كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنهم يغتالون فرحنا ويغتالون كل شيء جميل في حياتنا

إنهم يغتالون فرحنا ويغتالون كل شيء جميل في حياتنا

تاريخ النشر: 2020-06-24 | 20:52

راسم عبيدات
راسم عبيدات

قبل مدة ليست بالبعيدة قتلوا بدم بارد الشاب اياد الحلاق من ذوي الإحتياجات الخاصة في منطقة باب الساهرة في القدس،والرواية أنه حاول الإعتداء على عناصر الجيش المتواجدة في المكان،ومن ثم اخلتقوا رواية أخرى انه كان يحمل جسماً مشبوهاً...وبعد افتضاح كذب وزيف الروايات بدأوا بالتبرير بأن الجيش يعمل في منطقة خطرة ويعيش تحت ضغط،ولذلك جرى إطلاق النار على الشاب اياد الحلاق،حتى وهو ملقى على الأرض... ??!!وامس الشاب احمد مصطفى عريقات،ذاهب الى منطقة بيت لحم من اجل إحضار والدته وشقيقته من صالون تجميل،حيث عرس شقيقته،ولكن الإحتلال لا يحب أن يرى أي فلسطيني فرح،لتقدم قوات الإحتلال المتمركزة على حاجز " الكونتينر" القريب من بلدة السواحرة الشرقية والمتسربلة بالملابس الواقية من الرصاص والقذائف من رؤوسها حتى أخمص أقدامها على إعدامه بدم بارد تحت ذريعة محاولته دهس جنود الإحتلال....من أعطى هذا العدو الحق لكي يغتال احلامنا وأفراحنا تحت ذريعة أمن جنوده وشرطته ومستوطنيه ..؟؟؟ ومن اعطى هذا العدو الحق لكي يقتل في داخلنا كل شيء جميل...؟؟؟ومن اعطاه الحق ان يجعلنا نعيش كل لحظة في حالة قلق ورعب وخوف،فالأم تخشى في كل لحظة أن لا يعود اليها ابنها الذي خرج للعمل أو الى المدرسة،حيث جنود الموت والقتل يتربصون به،فأيديهم دوماً على الزناد،وفي حالة من الهوس والرعب والخوف،يطلقون النار مجرد قيام الفلسطيني بتحريك يده او قيامه بإشارة او ردة فعل فيها عنفوان وتحدي تجاه جنود الإحتلال وشرطته او مستوطنيه...او لربما فقد السيطرة على المركبة التي يقودها لخلل بشري او ميكانيكي في المركبة يتعرض للقتل، ...فكل فلسطيني في نظرهم إرهابي يستحق الموت والقتل،فهم بسبب انحطاط النظام الرسمي العربي وتعفنه،والحالة الفلسطينية البائسة التي نعيشها في ظل إنقسام شوهه هو الآخر كل مظاهر ومعاني حياتنا وادخلنا في ازمات لا فكاك منها،ومجتمع دولي "يعهر" كل القيم والمعاني والمفاهيم الأخلاقية والقيمية والإنسانية،ويعتمد الإنتقائية والإزدواجية في تطبيق ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية،وتجد هناك ممن يوفرون الحماية لدولة الإحتلال في المؤسسات الدولية من أي قرارات تتخذ بحقها او عقوبات تطرح لفرضها عليها،ويجعلون منها قوة فوق القانون الدولي، يجب ان لا تساءل او تحاسب على جرائمها والتي تشكل خروجاً فظاً وسافراً على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني،فعلى سبيل المثال لا الحصر المتصهين ترامب،زعيم وقائد البلطجة العالمية،هاجم محكمة الجنايات الدولية،واعلن بأنه سيفرض عقوبات على قضاتها وعلى عائلاتهم،وسيمنعهم من دخول امريكيا ،ولن يسمح لهم بالتحقيق في جرائم ارتكبها جنوده في افغانستان او العراق او غيرها من البلدان،وكذلك ممنوع عليها التحقيق مع جنود الإحتلال الصهيوني وقادته ومستوطنيه لإرتكابهم جرائم حرب...نحن ندرك جيداً بان ما يسود في العالم،ليس قيم الحق والعدل ومفاهيم الحرية والديمقراطية ومبادىء القانون الدولي والإنساني،فهذه مجرد كليشهات وعبارات وقيم ومبادىء لا تترجم على أرض الواقع،فالدول القوية المشبعة بالعنصرية والتطرف والتي تمجد الأنا والذات والتي تجعل من حياة الإنسان بلا قيمة،حيث في عالمها الرأسمالي المتوحش والمتغول،الإنسان مجرد " سلعة" لا قيمة له إلا في استخدامه بما يخدم الإنتاج والفكر والمصالح الإستعمارية والرأسمالية المتعولمة.


دول تدمر وشعوب يمارس القتل اليومي بحقها ليس لشيء سوى انها تريد حريتها وإستقلالها والعيش بحرية وكرامة،وأخرى تفرض عليها انظمة تتعارض مع مصالحها ورغبتها،جري ويجري تدميرها وإحتلالها،حيث يقتل أبنائها ويشردون ويهجرون وتنهب خيراتها وثرواتها،لكونها ترفض الشروط والإملاءات الأمرو صهيونية ....إنها قوانين وشرعية الغاب،والحق الذي لا تسنده قوة،في ظل عالم لا يحترم إلا القوي ويدوس على الضعيف صاحب الحق.لا بد له من ان نمتلك عناصر القوة،فعدالة القضية واخلاقيتها لا تكفي في ظل مثل هذا العالم المتوحش الذي تحكمه شريعة الغاب.
ما الذي تتوقعه الدول التي تمارس البلطجة والحصار والتجويع والقتل والدمار بحق الشعوب التي ترفض الخنوع والذل، ورفض رهن بلدانها وثرواتها وخيراتها وقرارها لقوى الإستعمار والإستكبار العالمي..؟؟ هل تتوقع دولة مثل أمريكا تقود البلطجة والعقوبات بأشكالها المختلفة بحق الكثير من دول العالم،ان تقوم شعوب تلك الدول وقياداتها بإستقبالها بالورود والرياحين، ايران تخضع لعقوبات أمريكية مميتة وقاتلة منذ أربعين عاماً،ولتصل حد تجرد امريكا وزعيمها العنصري المتطرف ترامب من الأخلاق ومعاني الإنسانية،برفض تخفيف تلك العقوبات لنواحي ودواعي إنسانية،بما يسمح بإدخال الأجهزة والمعدات التي تساعد وتساهم في منع انتشار وتفشي وباء جائحة " كورونا"،وكذلك سوريا التي تتعرض لعقوبات امريكية واوروبية غربية ظالمة منذ عام 1978 ،فرضت امريكا عليها منذ ال 17 عشر من حزيران الحالي،ضمن ما يعرف بقانون "قيصر"،عقوبات تهدف الى تجويع وقتل الشعب السوري وحرمانه من أبسط مقومات الحياة، هذا الذي يعاني ويلات الحصار والدمار،بسبب الحرب العدوانية الكونية التي قادتها امريكا وتركيا ودول أوروبا الغربية والعديد من المشيخات الخليجية العربية على سوريا منذ تسع سنوات،والأمور ليست وقفاً على سوريا،بل تلك العقوبات طبقت على العراق وفنزويلا ومن قبلها كوبا وكوريا الشمالية،وكل من قال ويقول لا للخضوع للشروط والإملاءات الأمريكية،ونعم للتمرد والخروج على إرادتها وقرارتها،واكثر من اكتوى من أمريكا وعقوباتها ودعمها ومساندتها لدولة الإحتلال الصهيوني،نحن الشعب الفلسطيني،حيث قطاع غزة يخضع لحصار ظالم منذ ثلاثة عشر عاماً،وترفض الإعتراف بحقنا في العيش بحرية وكرامة والتحرر من نير الإحتلال،بل تستهدف تصفية قضيتنا الفلسطينية بكل ركائزها وأبعدها،عبر ما يسمى بصفقة القرن والمستهدفة ضم أرضنا لدولة الإحتلال.
رغم اغتيال فرحنا وكل ما هو جميل في حياتنا من قبل هذا الإحتلال،الذي يحتل أرضنا وينفي وجودنا،ويدمر كل مقومات هذا الوجود، فنحن نُصر على الحياة والفرح،ولن نستسلم ونرفع الراية البيضاء.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط