كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إن أردت أن تُدمر أمة بأكملها فعليك بعمل ثلاثة أمور مركزية

إن أردت أن تُدمر أمة بأكملها فعليك بعمل ثلاثة أمور مركزية وهي نشر: الفقر، والجهل والمرض؛ وتلكوا الأمور الثلاثة هي أعدي أعداء الإنسانية؛ ووكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا؛ كان إنشاؤها أصلاً لتقوم بمهمة عكس الثلاثة السابقة الذكر، ولتكون أمام العالم بصورة إعلامية وبدور إنساني كبير لمساعدة اللاجئين، ولمحاربة الجهل والفقر والمرض؛ ولكنها في الخفاء ومن وراء الُحجب كان الهدف خبيثًا ومن أجل ذر الرماد في العيون للشعب الفلسطيني، فكان تطبيق المخطط والمؤامرة يحتاج سنوات طويلة ولتهيئة الظروف الاقليمية والمحلية والعالمية والدولية لتنفيذ مأربها خدمة لأجندة المحتل الصهيوني وحليفه الأمريكي؛ وجاء دور الوكالة كتتويج لنتيجة اعلان قيام دولة الكيان المسخ التي سموها الصهاينة تسمية دينية “إسرائيل” والتي معناها (عبدُ الله)، وعام 1948م قامت الجمعية العامة بإصدار القرار رقم 194 في (الدورة 3) بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر- 12) 1948م وكان القرار الدولي الذي ينص صراحة على وجوب العودة أو التعويض لمن لا يرغب في العودة لأرضه التي هُجر منها عام 1948م؛ وبعد هذا التاريخ 1948م والذي يعتبر تاريخ نكبة وضياع الشعب الفلسطيني؛ أضحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) هي المنظمة الدولية المخولة والمعنية بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، طبقًا للتفويض الأمُمي الدولي الممنوح لها في القرار 302/ للعام 1949م وهذا واجب عليها وليس مِنةً منها ومن أي أحد؛ فهم الذين أصدروا القرارات لتقسيم فلسطين التاريخية والأمم المتحدة ومجلس الأمن هم من اعترفوا بدولة الاحتلال والأمم المتحدة أوصت بقراراتها حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين. فكانت خدماتها طوال ما سبق كإبر البنج المُخدرة للمهجرين قسريًا من أوطانهم؛ والذي تعرض للجوع والفقر والقهر والحرمان، فخافوا أن يصبح كالأسد الثائر المكلوم والذي لا يمكن إخماد زئيرهُ وثورتهُ؛؛؛ وخاصة جاءت خدمات ومساعدات الوكالة الدولية مع احتلال فلسطين وتهجير اللاجئين من قراهم ومدنهم وهم حاملين معهم مفاتيح بيوتهم معتقدين جازمين بعودتهم لديارهم التي هُجروا منها قسرًا وقهرًا من شدة المذابح والمجازر الصهيونية وعمليات الابادة الجماعية التي تعرضوا لها؛ فسكنت خواطرهم وخمدت نارهم، وهدأت أمواجهم الهادرة ردهةً من الزمن؛ بسبب أنهم كانوا منهكين من المجازر والمذابح الصهيونية وفقدهم ديارهم واموالهم ودراريهم وقراهم ومدنهم وأقاربهم وتشردوا في أصقاع الأرض وفقدوا كل شيء؛ فكانت تقدم لهم بعض المساعدات من وكالة الغوث الدولية “الأونروا” من أجل مخطط توطينهم ونسيانهم ديارهم التي أخُرجوا منها بغير الحق أنداك؛ لكن ظن المشردون واللاجئون أنهم سيعودون لديارهم؛ وحملوا معم شهادات وأوراق “الطابو” ومفاتيح بيوتهم؛؛! ورويدًا رويدًا بدأ مسلسل توطينهم من حيث يشعرون أولا يشعرون؛ ظنًا من الاحتلال وحلفاؤهُ من الغرب أن الكبار من المهجرين الفلسطينيين يموتون والصغار سينسون؛ وبعض الدول ساهمت في المؤامرة بقصد أو بغير قصد!! من خلال أنها أعطتهم جنسيتها وسحبت منهم جنسيتهم الأصلية الفلسطينية، وذلك تماشيًا مع مؤامرة كبيرة وخدمة للاحتلال من أجل التوطين وشطب حق العودة من سجل الذاكرة والوجود الفلسطيني؛ بدأت تتضح معالم تلك المؤامرة بعد ما يقارب القرن من الزمان، حيث كانت قبل سنوات خلت تتخذ سياسة الجزرة والحوافز والرواتب وبناء المدارس وأمور كثيرة يصعب حصرها من المساعدات الإنسانية الكثيرة للشعب الفلسطيني وخاصة اللاجئون منهم في كل أماكن تواجدهم وخاصةً في دول الشرق الأوسط ؛؛ واليوم تكتمل خيوط المسرحية الخبيثة لوكالة الغوث الصهيونية والتي استغلت ظروف الربيع العربي الدموي والظروف الاقليمية والدولية المحيطة والانقسام الفلسطيني، وقامت بحملة إعلامية من كبيرة من خلال الصراخ والعويل والنحيب، و يا للعار من قيام بعض من يتكلم العربية ويعمل في الوكالة بتجميل المؤامرة والدفاع عنها؛؛ بل هو يدافع عن مصالحهِ الشخصية؛ وحينما تخرج علينا الوكالة الدولية الأممية التي تملك ملايين بل بلايين الدولارات وتقول:” أن لديها عجز مائة مليون دولار”، وهو رقم يعتبر سخيف من جانب وحجم قوة الوكالة الدولية وامكاناتها الضخمة؛ واستكمالاً لمُسلسل ومسرحية الضغط والعصر وكسر العظم خرجوا ليعدلوا القوانين وليقولوا أنهُ يحق لموظفي وكالة الغوث الدولية من الفلسطينيين أخذ إجازة بدون راتب، وتقول أن العام الدراسي ممكن أن يتأخر، وتتدرع بذرائع واهية ولا تقنع حتي أصغر طفل؛ وبات من شبه المؤكد والواضح أن الوكالة ما هي إلا ورقة وحجر شطرنج بيد الصهيونية العالمية والإدارة الأمريكية، تُحركها متي شاءت وأينما وكيفما شاءت حسب مصالحها مستغلةً الظروف الإقليمية من حولنا، متجاهلة معاناة أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني في جميع أماكن تواجدهم في العالم؛ والظاهر أن مؤامرة الربيع العربي وخلق الجماعات التكفيرية وتدمير مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بلبنان، ومن ثم تهجيرهم، وبعدها تكتمل خيوط المؤامرة بتدمير أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين بمخيم اليرموك بسوريا، من خلال مسرحية الربيع الدموي؛ لتخرج علينا في النهاية الوكالة يا حرام مسكينة تقول عندها عجز مالي؛!! إنهم واهمين إن ظنوا أن شعب الجبارين الكنعانيون وبرغم أنهم محاصرون ومكلُمونّ؛ ويرفعوا الراية البيضاء… أو سينسون أرضهم التي هُجروا منها قسرًا من فلسطين التاريخية، وسيقبلوا بالتوطين؛؛؛!!! نقول لهم كلا وألف كلا، وتموت الحُرة ولا تأكل بثدييها وحق العودة حق مقدس وهو حياةٌ أو موت بالنسبة لنا فلا تنازل او تراجع عنه مطلقاً، فالعودة والتعويض عن السنوات التي سرق فيها الصهاينة أرضنا وأكلوا من خيراتها وثمارها وشربوا من مائها هو حق ثابت لا تنازل عنهُ، وأرضنا هي عرضنا ولحمنا ودمنا خبزنا وملحنا أرواحنا واجسادنا لا انفكاك عنها إلا بالموت؛ فيا وكالة العُهر الدولية يا من تدفعين أكثر من 80% من أموالك للموظفين الأجانب والذين يتقاضون رواتب خيالية تترواح بين ال25 وال45 ألف دولا شهريًا؛ إن أردتي الحق فسرحي هؤلاء الأجانب والذين لا لزوم لهم؛ ولا تلعبون بالنار فتحرق أصابعكم، فحذاري كل الحذر من غضب الشعب؛ فإبر التخدير والبنج لن تدوم طويلاً والشعب الفلسطيني إن أنتفض انتفاضته الثالثة، ستكون مختلفة عن ما سبقها وستندمون وقت لا ينفع الندم؛ وشعبنا أكثر الشعوب تعلمًا وثقافةً في العالم؛ لن تستطيعوا إطفاء نور العلم من عقول شبابنا وأبنائنا، ولن يتحقق حلمكم بنشر الجهل والتخلف، فشعبنا قدم ألاف الشهداء على مذبح حريته وكرامتهُ ولست حاله يقول للعالم أجمع: فإما حياةٌ تسرُ الصديق… وإما مماتٌ يغيظ العدِا.. فهل وصلت رسالتنا يا وكالة!!!!

بقلم الكاتب المفكر والمحلل السياسي الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل الأمين العام لاتحاد الشباب العربي- فرع فلسطين [email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط