كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنهم يحتفلون بالنصر ... إننا نلعن الهزيمة

إنهم يحتفلون بالنصر ... إننا نلعن الهزيمة

تاريخ النشر: 2020-11-07 | 12:57

عدنان الصباح
عدنان الصباح

بأجواء محمومة بالشرق الأوسط ينتظر العرب أكثر من غيرهم في العالم نتائج الانتخابات الأمريكية كما يفعلون على رأس كل دورة رئاسية أمريكية وأيا كانت النتائج دائما فهي الانتصار لأمريكا كما تريده امريكا والهزيمة لنا كما تريدها اسرائيل التي لا تنتظر النتائج أبدا على قاعدة ان ساكن البيت الابيض أيا كان هو معها ولها ولن يحيد عن الطريق المرسومة لها بينما ننتظر نحن ما انتظرناه منذ نهاية الحرب الاستعمارية الثانية ودائما حصلنا على نفس النتائج باستقبال عدو جديد في البيت الابيض لا لشيء الا لأننا في معادلة الساسة العالمية خارج أي اعتبار.

كغيره من مرشحي الرئاسة الامريكية جاء بايدن بما يختلف عن ترامب بانه سيعيد تنشيط فكرة الدولتين في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مع التزامه التام بأمن وحماية اسرائيل وهو ما فعله الجميع تقريبا قولا لكن النتائج دائما كانت لصالح امن وحماية اسرائيل وتهميش وإضاعة الحق العربي والفلسطيني وقد أسس ترامب لكل من سيأتي من بعده ليتابع ما بدأه في حملة التطبيع المحمومة بين العرب وإسرائيل.

بايدن القديم الجديد في الرئاسة فهو نائب باراك اوباما أي انه لم يأتي ليدرس ولا ليتعلم فهو ابن مدرسة الرئاسة الديمقراطية الحريصة على اسرائيل بهدوء ولكن بتصميم فهو معروف كأكثر المؤيدين لاسرائيل مع إعلانه عن تأييده لفكرة الدولتين التي تعلن اسرائيل تأييدها له نظريا وقولا وتعمل على تحطيمها عمليا وهو ما فعله باراك اوباما وما سيتابعه نائبه إن سكن البيت الابيض.

أبدا لا تحتاج اسرائيل من بايدن انجازات ترامب الاستعراضية ويكفيها ان ينفذ جديا موضوع القدس ويسكت عن الاستيطان وعن الضم العملي لما تيسر من ارض فلسطينية وبالتالي فان انتظار الدبس كما يفعل العرب من مصدر يعرفون انه لا ينتجه بل ينتج عكسه دائما هو انتظار جديد لهزيمة جديدة مهما كانت الإعلانات المسبقة من بايدن فجميع الرؤساء الامريكيين بما فيهم ترامب يخوضون معاركهم الانتخابية سياسيا فيما يخص الشرق الأوسط على قاعدة الذهاب الى تنفيذ فكرة الدولتين وحين يصلون كرسي الرئيس يتصرفون بخلاف ذلك وأي عودة الى الوراء سنقرأ نفس السيناريوهات فالرئيس الذي يسعى لتجديد ولايته لا ياتي على ذكر الشرق الاوسط فقد كان واضحا ما فعل والرئيس القادم يتقرب بالقول قليلا من بعض العدل في النظرة لسياسية بانتظار الوصول لينقلب كغيره ديمقراطيا بالقفازات الناعمة وجمهوريا بالقبضات الخشنة.

الناخب الأمريكي سينتصر والمؤسسة الامريكية ستنتصر والديمقراطية الامريكية ستنتصر فكل النتائج هي أمريكية وسينهزم الشعبي العربي الذي لم يترك لنفسه الا الانتظار كما علموه أسياده وسينهزم هؤلاء الأسياد أيضا لاتهم تعودوا آن يبقوا على بيضهم في سلة من قادهم الربعة سنوات خشية أن يعود ويعاقبهم على إدارة الظهر لهم وحتى في حالة ترامب الذي اشتغل " حلابا " للعرب لصالح الخزينة الامريكية ومهرجا جعل من صورة العربي وخصوصا الحاكم أكثر الصور كاريكاتورية في تاريخ الولايات المتحدة وحول العربي الى احد مصادر السخرية العلنية ومع ذلك لم " تهتز لنا رقبة ".

إنهم ينتصرون في امريكا لاتهم يصوتون لأنفسهم وينتصرون في دولة الاحتلال لانهم يعرفون قواعد اللعبة ويتعاملون معها كما ينبغي وننهزم لأننا لا نتقن من فنون السياسة شيء ولأننا لا نعرف أصلا ماذا نريد ولماذا نريد وماذا ننتظر ولماذا ننتظر ولأننا لم نتعلم أبدا الدرس الذي يتكرر منذ جلس ساكن البيت الابيض على عرش العالم وظللنا ننتظر مع إدراكنا التام أن في موضوعة الشرق الاوسط فان التطابق تام بين بيت رئيس الولايات المتحدة على ارض الهنود الحمر ورئيس وزراء دولة الاحتلال على ارض القدس العربية الفلسطينية فكلاهما لهم نفس الأجندة ولا يغادرونها مهما تلون الكلام.

لا شيء سيتغير مع إعلان النتائج بعد دقائق أو أكثر فحتى اللحظة لم تحسم النتائج وسيبقى الحال على ما هو عليه وفقط سيجد الرئيس القادم بعض كلمات جديدة ولهاية جديدة لغويا لننشغل بها كما اشغلنا أصحاب خارطة الطريق وصفقة القرن وكما فعل اوباما في حملته الانتخابية وأيامه الأولى في البيت الابيض بان بلاده لم تدير ظهرها لرغبة الفلسطينيين بإقامة دولة لهم فأبقى على ظهره وأدار يديه ليفعل من الخلف ما يشاء ليأتي ترامب من بعده ويفعل ما فعل وهو ما سيكرره بايدن إن ظلت النتائج على حلها لساعات آو لدقائق وكذا سيفعل من سيأتي من بعد ومن بعد وسنبقى كما حالنا ننتظر هزيمتنا ونلعنها وينتظرون نصرهم ويلعنوننا ومن يلعن نفسه لن يجد من يرفع عنه اللعنة أبدا.

إن على العرب آن يغادروا ذاكرتهم المخرومة مرة واحدة ويتذكروا ما قاله المنقذ اوباما في جامعة القاهرة عن الحق العربي والفلسطيني وما فعله قبل ان يغادر البيت الابيض بأشهر قليلة وهو يوقع على منح اسرائيل مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار أمريكي على مدى عشر سنوات فلا معنى للقول مقابل الفعل وحكاية دموع الصياد يعرفها حتى الأغبياء.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط