كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهالي جنين بين مطرقة التوتر وسندان الحاجة إلى لقمة العيش

أهالي جنين بين مطرقة التوتر وسندان الحاجة إلى لقمة العيش

تاريخ النشر: 2025-05-08 | 15:50

اندلع في الأيام الأخيرة نقاش حاد بين سكان مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وسكان مدينة جنين، عقب إعادة فتح معبر الجلمة، فأعرب  سكان المخيم عن إحباطهم العميق وشعورهم بالخذلان في ظل استمرار معاناتهم من التهجير والدمار وظروف معيشية قاسية، في حين يرى الاتجاه الآخر أن الحياة في المدينة عادت إلى طبيعتها وأن المعبر يعمل كالمعتاد.

لكن سكان المدينة انتقدوا مجتمع المخيم، زاعمين أنهم يُمكّنون من استمرار وجود المسلحين، مما يؤدي بدوره إلى اقتحامات متكررة لقوات الاحتلال للمناطق المدنية المكتظة بالسكان.

وبالفعل، عانت مدينة جنين خلال العام الأخير تصعيداً أمنياً غير مسبوق وهو ما انعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والمعيشي، خاصة بعد إغلاق معبر الجلمة الذي يعتبر أحد الشرايين الاقتصادية الرئيسة، حيث أنه يربط المدينة بالعرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وساهم غلق المعبر في شل الحياة العامة وخاصة النشاط الاقتصادي مما تسبب في وجود ركود غير مسبوق نتج عنه ارتفاع الأسعار وسط فقد الآلاف وظائفهم بسبب أحداث تداعيات الحرب على غزة، وكذلك اقتحامات الاحتلال لمناطق المخيم، إضافة إلى انتشار المسلحين واشتباكهم تارة مع قوات الاحتلال وتارة أخرى مع قوات السلطة الفلسطينية الشرعية.

وفي الأيام الاخيرة، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إعادة فتح معبر الجلمة جزئياً أمام المواطنين وحركة التجارة، وهو ما أنعش آمال الأهالي في إعادة استئناف الحياة والنشاط الاقتصادي بشكل جزئي وتخفيف الأزمة المعيشية على الأهالي.

ربما إعادة فتح المعبر من جديد ينعش حالة التجارة الداخلية، فمعه تتجدد حركة البيع والشراء وكذلك تنتعش التجارة ويجد الشباب فرصا للعمل في البيع والتجارة في الأسواق الداخلية، وكذلك تتوافر مستلزمات الحياة للأهالي والعائلات، ورغم هذه الأجواء الإيجابية إلا أن سماح أهالي مخيم جنين عليهم ألا يسمحوا بانتشار المسلحين بينهم، لأنهم يهددون السلم العام، وقد يدفع انتشارهم وتنفيذهم عمليات جديدة إلى اتخاذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا باقتحام المخيم المكتظ بالسكان من جديد وتدميره، وتهديد استقرار الاهالي، وقد يمتد الأمر إلى غلق المعبر نهائيا دون أي فرص لإعادة فتحه، وبالتالي يزداد الحصار الاقتصادي على الأهالي.

وفي الوقت الذي أعيد فيه فتح المعبر، جاءت جهود السلطة الفلسطينية في التهدئة والحفاظ على الاستقرار في جنين من أجل تقليل مستوى التوتر مع سلطات الاحتلال، ولكن يبقي في النهائية فتح المعبر مرهونًا بمدى الحفاظ على الهدوء في المدينة، وعدم تجدد المواجهات أو العمليات التي قد تعتبرها إسرائيل مبررًا لإغلاق المعبر من جديد.

وتبقى هناك أيضا ضرورة وطنية في جنين ومخيماتها، والتي تقضي بضرورة إصرار الأهالي على استمرار التهدئة، لأن هذا يسمح بتوسيع أوقات العمل في معبر الجلمة وزيادة وتيرة التبادل التجاري وهو ما يساهم في رفع مستوى الثقة بين الأطراف، لأن تجدد التصعيد واستباكات المسلحين ستدفع إسرائيل لإعادة إغلاق المعبر، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية من جديد دون حل.

وبالأحرى، على أهالي جنين سواء المدينة أو المخيم، تغليب مصلحتهم على أي شيء آخر، والوقوف كحائط صد ضد أي أعمال قد تثير التوتر أو تستفز وتثير غضب الاحتلال لضمان استمرار التهدئة في المدينة، وتجنب أي ممارسات قد تُستغل ذريعة لفرض المزيد من التضييق والحصار والاقتحامات لبيوت الأهالي العزل.

وعلى المؤسسات الفلسطينية والقطاع الخاص أيضا تنسيق الجهود من أجل دعم التجار وتسهيل دخول السلع من وإلى جنين من أجل الحفاظ على الوضع الاقتصادي منتعشا والذي يضمن استقرار الحياة العامة وفرض مزيد من الهدوء والانتعاش الاقتصادي.

وفي حالة استمرار الهدوء في جنين مدينة ومخيما، قد تهدأ معاناة الأهالي من التهجير والدمار والظروف المعيشية القاسية، خاصة في ظل الإصرار على تفويت الفرصة على المسلحين من تلويث المشهد السياسي وضرب الاقتصاد والحياة العامة في مقتل!.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط