عدنا للوراء أيام بريطانيا العظمي بعد الحرب العالمية الثانية التي خذلت العرب وخانتهم وأقامت دولة الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين وقامت بتشكيل منطقة الشرق الأوسط المعاصرة، وكان رجل بريطاني قام بدور مهم في البلاد العربية وخاصة الجزيرة العربية! حيث أنه انشأ تحالفات مهمة مع العرب ولعب دورًا كبيرًا وعُرف  بلورنس العرب واسمهُ الحقيقي ( توماس إدوراد لورنس ) الملقب بالورنس العرب ، وهو ضابط بريطاني اشتهر بدوره البارز في مساعدة العرب في حربهم التحريرية خلال الثورة العربية الكبرى عام 1916م عن طريق انخراطه الشديد في حياة الحكام العرب أنداك وكتب سيرته الذاتية في كتاب يحمل اسم أعمدة الحكمة السبعة، والذي قال عنه  ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطانية أنداك ” لن يظهر له مثيل مهما كانت الحاجة ماسه له” وتلاعب لورانس بالنظام العربي أنداك وخانهم. واليوم يدور الزمان دورتهُ حيث تسعي روسيا لتخريب ما بقي من سوريا؛ فهي تسعي لعزل تركيا، وتقوم بتزويد بعض المقاتلين الأكراد بالأسلحة، كما أنها تساندهم بتوجيه ضربات جوية ضد الشاحنات التي تنقل المؤن والمعدات للمعارضة من تركيا إلى سوريا"؛ وتقوم روسيا كذلك بمُساعد قوات النظام السوري العلوي المُجرم؛ وتحاول إغلاق نقاط العبور على الحدود التركية، ليتبع ذلك عملية تطهير عرقي من قبل روسيا"، مشيرةً إلى أن  "مقامرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تتمثل بجر تركيا إلى عملية عسكرية ضد أكراد سوريا، الأمر الذي سيدفعهم إلى الانضمام إلى الحليف الروسي الذي يدعم الأسد"؛ كما أن "السعودية ستكون في مواجهه إيران الفارسية التي لها مطامع كبيرة في دول الخليج العربي والمنطقة العربية برُمتها! إذ إن الورقة القوية التي تمتلكها السعودية هي قاعدة إنجرليك في تركيا"؛ وللأسف أن أمريكا وروسيا تأجج نار الحرب وتشعل لهيبها؛ وهما روسيا وأمريكا في الأضواء أمام الاعلام كالحمل الوديع ويقولون إنما نحن مصلحون في الأرض- "ألا إنهمُ هم المفسدون"؛ ويزعمون بأنهم يوفرون الأمن والسلام ومحاربة الإرهاب؛ وهم يفعلون كما فعلت أمريكا أبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي حينما كانت تزود السلاح للطرفين؛ وحينما يضعف طرف تبيعهُ السلاح لتبقي الحرب مشتعلة والقتل مستمر والموتى يسقطون من العرب والمسلمون. أيها العرب والمسلمون كفاكُم سُباتًا أفيقوا!!! قبل فوات الأوان فأمريكا وروسيا, وإسرائيل وإيران تبيعكم الوهم!! فلقد خانوا الرئيس المصري السابق حُسني مبارك؛ والشهيد صدام حسين و زين العابدين، وعلي صالح؛ وغيرهم كثير!!! ولو تفكرتم وأمعنتُم النظر وتأملتم في قادة الغرب المُلحد ستجدونهم كُلهم أولياءُ بعض، ويحترمون القوي ويدوسون بأقدامهم على الضعيف وإن ديدنهم الغدر وهم عبيد لدولاراتهم وأموالهم ومصالحهم ولإسرائيل؛ ولا يريدون للعرب والمسلمين خيرًا وإنما استنزاف الموارد والخيرات العربية وسفك الدم العربي والرابح الأكبر هو الصهاينة والفرس والروس والأمريكان؛؛ مما يستوجب منا أن نتوحد ونلملم الشمل ونقف صفًا واحدًا في وجه الأعداء ونطور من أنفسنا ونلتف حول قرآن ربنا وسنة نبينا، فإن فعلنا ذلك فلن نضل أبدًا؛ ولنصنع سلاحنا وذخيرتنا بأيدي شبابنا، ولنلبس مما نصنع، ولنأكل مما نزرع، لنكون رقمًا صعبًا في عالم اليوم؛ الذي يدعي الديمُقراطية والحرية؛ والحق أن قانون الغاب هو من يحكمهُ، والقوي يأكل الضعيف ولا مكان فيه للأغبياء، ولا للمستضعفين في الأرض؛ إيها العرب أفيقوا قبل فوات الأوان فإن روسيا وأمريكا تبيعكُم الوهم وسيذبحونكم عندما تلوح أي فرصة!!.

     بقلم الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

       الأستاذ والمحاضر الجامعي غير المتفرغ

       نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية

       الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

                  غزة - فلسطي

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط