مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ان سقطت غزة سقط العالم

ان سقطت غزة سقط العالم

تاريخ النشر: 2025-07-25 | 12:17

لقد اسرف ابطال غزة في منحنا وفرة من وقت جبلوه بدمهم وأشلاء اطفالهم وبعض احلام كانت تتعمشق على مسامات الوجع المحاصر قبل عقدين من اشهار سكاكين القتلة لذبحها من الوريد الى الوريد دون ان تهتز على الارض رقبة ولم يسجل التاريخ حتى اليوم مثيلا لفاجعة غزة بالعالم
غزة التي كانت تعتقد انها جزء من الارض التي منحها الله لادم وذريته اكتشفت انها بقعة اخرى خارج هذه الارض وانها وحدها من ذرية ادم ومعها اخواتها ممن حاربوا معها دما لدم وما دون ذلك اولاد حرام لا ينتمون لنفس الاب " آدم " ولا لنفس الأم " حواء " غزة التي كانت تعتقد ان ناسها جزء من امة المليارين اكتشفت انها وحدها المسلمة وان المليارين كفار وان من كانت امة المليارين تكفرهم كانوا اقرب اليها من المليارين وغزة التي صدقت كذبتهم بان الاسلام سنة فقط اكتشفت ان غير السنة كانوا اسلاما اكثر من منهم وهي بذلك تعلمت ان الاسلام واحد وغزة التي كانت تعتقد انها غزة هاشم العربية حتى النخاع اكتشفت انها وحدها كانت العربية وناسها كل العرب وما دونها عجم د لا يكونوا يتقنون العربية ولذا لم يسمعوا صراخها او اعتقدوا انها في حالة نشوة من شدة الوجع فمن لا يحسون لا يعرفون كيف يتوجع البشر وغزة التي كانت تعتقد انها فلسطينية كانت ولا زالت وتبقى كما اخواتها اكتشفت انها كانت وحيدة وان الاخوات لبسن طاقية الاخفاء وغبن او انهن كن كما قال مظفر النواب لا يرغبن بها ان تصرخ صونا للعرض لاناس لا يعفون للعرض معنى وان شرفهم فقط بين السيقان.
تماما كما فعل ابطال قصة الشهداء يعودون هذا الاسبوع للكاتب الجزائري الطاهر وطار حين علموا بان الشهداء سيعودون وينكشف امرهم يفعل كل الناهقين بالباطل ويريدون اغتيال غزة ومنعها من العودة حتى لا ينكشف امرهم فكل الذين خذلوها وتامروا عليها واشاحوا بوجوههم عن اشلاء اطفالها وسدوا آذانهم عن صرخات الجوع والعطش يريدون اغتيالها حتى لا يجدون انفسهم غدا يحاكمون في محكمة اطفالها حين يشيخون صغارا من الحكمة والمعرفة والوجع.
ان سقطت غزة فان العالم سيسقط حتما فما يجري في غزة تمرين اختبار للكون فان واصل الكل صمتهم سيجرؤ القاتل غدا على الانتقال من بيت لبيت ومن بلد لبلد ومن دم لدم بعد ان يتأكد ان ما يجري في عروق الناس ماء آسن لا دم نقي وبعد ان تأكد ان الاعتقاد كذب فلا المعتقدات الدينية صدقت عند الكاذبين ولا المعتقدات الفلسفية صدقت ولا منظومة الامم المتحدة وقوانينها واتفاقياتها صدقت ولم يبق على الارض الا الكذب وبعض دم اختلط بدم اطفالها على بعض صغير معذب من ارض الاسلام والعرب.
ان سقطت غزة فستصير الطريق من القدس الى اسطنبول عبرية وستغلق بوابات النيل من اثيوبيا وبدل قبلة الاسلام في مكة ستصير قبلة ابراهام في قدس الهيكل وبدل ديانات الله ستصبح ديانة ابراهام صهيونية بامتياز وقد تصلون غدا بالعبري رغما عن انوفكم بعد ان وافقتم على ان اسم نبيكم هو ابراهام وليس ابراهيم وبدل ان تحاربوا لتحرير القدس والمهد ستحاربون تحت راية الهيكل لإخضاع الصين والهند لسطوة الصهيونية الامريكية وستنتهي من احلام البشر ارواحهم وبدل الايمان والحرية ستعودون عبيدا وخدما لأسياد الهيكل في واشنطن بعد ان حطموا كل شيء له علاقة بالروح والانسانية والقيم والاخلاق وبعد ان صار الهاتف الذكي عالم الفرد غاب كليا عالم الجماعة والمجتمع والذي قوامه روحانية الانسان وبدل التواصل يدا بيد واحساسا بإحساس صار التواصل بين الناس بارد برودة شاشة الهاتف وان مات هاتف ستجد بديلا له الف هاتف وهو ما كان من علاقة البشرية بهواتف غزة فكل ما في الامر ان مليوني هاتف ستنطفئ وليس يعني ذلك شيئا لاحد.
الصهيونية العالمية وهي التي يمكن تسميتها الان بإمبريالية " المعرفة " بتشكيلتها الاقتصادية الاجتماعية الجديدة التي يثبت الشروع بإعدام غزة ان العالم بات مهيئ لها والقائمة على تفكيك العلاقات الاجتماعية الاقتصادية القديمة والغاء ما كان يسمى راس مال الروح او راس المال الاجتماعي ليصير العالم منتميا الى راس مال النقد وفردية التواصل والعلاقة مع الكون في عالم اقتصاد المعرفة الذي صار من مصلحته بشر اقل ليسوا اكثر من عبيد لسادة اقوى لا يعنيهم من ما تبقى من البشر الا خدمتهم وهو ما تقوم عليه الفلسفة الصهيونية المقتنعة ان البشرية ليسوا اكثر من عبيد لهم على قاعدة انهم شعب الله المختار وقبول الاخرين بذلك متناسين ان الاختيار هنا كان بمعنى الانتقاء لإنقاذهم من العبودية للفراعنة فصار من حقهم ما دام الاغيار مقتنعين بروايتهم ان ينفذوا تلك القناعة بانهم الاسياد المختارين وما دونهم عبيد فهل سيواصل العالم ادارة ظهره لغزة بانتظار ان يصبح الجميع عبيدا للهيكل الامريكي من احفاد اولئك الذين جربوا قبل مئات السنين كيف يمكنهم ابادة امة وبنفس الوقت يتحولون الى سادة على كل من يعرفون من اين اتوا وكيف كانت بدايتهم ام ان الهنود الحمر كانوا غزيين؟؟؟.
الولايات المتحدة الامريكية لا يوجد بها امريكي واحد حقيقي وهم سيكونون سعيدين ان يكرروا التجربة في فلسطين لكن اخطر ما في الامر انهم يريدون لتجربتهم ان تطال رسالات السماء فالذين لم يؤمنوا بحق الهنود الحمر في الحياة ولا بحقهم في وطنهم لا يمكن ان يؤمنوا بالله ابدا فأساس وجود الله وجود البشر والناس جوهر وجوده ولذا فان الولايات المتحدة تريد تصحيح ارادة الله وجمع رسالاته في رسالة واحدة فتقيم دينا جديدا يخضع لإرادتها وبدا حلف الناتو يصبح لديها حلف الدين الجديد " دين ابراهام " ومن خلاله تستطيع فرض هيمنتها المطلقة على البشرية ولكن هذه المرة باسم الله لكن بعد ان تكون قد تخلصت ممن يمكنهم ان يقولوا لها لا وتبدو غزة وناسها ومقاومتها في المقدمة.
الى الذين يتهمون المقاومة في فلسطين واليمن ولبنان وايران ومن معهم بانهم هم سبب جنون امريكا واسرائيل اذكرهم فقط بان اجداد ترامب طهروا امريكا من اهلها ونتنياهو ومن معه يسعون الى فعل نفس الشيء في فلسطين قبل ان تكون حماس والجهاد وحزب الله وانصار الله وآيات الله مع ثقتي انهم يعرفون ذلك.
ان المعنى الحقيقي لشعب الله المختار برايي هو ان الله اختارهم من بين جموع المظلومين وارسل اليهم من ينقذهم من العبودية فاعتبرا ذلك تفضيلا عن كل الناس لا شفقة لشدة مظلوميتهم فطغوا ولا زالوا مقتنعين بان من حقهم التخلص من كل من هم ادنى منهم وكل شعوب الكون ادنى حسب تفسيرهم.
وباختصار فان العالم الذي سيترك غزة على حبال مشانقهم عليه ان يتأكد ان المشانق لن تطوى بعد ذلك ابدا وكل من جلسوا على مقاعد المشاهدين بابتسامة باهتة صفراء لعلهم يحصلون على النجاة ان يتأكدوا انهم سيحضرون الواحد تلو الآخر الى نفس حبال المشانق ولن يجدوا حتى من يضرب كفا بكف حسرة عليهم.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط