كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انهيار القطاع الصحي أم انهيار القدرة الإسرائيلية!

انهيار القطاع الصحي أم انهيار القدرة الإسرائيلية!

تاريخ النشر: 2019-02-06 | 23:46

لا يشك أحد في احتمالية انهيار الوضع الصحي في غزة جراء عقوبات محمود عباس ضد الناس، ولكن مدار الشك توظيف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للأحوال الصحية في غزة، لتبرير عجز الجيش عن حسم المواجهة، لذلك كان الزعم بأن المؤسسة الأمنية تقدمت بطلب إلى المستوى السياسي، تحذره من تداعيات أي حرب على غزة، وانعكاسها على الوضع الصحي العام لسكان القطاع، الذين أمست أحواله هذه الأيام أسوأ من أحواله بعد الحرب 2014، وعليه فإن أي حرب على غزة قد تدفع المجتمع الدولي للتدخل، والضغط على إسرائيل لوقف الحرب.
تقرير المؤسسة الأمنية الذي نشرته صحيفة هآرتس يحاول استثمار الأحوال في غزة بما يخدم المصالح الإسرائيلية، فهو يريد أن يبرر الموافقة الإسرائيلية على إدخال الأموال القطرية إلى غزة، بحجة المساعدات الإنسانية، ويريد في الوقت نفسه أن ينفي عن الجيش الإسرائيلي عدم القدرة، ليضفي على السلوك الإسرائيلي الإرهابي صفة الإنسانية، ولاسيما أن العالم كله بات يعرف أن التهدئة التي تمت قبل شهر ونيف بين رجال المقاومة والجيش الإسرائيلي لم تتم بناء على قرار من المستوى السياسي الذي تخبط في مواقفه، التهدئة تمت بناء على قرار من المستوى الأمني، حيث أوصت كافة أذرع الأمن الإسرائيلية من جهاز الشباك إلى جهاز الاستخبارات وجهاز الأمن القومي وجهاز الموساد، ورئيس أركان الجيش، لقد اتخذ جميعهم قرار التهدئة، وأوصوا المستوى السياسي بذلك، حرصاً على أمن إسرائيل، وقوة ردعها، وسلامة جيشها.
اهتمام الصحافة الإسرائيلية بأوضاع الناس المعيشية في قطاع غزة لا يأتي من دوافع إنسانية، بقدر ما يخدم التوجه السياسي العام لدى الحكومة، لذلك فإن كل ما يسربه الإعلام الإسرائيلي هو جزء من الحرب الإعلامية التي تشن على وعي المواطن الفلسطيني، من هنا جاء حديث الصحافة الإسرائيلية عن خيارات يحيى السنوار الثلاثة التي قدمها للوفود الأوروبية، وكأنه يشير إلى ضعف غزة وانكسارها، وهذا غير صحيح، وفي تقديري أن الخيار الثاني الذي يقضي بتحمل الأمم المتحدة لدورها ومسؤولياتها عن حياة الناس في غزة لا يعني الضعف، بمقدار ما يعكس الاجتهاد في البحث عن مخرج للضائقة الاقتصادية التي يعاني منها الناس، ولاسيما بعد التأكد من رفض محمود عباس للخيار الأول، والقاضي بتحمل المسؤولية كاملة عن حياة أهل غزة.
بقى الخيار الثالث، وهو الخيار الذي يفترض المواجهة العسكرية، وما ستسفر عنه من نتائج، ستفضي إلى تدخل المجتمع الدولي بعد أسبوع أو أسبوعين من المواجهة، ومن ثم فرض التهدئة، وبدء تحمل المسؤولية عن حياة الناس المعيشية في غزة.
وطالما كانت نتيجة أي مواجهة هي التهدئة، فالأجدر بكل الأطراف، بما في ذلك المجتمع الدولي السعي إلى تثبيت التهدئة من البداية، دون خوض تجربة المواجهة، وما سيسفر عنها من تدمير وقتل وتخريب لدى الطرفين المتصارعين.
لقد عبر أحد المسؤولين الإسرائيليين عن الحالة الفلسطينية بشكل دقيق حين قال "عادي مينتس" في مقال له بصحيفة مكور ريشون: آن الأوان لإسرائيل أن تفهم أن غزة منفصلة عن الضفة الغربية، والسلطة الفلسطينية لن تتحول إلى دولة، وبالتالي فإنه يجب التفريق بين الأموال الذاهبة إلى غزة، وتلك المتجهة إلى الضفة الغربية، بحيث تواصل إسرائيل جباية ضرائب على البضائع الذاهبة إلى غزة، على أن تعيد إرسالها إلى غزة، وليس إلى السلطة الفلسطينية، ووقف سيطرة عباس على معابر القطاع".
وأزعم أن هذا ما تسعى إليه الحكومة الإسرائيلية، وما يدفع باتجاهه محمود عباس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط