كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"انه الأمن يا غبي" ..لو أريد حقا صفع أمريكا!

"انه الأمن يا غبي" ..لو أريد حقا صفع أمريكا!

تاريخ النشر: 2018-09-11 | 05:33

كتب حسن عصفور/ وكأن هناك "مفاجأة مدوية" أحدثتها إدارة أمريكا بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، يوم 10 سبتمبر، القرار المعلوم منذ أن غادر مندوب المنظمة العاصمة الأمريكية قبل أشهر عدة، خطوة كل طفل فلسطيني كان يعلم أنها قادمة، وأن القرار قادم، والكنغرس الأمريكي حدد مسار العلاقة قبل أن تعلن "رام الله" حركة "الغضب" من الرئيس الأمريكي..

لم يعد مفيدا التساؤل، ماذا كانت إستعدادت تلك السلطة العباسية للخطوة الأمريكية، التي بدأت عمليا منذ أشهر، هل درست أي خيار عملي واحد يمكن القول أنه سييتم تنفيذه فور القيام بها، هل توقفت "تنفيذية عباس" لدراسة تبعات ما سيكون من واشنطن، في قرار لن تتراجع عنه تلك الإدارة التي تعمل بخطى ثابتة لتكريس "صفقة ترامب" خطوة خطوة" على أنغام موسيقة أغنية "أسقطنا الصفقة وعاش الرئيس"..

بعد القرار لم يبق "عاطل عن العمل في التنفيذية العباسية"، او حولها من مندوبي فصائل، لم يتحدث وصفا في "مخاطر تلك الخطوة"، بل أن البعض من العاطلين عن الفعل، إعتبروها "حربا مفتوحة"، ضد الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية، وبلا أدنى تفكير حتى في اللغة إطلق العنان لهؤلاء عبر كل ما هو متاح إعلاميا للحديث، وكأنها "فرصة مشمشية" جاءت فهرولوا للنطق بعد "جفاف"..

ولو دقق هؤلاء في حقيقة القرار الأمريكي، وكان منطلقهم حقا خدمة القضية الوطنية، وليس "القضية الشخصية" لإعتبروا تلك االخطوة تحصيل حاصل لعلاقة وجودها ضرر وطني، وأن أي إتصال معها ليس سوى "تغذية لشلال" دعم مشروع التهويد الإستيطاني، وإعادة رسم جغرافي جديد للكيانية الفلسطينية، منطلقا من "الفهم التوراتي" للعلاقة مع الفلسطيني..

كان أجدر لـ "فرقة الجعجعة"، أن تعلن فورا عن خطوات عملية ردا على خطوة واشنطن، بدلا من سياسة الكذب التي باتت "سيدة المشهد"، بأنها ستدرس وستقرر وستعلن وسوف وستلاحق ولن، أحرف وكلمات فقدت كل قيمة وكل أثر، من كمية  ترداد كاذب..

لو حقا كانت فلسطين هي الناظم لحركة تلك الخلية الخاطفة للشرعية الوطنية، قبل الرسمية، لما تحدثت بكلمة "سوف" بل بكلمة قررنا، وأن يكون ذلك في مؤتمر رسمي باسم اللجنة  التنفيذية والسلطة في آن، مؤتمر يمنح الرد "هيبة سياسية" بعد ما ظهر يوم الإثنيبن 10 سبتمبر، من "هرولة كلامية" معيبة، ما كشف أن "المشهد" لن يكون سوى "همهة سياسية" ينتهي مفعولها مع أول خطوة أمريكية جديدة قادمة، لتنتقل ذات الوجوه وذات الفصائل الى ذات اللغة التي أصابت الشعب بـ"كآبة مستدامة" منذ 13 عاما وحتى تاريخه، والى حين زوال "زمن الكارثة الوطنية"..!

وإفتراضا، أن ما كان لم يكن من "تحضير واجب مدرسي سياسي"، وذلك سقط سهوا من جدول أعمالهم، وأن حراك العقل أصيب بتكلس نتيجة فراغ المهام "وغياب" رئيسهم، فالوقت لا زال به بقية للرد العملي وربما الموجع لتلك الإدارة، رد يمكن أن يمثل إعادة إعتبار نسبي لـ"هيبة الفلسطيني"، رسميا أو شعبيا..

في أول زيارة لمحمود عباس الى البيت الأبيض في عهد ترامب، كشف الرئيس الأمريكي أمام العالم، عن أهم "الهدايا" التي قدمها عباس وجهازه الأمني للإدارة الأمريكية وحماية "مواطني أمريكا" من أفعال إرهابية، وقال أنه لم يصدق كمية المعلومات الأمنية "المفيدة" التي قدمتها مخابرات عباس للمخابرات الأمريكية، ووصفها بأنه عمل "لا يصدق"..

ليس سرا أبدا أن "المخابرات الفلسطينية" وخاصة في زمن ماجد فرج، تعمل ليل نهار داخل فلسطين وخارجها لخدمة المخطط الأمني الأمريكي، خدمات أمنية "غير مسبوقة"، إستحقت تقديرا خاصا من المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه) لفرج، فمنح جائزة لم يسبق لفلسطيني نيلها نظير خدماته لذلك الجهاز، وما قدمه من معلومات كانت كفيلة أن تبقي "قناة الإتصال الأمنية" تعمل ليل نهار بلا تأثر بجعجة كلام عباس وفريقه، بل أن الجهة الوحيدة التي تم إستثناءها من العقوبات المالية، كانت المخابرات العباسية، ولم يخصم دولار واحد مما يصلها، الى جانب "الحقيبة المالية الخاصة" التي تقدم لفرج دون أن يعلم أي كان بمحتواها، يتحكم بصرفها شخصيا (عله يضع قدما لمستقبل شخصي بدعم وإسناد غير فلسطيني)!..

لو حقا أريد ردا على الصفعة الأمريكية بصفعة فلسطينية، فقط يعلن عباس أنه أمر ماجد فرج وقف سيل التقارير الأمنية الى المخابرات المركزية الأمريكية، ويعلق كل إتصال معها، أي كان شكله ومظهره، خطوة عملية واحدة هي السلاح الأنفع والأجدى للرد على قرارات أمريكا الشمولية ضد القضية الوطنية، من القدس الى إغلاق المكتب مرورا بقضية الأونروا..

دون ذلك، كل "الجعجة الكلامية" لا تساوي "نكلة" في العرف السياسي..بل ان ترامب سيرفع نخب عباس وفرقته شاكرا لهم "طنينا" ساهم في تسريع عجلة صفقته التي تسير بنجاح فاق تقدير من رسمها في "البيت التوراتي"..

"أنه الأمن يا غبي"..لو أريد الرد حقا..ولكن هل من غارق في كل مبيقات السياسة أن يقرر ذلك..الوهم لن يصبح حقيقة من أناس حماتهم "أمن محتليهم"!

ملاحظة: موغريني تلك المرأة التي خرجت من رحم الحزب الشيوعي الإيطالي قدمت درسا للإرهابيين الصهاينة برفضها لقاء فريق منهم..شكرا فيديريكا..فلسطين لن تنسى محبيها أبدا مهما نال البعض من صورتها المشرقة!

تنويه خاص: نائب رئيس حركة فتح محمود العالول تحدث عن "أزمة" بين فصيله ومصر بسب دور الشقيقة في منع حرب عدوانية على غزة..تخيلوا أن تغضب "فتح العباسية" من هيك دور، وكأنها تستجدي حربا لتدمير القطاع..يا زمن العار!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط