كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إنَّ مع العُسر يُسراً.. الدليل والتكليف

إنَّ مع العُسر يُسراً.. الدليل والتكليف

تاريخ النشر: 2025-03-15 | 20:18

الهدف من البحث :
التماس وإبراز الرسالة الأساسية الواضحة التي جاءت بها الآيات.

المادة المستخدمة في البحث:
"سورة الشرح "

خطة البحث:
رؤية في عنوان النص
ومن ثمّ توضيح مفهومنا لكل آية في مسار منطقي ينصهر في سياق المعنى الذي نطرحه في هذا البحث، ويَخدُمُه.
ثم إلى نظرة شاملة على المعنى العام للسورة
قبل أن نأتي إلى الخاتمةِ بما خَلصْنا إليه من تدبُّرِ السورة من زاوية نظرنا فيها.
...
قالوا : هي سورة "الشرح"
وقالوا: سورة "الانشراح"
وقالوا : "ألمْ نشرح .."
أمّا نحن فإن جاز لنا تسميتها، يَطِيبُ لنا مع كل تلك الأسماء أنْ نُسميها سورة "إنّ مع العُسر يُسراً".
فبالقراءة المتأنية المتأمّلة في كل آيات السورة الكريمةِ ـ سنجد كيف أنها متمحورة جميعها حول ذلك المعنى الرئيس "إنّ مع العُسر يُسراً".
وتروح الآيات تترى تقدم لنا الدليل بعد الدليل على أنّ مع العُسْرِ يُسْرا، فإذا ما اقتنعنا واستقر في وجداننا المعنى "الدليل"، فإننا نكون قد تأهلنا وتهيئنا لاستقبال التكليف المترتب على معنى " إنّ مع العُسر يُسرا".

"إنّ مع العُسر يُسراً".. ما الدليل؟
أؤمن أنّا لن نَتعب أو نَكِدّ و ننصَب في البحث عن الدليل "فإنّ مع العسر يُسراً"
نعم " إنّ مع العسر يسرا"
ربُنا الكريمُ المعينُ هو سبحانه الذي ألهَمَنا الفَهم، و أعاننا على البحث، وأهدى إلينا بحكمته ورحمته ـ دون عناء تأويل ـ واضحَ الدليل !!
ما علينا سوى إعادة القراءة مرة، بعد أن قرأناها في كتب الأقدمين مراراً، ولم نَعُد نَرجِع إلى السورة الكريمة بجديد قراءة متفكّرةٍ متدبّرة، باحثة عن معنى جديد، و سرّ آخرَ عميق في تكرار الآية " إن مع العسر يسراً".
لنكتشف أنه ـ سبحانه ـ قد أهدانا الدليل، كلمة كلمة، وآيةً آية، وما علينا سوى الوعي و التأمُّل و حسن القراءة..
ما بك يا محمد؟!
و لِمَ كلُّ هذا الهَمّ الذي يعتلج بصدرك إزاء حَملِك رسالة السماء إلى إنسان الأرض؟!
و لِمَ شعورك بالحَزن وأنت في سبيلك لتبليغ الرسالة "الأمانة"؟!
يا محمد، متى كنتَ وحدك وقد أرسلنا إليك وَحْيَنا بالتكليف مع التهيئة والتعليم والتعريف؟!
متى غاب عنك يا محمد الدليل؟!
ألم نشرح لك صدرك؟ بالعلم والحكمة بلا أسباب منك؟!
بل علَّمناك بربّ الأسباب قبل الأسباب، ربّ "اقرأ".. ربّ القلم الذي نقل لك العلم القديم منذ الأزل..
و رَب العقل والفهم وآلية التفكير وكل ما من شأنه أن يؤهلك لأن نُلهمَك كل علم جديد يلزم؛ لحَمْل كلِّ حِملٍ جديد يطرأ مدى الزمن وإلى الأبد.
و وضعنا عنك أحمالك النفسية و المادية الدنيوية؛ التي اكتسبتها في سِني عمرك فانشغل بها قلبك، وناءَ بحملها ظهرُك ؟.
بلى؛ وأنعمنا عليك بكل ما تطمحُ إليه نفسٌ من كَمالات، فشققنا عن صدرك وأفرغنا ما به من انشغالات دون ربك، و رسالته، فإذا هو نقيٌّ طاهرٌ من كل دَنَسٍ و خبيث، وعامرٌ بكل ما يَعْمُر به ذكيُّ القلوب من العلم والحكمة والإيمان القويّ الراسخ العميق.

ألم نَجْتَبِك من العالمين نبيّا؟
و رفعناك وسوّدناك بين النبيِّين وكنت الأعلى سَمِيّاً؟.
بلى؛ وحملنا نداءك بآيات الذكر الحكيم عالياً حتى تعدّى المكان إلى الجهة التي أرَدتَ، وامتدّ في الزمان دون قويِّ أسبابٍ منك ..
ورضينا عنك وبشّرناك بأن مَنْ اجتباك و كلَّفك لن يَخذُلك. وأنه ـ لابُدَّ ـ مُعينُك و ناصرُك.
هكذا نحن ـ وكما خَبرْتَنا ـ لا يتخلّف عَونُنا عن تكليفنا؛ بل يجيء معه.
"فإن مع العُسر يُسراً" كان في سابقٍ، و "إنَّ مع العُسر يُسراً" يكون في لاحق.
"إنّ مع العُسر يُسرا" في ماضيك و حاضرك، وفي مستقبل كل فرد في أمتك من بعدك.
فانفُضْ عنك كلَّ همٍّ وكَدَر، و اقْوَ على كل صعبٍ وحَزَن..

يا محمد، واستقبِِلْ التكليف:
ولا يقعدنّ بك ما قد يبدو لك من صعوبة، ووَصَب ـ عن القيام بمهمة جديدة عقب كل مهمة نَجيزة..
" فإنّ مع العُسر يُسراً" كان في الأُولى
و" إنّ مع العُسر يسراً" يكون في الآخرة.
فكلما فَرغتَ من عمل جعل الله لك معه يُسراً ـ أقدِم على عملٍ آخرَ من بعده وخُذ بالأسباب وابذُل فيه الجهد، وأقبِل عليه برغبة وإرادة واعقِد العزم وتوكّلٍ على الله .

فيا أيها الإنسان المؤمن برسالة محمد:
لقد كان عونُنا مصاحباً لتكليفِنا إيّاك في شخص "نبيّك محمد" بتبليغ الدعوة..
فشرحنا صدره، ووضعنا وزره، ورفعنا ذكره ـ لا بالأسباب وحدها ـ بل بالأسبابِ و رب الأسباب.
"فكان لمحمد مع العسر في حمل الرسالة يسراً بربه (رب الأسباب).

و ها أنت الآن أيها المؤمن برسالة محمد..
" لك مع العُسر في أداء رسالتك في اعمار الأرض، ونشر الدعوة يُسراً " بمحمد ورسالته في التبليغ والدعوة التي صارت ـ بدورها ـ لك سبباً إضافياً من الأسباب التي خَصَّك بها ربُّ الرسالة، وربّ محمد، و ربّ الأسباب..
فشرحنا لك بها صدرَك، ووضعنا عنك بالاستغفار والتوبة وزرَك؛ الذي أثقل ظهرك من عهد آدم، ورفعنا لك ذكرك فكنت من أمة محمد؛ خير أمةٍ أُخرجت للناس.
فلا تنقبض ـ بدعوى الصعوبة ـ نفسُك
ولا عن جهادٍ في سبيل ربك تقعد، أومن تكليفاته تتأفّف.
ألا في عقب كل عملٍ فاعْمَلْ، وبعد كلِّ كَدٍّ فانْصَبْ.
وقبل فُتُور رغبةٍ في تكليفات ربك فارغَبْ.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط