كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إِنْ النارُ تندلعُ من مُستِّصغرِ الَّشْررِ

منذ استشهاد الفتي المقدسي محمد أبو خضير قبل عدةِ شهور خطفًا من أمام بيتهِ، ثم خنقًا وحرقًا وتعذيبًا وتنكيًلا وهو حي على يد ثلاثة من المستوطنين القتلة الإرهابين أحفاد القردة والخنازير، بدأت تتشكل مرحلة جديدة شرارتها اندلعت من أطهر وأقدس بقاع الأرض المسجد الأقصى المبارك إنها الانتفاضة الثالثة والتي بدأت إرهاصاتها وعلاماتها تلوحُ في الأفق من بيت المقدس وأكنافِ بيت المقدس؛ وهي لا تحتاجُ صدور فرمان أو إصدار قرارًا من أحد لتبدأ، وكذلك لا يعلم نهايتها أحدٌ غير الله جل جلاله؛ ولن يستطيع أن يوقفها أحد، فالنارُ تندلعُ شرارة صغيرة ما تلبت أن تكبُر فتحرق بلهيبها الأخضر واليابس، والصالح والطالح.

لقد بدأ غُلاة المستوطنين المجرمين شُذاذ الأفاق جِرذانُ الأرض، وأعداء الإنسانية حربهم تستعر وتزداد يومًا بعد يوم منذ فترة طويلة من خلال تهويد القدس، وإغلاقه أمام المُصلين والتضيق على المقدسين وقمع الحريات الدينية، و استمرار مُسلسل الاعتداءات يوميًا بوتيرة مُتسارعة، والاقتحامات اليومية لأولي القبلتين الشريفين مسري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل العديد من الأطفال والشباب المقدسي واعتقال العشرات والمئات من الشباب والشيوخ والنساء وحتي الأطفال وتعرضهم للتنكيل والتعذيب الوحشي من قبل قوات الاحتلال المجرم، وتعرض أبناء القدس والضفة وغزة والفلسطينيين في الداخل المُحتل عام 48م للتهجير والقمع والقتل ومنعهم من العمل واقتلاعهم من أرضهم وهتك الأعراض و الحُرمات وصولاً لأخطر مراحل عصابة دولة الصهاينة المجرمين للتصريح العلني بأنهم سيهدمون المسجد الأقصى المبارك، لإقامة كُنسهم ومعبد سليمان المزعوم على أنقاض القدس الشريف؛ كل ما سبق كان بمثابة ناقوس خطر خطر يدق دون مُستمع عاقل لهُ، وبغير ضميرٍ عالمي أصبح نائم ومغيب ومخدر؛ لتتحول شرارة الصراع العربي الإسلامي الفلسطيني مع الصهاينة إلى صراع ديني محضّ، وليكن لهم ما أرادوا؛ فمن يلعب بالنار فلابد من أن تحرق أصابعهُ ومن يطبخ السُم لابد أن يتذوق يومًا ما طعمُه؛ فمنذ أن أحرق المستوطنين الطفل المقدسي أبو خضير رحمه الله بدأت الشرارة تندلع والنار تلتهب تذروها الرياح لتكون لواحة للبشر، فحينما قتلوا هذا الطفل البريء حرقًا بلا ذنبٍ اقترفهُ أو جريمةٍ ارتكبها؛ فقد أحرقوا قلوب الشعب الفلسطيني كُلّه في جميع أماكن تواجده؛ لقد أحرقوا الأمن والأمان لهم، لقد بكت قلوبنا ونزفت دمًا قبل الدمع على حرق الطفل وتعذيبه حيًا، وأما القتلة من غُلاة وكلاب المستوطنين أحقر خنازير في البشرية؛ والذين تم اعتقالهم وتبث تورطُهم بالجريمة النكراء البشعة؛ وكالعادة عند دولة الاحتلال هُم مختلين عقليًا وسيفرج عنهم؛ ولم يقوم رئيس عصابة الاحتلال المُجرم ( نتنياهو) أنداك بإدانة العملية الوحشية لمقتل الطفل محمد!!! بل على العكس هو وحكومته المتطرفة من يُشجعون التطرف والعنف ويرعون المستوطنين ويبنون لهم المستوطنات ويهودون القدس الشريف ويرفضون أي حل أو سلام ولو بالكذب؛ وبالمقابل حينما استشهد البطلين الأسدين عُدي وغسان أبو جمل بعد تنفيذهما عملية نوعية بطولية في قطعان المستوطنين المحتلين والمغتصبين أرضنا وعرضنا؛ قامت الدنيا ولم تقعد حُزنًا على مقتلهم؛ فهذا جون كيري يهدد وأوباما يتوعد ونتنياهو يصدر ستة قرارات أهمها تسليح المستوطنين، ويأمر فورًا بهدم منزلي الشهيدين ويعتقل كل أقاربهما حتى كبار السن والمرضي لم يسلموا من البطش والعقاب الجماعي؛؛ وصدق الشاعر حينما قال: " قتلُ شعبٍ بأكملهِ مسألةٌ فيها نظر..... وقتل يهودي مستوطنٍ جريمةٌ لا تُغتّفر"؛ هذا هو منطق العالم الظالم اليوم!!! شعبنا يذبح من الوريد إلى الوريد من القدس إلى غزة ورام الله وجنين وعكا ويافا ونابلس وابو ديس وجبل المكبر، ولا مُعين ولا مغيث ولا ناصر لهم إلا الله جل جلاله؛ وحكام العرب والمسلمين في سكرتهم يعمهون يقتلون بعضهم البعض والباقي يتفرجون على المباراة؛ حتي ملك المغرب مسؤول ملف القدس وفيها باب يسمي باب المغاربة فهو غائب عن المشهد تمامًا وكأنهُ لا يري ولا يسمع؛ وهنا وقفة نتذكر فيها الشهيد ابن القدس رحمه الله فيصل الحسيني والذي طاف البلاد العربية ليهبوا نجدةً ودفاعًا عن مسري رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا حياة لمن تُنادي!!! لكننا كما كان يُردد الشهيد الرمز القائد أبو عمار رحمه الله:" نحنُ شعبُ الجبارين" وأن الظلم كلما زاد علينا والنار اشتدْ لهيبهُا صرنا كالذهب أكثر بريقًا ولمعانًا؛ ونحن القوم إن جدّ جدُهُم الذين حملوا أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله والأوطان وحب الأوطانِ من الإيمان ومن عقيدتنا؛ فما بالك إن كانت الأوطان فيها بيت المقدس وأكناف بيت المقدس المبارك وأرض فلسطين المقدسة أرض الرسالات السماوية الثلاثة، وفيها وُلد السيد المسيح عيسي عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وهي أرض المحشر والمنشر؛ التي بارك الله جل جلاله فيها وبِمن حولها إلى يوم الدين؛ وجعلها صفوة الله في أرضهِ يسوق لها خيرتهُ وصفوتهُ من عبادهِ.

وفي نهاية مقالي هذا نحن شعب تواق للسلام والعيش بحرية وكرامة ولكننا انتهكت مقدساتنا وحرماتنا ونتعرض ويوميًا للقتل وللطعن والدهس والحرق والخنقِ كالشهيد يوسف رُماني رحمه الله على يد أنجس أهل الأرض من الصهاينة المستوطنين؛ لكن كل ما سبق يجعلنا أكثر تشبثًا بأرضنا ومقدساتنا نذود عنها بالغالي والنفيس ومازالت قلوبنا تحترق حزنًا على فراق الأحبة الطفل محمد أبو خضير وشهادتهُ بهدهِ الطريقة البربرية الهمجية من المجرمين القتلة أعداء الإنسانية هي رافعة لنا ونار تغلي في أرواحنا وعروقنا ودمائنا , وأوردتنا تحرق أفئدتنا وأعصابنا وعقولنا وتجعلنا قنابل موقوته وكتل نارية مُلتهبة ستحرق المستوطنين وجنود الاحتلال الذين يحمُون غُلاة المستوطنين و الذين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ليل نهار بحمايتهم وينكلون بأبناء شعبنا الأعزل؛؛؛ لقد قتلوا محمد أبو خضير رحمه الله، لكنه سيولد منا وفينا ومن بيننا مليون محمد أبو خضير وعدي وغسان أبو الجمل؛ والانتفاضة الشعبية وغيرها ماضية وكرة نار متدحرجة في طريقها لن يقوي على إيقافها أحد؛ وسيدفع القتلة المستوطنين الإرهابيون القتلة ثمن جرائمهم المستمرة والمتكررة بحق أبناء شعبنا الصامد والصابر المجاهد فوق أرضنا الفلسطينية المقدسة المباركة؛ ودولة الاحتلال الغاصب والفصل العنصري الأبرتهايد قريبًا إلى زوال لا محالة، والليل مهما طال لابد من فبزوغ الفجر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط