كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آن الأوان لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام

آن الأوان لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 08:33

نميمة البلد:

مرت الذكرى الثالثة عشرة للانقسام الفلسطيني الداخلي في منتصف حزيران الماضي دون وجود أي أفق لإنهائه أو بوادر لتسويات تعيد اللحمة السياسية للكيان الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ودون وجود رؤية فلسطينية موحدة وممكنة لتجاوز هذا الانقسام.

فقد تعرض النظام السياسي الفلسطيني إثر الصراع الدامي في قطاع غزة وسيطرة حركة حماس بالقوة المسلحة على القطاع منتصف عام 2007 إلى هزة عميقة. انقسمت المؤسسات السياسية "الحكومة والمجلس التشريعي والسلطة القضائية" في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. فيما اتخذت كل من "الحكومتين" في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال السنوات الثلاثة عشرة الماضية مجموعة من الإجراءات عمقت الانقسام؛ بعضها نتج بسبب ضرورات إدارة الحكم في كل من الضفة والقطاع؛ حيث بات واضحا أن كل منطقة تنظر الى نفسها بأنها كيانا منفصلا عن الاخر.

أوقف الانقسام الداخلي الإرادة الحرة للمواطنين الفلسطينيين بانتخابات ممثليهم في المجلس التشريعي والرئاسة. فقد انقضت عشر سنوات منذ انتهاء المدة الدستورية لولاية الرئيس والمجلس التشريعي في كانون ثاني/ يناير 2010 وفقا لقانون الانتخابات التي جرت على أساسه الانتخابات العام 2006 دون أفق واضح لإجرائهما أو إجراء انتخابات لأحدهما كالمجلس التشريعي.

تعد الانتخابات العامة حاجة أساسية لبناء نظام ديمقراطي يحظى بالمشروعية، لكن عدم إجراء الانتخابات في الضفة والقطاع يُفقد النظام السياسي القدرة على الانتقال الديموقراطي، ويحجر حق المواطنين في اختيار ممثليهم في الحكم، ويضاعف من المأزق السياسي الفلسطيني باستمرار تآكل شرعية مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، ويضيف قدرته على مواجهة التحديات والأعباء الماثلة سواء المتعلقة بالاستعمار الإسرائيلي وسياساته أو الانهيار في الأمن القومي العربي والتغيرات على سياسات بعض الدول العربية في اتجاه معاكس لقرارات القمم العربية وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية المقرة عام 2002.

أدى الانقسام الداخلي، على مدار السنوات الثلاثة عشر ماضية، إلى تحويل الموضوع الفلسطيني لمكون من مكونات الصراع الإقليمي بين القوى الإقليمية المختلفة، فيما أضعف وجود ارتباطات لأطراف فلسطينية مع هذه القوى والمحاور الإقليمية الجبهة الفلسطينية الداخلية وحدّ من إمكانية استعادة الوحدة بسبب الخلافات بين هذه القوى، وتعرض الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، إلى تحمل أعباء إضافية ناجمة عن الصراعات الإقليمية، فيما باتت المخاطر السياسية أكثر من ذي قبل مع انفراط المسبحة العربية نحو سلام نتنياهو الاقتصادي.

مما لا شك فيه أن الدخول في لعبة المحاور الإقليمية وتبعثر الجهود الفلسطينية والإقليمية، وعدم القدرة على تمكين الحكومة من العمل في قطاع غزة أو إنشاء حكومة شرعية جعل إنهاء الحصار الإسرائيلي غير ممكن بل منح الطرح الإسرائيلي قبولا من بعض الأطراف الدولية لهذا الحصار، وأبقى النظر إلى قطاع غزة من باب المساعدة الإنسانية بحدها الأدنى دون النظر إلى الاحتياجات السياسية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وإقامة دولتهم المستقلة، وعزز ادعاء اسرائيل بعدم وجود شريك للسلام قادر على الحديث باسم كافة الفلسطينيين.

آن الأوان لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام باعتبارهما ضرورة وطنية ليس فقط لإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة بل أيضا لتوحيد جهود الفلسطينيين في عملية المواجهة مع الاستعمار الإسرائيلي، والحد من المخاطر الناجمة عن السياسات الإسرائيلية الاستعمارية، وتقوية الموقف السياسي الرسمي في المحافل الدولية، ووقف انهيار ركائز الأمن القومي العربي والانحدار نحو التطبيع المجاني مع إسرائيل.      

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط