كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

انهيار "المدفعية الصوتية" للرسمية الفلسطينية والفصائلية!

انهيار "المدفعية الصوتية" للرسمية الفلسطينية والفصائلية!

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 03:13

كتب حسن عصفور/ هل هو سوء تقدير سياسي أم جهل سياسي، الذي حدث للرسمية الفلسطينية، وحركة حماس وفصائل تحالفها " القطري - الإيراني"، بعد أن أعلنت إمارة قطر قبولها الصريح بصفقة ترامب، وتكليفها الصريح بالعمل على تنفيذها عبر الحكم الذي أنجبته في قطاع غزة، من خلال الشعار الإسرائيلي القديم، الذي كان معلنا ما قبل قيام السلطة الوطنية، ثم كرسته قطر في اتفاقها المعروف بالتفاهمات "أكل ومال مقابل حماية الأمن الإسرائيلي"، تسحين مستوى المعيشة، ونقل الأمر من قضية وطنية الى حياتية.

لقد خاضت الرسمية الفلسطينية وفصائل "التحالف القطري - الإيراني" بقيادة حماس، معركة متشعبة ضد اتفاقات التطبيع الأخيرة، وكانت على حق كامل برفضها ما حدث من حيث جوهر الأمر، وانعكاساته السلبية على القضية الوطنية، وانهاء حقيقة المبادرة العربية للسلام، رغم ان المسألة الفلسطينية عاشت أكثر عصورها سوادا بعد النكبة الاغتصابية الكبرى منذ إطلاق تلك المبادرة، فبدون تطبيع لم يكن الأمر سوادا سياسيا أقل، بل سادت "الظلامية الانقسامية" فكانت الطريق السريع لتنفيذ المشروع التهويدي.

ورغم أن الرسمية والتحالف خلط بين الرفض الوطني – السياسي المحق، والمظاهر الصبيانية التي كشفت أن الرفض لم يكن حبا في فلسطين، بل خدمة لأطرف غير فلسطينية، أوضحتها سريعا الخطوة القطرية بعد البيان "الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة، حيث تم رسم الدور والمهمة القادمة للإمارة القطرية، لاستكمال ما بدأته منذ العام 2005 لأنهاء مرحلة التحرر الوطني الفلسطيني، واستبدال مشروعه الكياني الوطني التوحيدي ضمن دولة فلسطينية، الى مشروع حكم ذاتي بإمارات سبع ونتوء كياني مستقل.

الفضيحة السياسية لم تكن في صمت الرسمية والتحالف على رفض الخطوة القطرية، بل أن كل وسائل إعلامها، وبعض الإعلام الممول من قطر وإيران، لم ينشر البيان وكأنه غير موجود، في سابقة تعيد التذكير بزمن الغباء الإعلامي، عندما كان البعض العربي يعتقد أن عدم نشر المعلومة في إعلامه سيمنعها من الوصول الى الناس، فضيحة مركبة بين الغباء السياسي والجهالة الإعلامية رغم الادعاء الكاذب بغير ذلك.

يوم 19 سبتمبر كان هو "اليوم الأسود" الحقيقي لفلسطين وقضيتها، عندما كشفت الرسمية الفلسطينية قبل فصائل التحالف الحزبي، انها ليست أهلا للتمثيل الشرعي، وأنها فعليا فقدت قدرتها على الاستمرار بذلك الدور، حيث ربطت موقفها السياسي بمصلحتها المالية – الذاتية، ووضعت فلسطين القضية في حساب خارج الحساب الوطني.

ولعل موقفها من الخطوة القطرية يفسر الآن حقيقة رفض الرسمية الفلسطينية، تنفيذ قرارات المجالس الوطنية والمركزي التي حددت منذ عام 2015 ضرورة فك الارتباط بدولة الاحتلال، والعمل على اعلان دولة فلسطين استكمالا للسلطة الفلسطينية، دولة تحت الاحتلال، لها حق الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وتشكيل برلمان الدولة وانتخاب رئيسها وحكومتها لاستكمال مهام التحرر الوطني، مع اعتبار قطاع غزة قاعدة للتمثيل والمنطلق بعد انهاء سلطة الانقلاب الأسود فيه.

عدم تنفيذ قرارات الشرعية تبين انه جزء من استراتيجية رسمت لفرض تآكل الحالة الوطنية، وعزلها تدريجيا عن عمق الشعبي عبر أساليب متعددة، مع مبررات ساذجة، وكان آخرها رفض استلام المقاصة وخنق الفلسطيني الى حد الاعتقاد انها الوسيلة الأبرز لتركيعه لاحقا، ولكن الرد الشعبي جاء عمليا برفض المشاركة في الدعوة "المكتبية" لفصائل ما سمي "القيادة الوطنية"، عبر بيان مجهول وقد لا يتكرر ثانية، فكان الكمون الشعبي رفضا للدعوة ردا صريحا أن الشعب لم يعد يثق بالداعي، لا حكما وحكومة ولا فصائل ومكونات، وتلك هي بداية النهاية العملية لعلاقة أي حكم بشعبه.

هل تدرك القيادة الرسمية وفصائل "التحالف القطري – الإيراني"، ان الحديث عن القضية الفلسطينية ورفض خطوات التطبيع الضارة لن تجد بعد اليوم لها أي مصداقية في المشهد العربي، وبالطبع سيصبحون "سخرية" لأعضاء جامعة الدول العربية لو انهم طالبوا بعد اليوم بوقف التطبيع أو رفض صفقة ترامب.

انهيار الشكل اللفظي الرافض للرسمية والتحالف الفصائلي سيفتح الباب لكل دولة أن تفكر في مصالحها قبل فلسطين، كما قالها وزير داخلية البحرين، فما دام ممثليها يبحثون مصلحتهم الخاصة على حساب قضيتهم فلما يكونون خلافا لذلك...

موقف الرسمية وتحالف الفصائل "شرعن" نظرية المصلحة الذاتية أولا ...وسلاما للعاطفة والشعار الكبير الذي كرسته فيروز في الوجدان العربي "أنا لا أنساك فلسطينيا"!

ملاحظة: حسنة الخطوة القطرية الوحيدة أنها اراحتنا كم ساعة من "بكائيات" بعضهم...كم هو مريح غيابهم الصوتي والبياني...عنجد شكرا قطر!

تنويه خاص: بعض فصائل الضجيج السياسي نقلت نشاطها من "مقاومة التطبيع" الى "مقاومة كورونا"...خطوة كتير منيحة، خدمة الناس لمواجهة فايروس بدل نشر فايروس أخطر اسمه الكذب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط