كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنه يوم مناصرة "الفلسطنة" بإمتياز!

إنه يوم مناصرة "الفلسطنة" بإمتياز!

تاريخ النشر: 2024-01-28 | 13:31

بالرغم من أن القرار الأوّلي لمحكمة العدل الدولية الذي صدر يوم الجمعة الماضي بخصوص دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل حول إتهام الأخيرة بالابادة الجماعية، لم يشتمل على وقف إطلاق النار، الا أن القرار بحد ذاته يمثّل منعطفاً تاريخياً مهماً لصالح القضية الفلسطينية. فهذه المحكمة التي جاء إنشاؤها عام 1945 للتعامل مع قضايا الهوليكوست ومعاداة السامية، أصدرت قرارها التاريخي الذي  يعتبر أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة يمثل خطراً حقيقياً على الشعب الفلسطيني كمجموعة عرقية، والذي  قد يرتقي الى مستوى الابادة الجماعية. وهذا ما دفع نتنياهو الى اعتبار القرار "وصمة عار" في تاريخ المحكمة، بل إن بن غفير نفسه اتهم المحكمة بمعاداة السامية!

في الواقع، عندما تستمع الى القرار الذي تلته رئيسة محكمة العدل الدولية، جوان إي دونوغو، فإنك تدرك أن المحكمة تبنت نصوص الدعوى التي تضمنتها دعوى دولة جنوب أفريقيا ضد اسرائيل، فقد استطردت دونوغو في الحديث عن الوضع الانساني الكارثي في قطاع غزة، واستندت الى تقارير دولية مثل تقرير منظمة الصحة العالمية وتقارير الأمم المتحدة الاخرى، كما إعتمدت على تصريحات الساسة الاسرائيليين الذين وصفوا الفلسطينيين بأنهم حيوانات بشرية، وأنه يجب تهجيرهم أو التخلص منهم  حتى لو من خلال ضربهم بقنبلة نووية. وفي جميع الحالات، فإن القرار الذي طالب إسرائيل بإتخاذ تدابير طارئة من أجل توفير الحماية للفلسطينيين والحد من أعمال القتل والتدمير في قطاع غزة، ووقف خطاب التحريض والكراهية من قبل الاسرائيليين، يعتبر مقدمة هامة لمساءلة إسرائيل عن جرائم الابادة الجماعية في القطاع. ليس هذا فقط، فالقرار يمكن أن يشكل الداعمة القانونية الدولية لمواجهة ظاهرة  " معاداة  "الفلسطنة" والتي تتسع باستمرار في العالم الغربي بسبب إنتشار الرواية الصهيونية وارتباط المصالح الغربية بوجود إسرائيل. وفي الحقيقة، فإن ظاهرة معاداة "الفلسطنة" ليست ظاهرة جديدة، ولكنها بدأت بالتوسع في ظل تغول الحركة الصهيونية العالمية، بحيث أصبح من السهل إتهام جميع المناصرين للقضية الفلسطينية أو حتي اولائك الذين ينتقدون اسرائليل ويتهمونها بالاحتلال والأبرتهايد باللاسامية.

ما أريد قوله في هذا المقال، هو أن قرار محكمة العدل الدولية يشكل قاعدة قانونية دولية يمكن الاعتماد عليها لاحقا بمقاضاة وملاحقة جميع الأشخاص والدول التي تقوم بمعادة الفلسطنة، ويمكن أن تشتمل مؤشرات هذا المفهوم القانوني بتجريم الأفعال التالية:

إنكار وجود الفلسطينيين كشعب له حق تقرير المصير وحق الحماية من الابادة الجماعية.

إنكار تعرض الشعب الفلسطيني لجريمة الإبادة الجماعية.

إنكار خطاب الكراهية ضد الشعب الفلسطيني.

إنكار سياسات الاحتلال والأبرتهايد التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

أية افعال تحقّر أو تمتهن الشعب الفلسطيني وتنال من تمثيلهم السياسي وحقوقهم في كافة المجالات.

من هنا، أدعو في هذا المقام الحقوقيين والقانونيين الى تطوير المفهوم القانوني لمعادة الفلسطنة استناداً الى إيضاحات وقرارات محكمة العدل الدولية، واعتماد هذا المفهوم في المنظومة القضائية الفلسطينية ومن ثم الانتقال بهذا المفهوم الى النطاق العربي والدولي. وفي النتيجة، سيكون لهذا المفهوم القانوني الأثر البارز في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط