كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنهم رواد الصهيوطينية

إنهم رواد الصهيوطينية

تاريخ النشر: 2023-06-01 | 18:51

قد يكون العنوان غريباً بعض الشيء فيجهله البعض ولا يتقبله البعض الآخر ، فلماذا هذه التسمية وعلى من تُطلق وكيف وصلت لقاموسي ، فالصهيوطينية حالة أقذر من الصهيونية وأوسخ من الطين ، هي طين ملوث بالصهينة وصهينة مغموسة بالطين .

حاول روادها ايهامنا بأنهم فلسطينيون ولكن جذورهم والأحداث وممارساتهم أثبتت انهم طينيون صنعتهم وربتهم الصهيونية وروتهم بمائها منذ وعد بلفور، فوقف الأوائل منهم ضد الثورة الفلسطينية منذ عام 1929 وتجلت أفعالهم الخبيثة والقبيحة في عز ثورة فلسطين الكبرى بين عامي 1936 – 1939 فوقفوا مع الصهاينة ومع رجعيي العرب بإفشال تلك الثورة وصولاً إلى النكبة الكبيرة عام 1948 .

ولما استقر الأمر للصهاينة في فلسطين حافظ هؤلاء على روابطهم مع الصهاينة بالخفاء فالصهاينة يهدفون الاستقرار والتحكم بفلسطين والعرب على المدى الطويل، ويدرك الصهاينة بأن دور هؤلاء " الرواد " مطلوب في كل وقت ، وكل حالة من الحالات لها مخرجيها المحترفين .

بدأ الفلسطينيون بامتصاص صدمة النكبة وسعوا إلى تنظيم أنفسهم لمواجهة الصهاينة بمساعدة من أحرار العرب واتفقوا على ميثاق وطني جامع يحدد استراتيجية الفلسطينيين للمرحلة القادمة واعتماد الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين " كل فلسطين " من براثن الاحتلال الصهيوني فأنشأ الفلسطينيون باعتراف ومساندة أحرار العرب ما تم تسميتها " منظمة التحرير الفلسطينية " .....

وما كاد البناء ينهض والميثاق يرى النور حتى بدأ الصهيوطينيون بالنبش والحفر والتآمر بدعم من قسم كبير من أجهزة النظام الرسمي العربي فحدث الإنقلاب في قيادة المنظمة وبدأ التخلي شيئاً فشيئاً عن الميثاق واستطاع هؤلاء الرواد تمرير واعتماد ما أُطلق عليه البرنامج المرحلي " برنامج النقاط العشر " والتي بدأت فيه المنظمة بالتخلي عن تحرير كل فلسطين وتقزيم دور الكفاح المسلح والترويج للأساليب " السلمية " والقبول بكيان على أي جزء يتم انسحاب الصهاينة منه من فلسطين ، ومن أجل تمرير خططهم الجهنمية سعوا لاستصدار قرار بالاعتراف بمنظمتهم كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وكان لهم ما أرادوا فقد تمتعوا من خلال النظام الرسمي العربي بوحدانية التمثيل وشرعيته وأعفى النظام الرسمي العربي نفسه من مسؤوليته عن تحرير فلسطين وترك المجال لتلك المنظمة بقادتها من هؤلاء الرواد الصهيوطينيون لفعل ما يريدون ...

وبدأ هؤلاء الرواد بكل قوة بتنفيذ برنامجهم المرحلي بنقاطه العشر ، فبدأوا بالتفاوض مع ولي نعمة الكيان الصهيوني " أمريكا " وبرزت تفاهماتهم مع فيليب حبيب والذي انسحبت فيه المنظمة بموجبها من لبنان وصولاً إلى مسرحية خبيثة لئيمة نثرت الرماد في عيون الكثير من الفلسطينيين بإعلانهم " استقلال فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية عام 1988 " استقلال وهمي لدولة غير موجودة على الإطلاق ...

وكان ذلك بداية مفضوحة للتفاوض مع الصهاينة بشكل مباشر وصولاً إلى اتفاقيات " أوسلو " وما انبثق عنها من اعتراف رسمي بحق " اسرائيل " في الوجود على 78 % من أرض فلسطين التاريخية بينهم وبين الصهاينة مرتضين بتقسيم الجزء المتبقي إلى مناطق نفوذ " أ ، ب ، ج " واستبدلوا الكفاح المسلح " بالمقاومة السلمية " وعملوا على تنفيذ برنامج التنسيق الأمني لمحاصرة وتسليم والتآمر على تصفية كل مقاوم للإحتلال وأصبح الميثاق الوطني الفلسطيني " دقة قديمة وبالية " فقاموا بإلغاء روح ذلك الميثاق وأصبح الميثاق ورقة خالية من الروح والدسم ولا يعني شيئاً .

ولكن ،،،، غفل هؤلاء عن أن روح الثورة لدى شعب فلسطين هي روح حية ونبض الثورة لن يموت فبعد المقاومة البطلة في غزة بتنا نرى مقاومة حقيقة ومسلحة في الضفة الغربية والأصوات تعلو داخل وخارج الوطن بالتمسك بحق العودة ورأينا كم مؤتمر وفعالية تم تنظيمها بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة والصهيوطينيون بقوموا باتهام كل من يتحرك لينادي بالعودة بانه يعمل على ترسيخ الانقسام وهدم الوحدة الوطنية الموهومة ... ولا أدري كيف تكون هناك وحدة بين مستسلمين أقرب للصهاينة مع مقاومين للصهاينة ومع مطالبين بحقهم بالعودة إلى أرض فلسطين التاريخة ؟؟؟

وختاماً أقول سيسحق الصهيوطينيون وسيسحق الصهاينة وأن التاريخ لا ولن يرحم هؤلاء برميهم في مزبلته .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط