كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انهيار السلطة الفلسطينية مسعى إسرائيلي وإيراني

انهيار السلطة الفلسطينية مسعى إسرائيلي وإيراني

تاريخ النشر: 2024-06-20 | 16:56

تزاحمت التقارير الدولية حول احتمالية انهيار السلطة الفلسطينية، بسبب الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي؛ يمينية التوجه السياسي، حيث تشير تلك التقارير الصادرة من مملكة النرويج؛ التي تترأس مجموعة المانحين الدولية للفلسطينيين، إلى أن السلطة قد تنهار خلال أشهر الصيف القليلة المقبلة.

 

سيناريو تقويض السلطة الفلسطينية بدأ منذ عام 2007 عندما انسحبت إسرائيل من القطاع وسمحت لحركة حماس بالقيام بانقلابها على مؤسسات السلطة، ومن ثم دعمتها بحروب منحت الحركة نوعا من الشرعية النضالية أمام الشعب الفلسطيني في القطاع عززت من تمكن حكمها.

 

الدعم الإسرائيلي لم يتوقف عند حدود منح الشرعية، بل أيضا مُولت الحركة بأموال كانت تأتي بحقائب ترسلها دولة قطر عبر مطار بن غوريون لتصل قادتها في القطاع.

 

لم تعد سرا.. إستراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعترف أمام لجان الكنيست للأمن والخارجية، ولجان حزبه في الليكود، بأن من يريد أن يمنع الدولة الفلسطينية يجب عليه إبقاء حكم حركة حماس بدعمها وتمويلها، وضرب الكيانية السياسية الفلسطينية والمتمثلة بالسلطة الفلسطينية التي تناغص إسرائيل أمام المجتمع الدولي للحصول على دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 67.

 

لطالما استخدم بنيامين نتنياهو حكم حماس لغزة للهروب من استحقاقات العملية السلمية التي بدأت باتفاق أوسلو، ليتقاطع اليمينان الإسرائيلي والفلسطيني في نقطة واحدة، وهي تدمير ما نتج عن اتفاق من سلطة فلسطينية أُسست لتكون نواة الدولة الفلسطينية المنشودة.

 

مجددا، رهان نتنياهو على استمرار حكم حماس لقطاع غزة، اصطدم بهجوم السابع من أكتوبر الماضي. وبعيدا عن نظرية المؤامرة حول ما جرى، وعلم إسرائيل من عدمه بمخطط الحركة وتوظيفه في تسيير مصالحها.. وهو ما يحتاج لدراسة وتمحيص لبيان الحقائق، غاب عن نتنياهو ومنظومته اليمينية تناقض فكر حماس وتذبذب تحالفاتها في المنطقة، فبين إيران وتركيا وسوريا وقطر، تنقلت الحركة سريعا في علاقاتها السياسية في تحول دراماتيكي أفقدها هويتها الوطنية الفلسطينية، وأصبحت بحكم الحركة المرتزقة التي تبيع اصطفافها السياسي مقابل من يدفع أكثر ويمول مصاريف قياداتها وعناصرها.

 

هذه هي الحقيقة التي غابت عن إستراتيجيات حكومات نتنياهو المتعاقبة خلال العقد الأخير، فمن ترك سوريا لصالح قطر، ويتنقل بين إيران وتركيا، سيأتي اليوم لينقلب فيه على تفاهمات عقدها مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية. وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام معضلة استمرار سعي حكومة بنيامين نتنياهو ووزرائه المتطرفين؛ بتسلئيل سموتريش و إيتمار بن غفير، في تقويض حكم السلطة بعقوبات مالية وإجراءات استيطانية، ستخلق فراغا وفوضى ستملؤهما إيران ووكلاؤها في المنطقة.

 

منذ بداية الحرب على قطاع غزة، راهنت حكومة نتنياهو من طرف، وحماس ومن خلفها إيران من الطرف الآخر، على سقوط السلطة الفلسطينية وانهيارها، بمحاولات مستمرة لإشعال جبهة الضفة الغربية بتهريب أسلحة وتمويل شرائها، فضلا عن السعي لخلق رأي عام ضدها، أو الترويج لتدني شعبيتها باستطلاعات رأي مغلوطة، أو فتح ملف إصلاحها لخفض مطالب قادتها المنطلقة من حقوق الفلسطينيين المشروعة.

 

العديد من الدول تنتظر انهيار السلطة الفلسطينية، ففي الفوضى وغياب النظام، تتنامى مصالح الدول في السيطرة على القرار الفلسطيني وتوجيهه بما يحقق أهدافها وإستراتيجيتها، في عودة لحقبة البندقية الفلسطينية التابعة للأنظمة في المنطقة، تماما كما يجري الآن مع دول عربية عاث فيها الإيراني فوضى وفسادا، وأصبح يتباهى بأن عواصمها تتبع لنفوذه وسيطرته، فلا يعقل أن يسعى الفلسطيني ليتخلص من احتلال إسرائيلي ليأتي بديلا عنه احتلال إيراني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط