كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اهانات مسؤول الشاباك للسلطة ورئيسها..تجاهل معيب!

اهانات مسؤول الشاباك للسلطة ورئيسها..تجاهل معيب!

تاريخ النشر: 2015-07-02 | 05:08

كتب حسن عصفور/ لو توقف الفلسطيني أمام رد فعل أي من ناطقي بعض الفصائل، وخاصة  قطبي الانقسام، حول أي ملاحظة أو نقد أو ما شابهها من "عفرتة الكلام" من واحدهما للاخر، سيجد كمية من التصريحات التي قد لا تجارى بسرعتها مساحة النشر المتاح، فورا تبدأ البيانات للرد والرفض والاتهام، ولا يكتفي أي منهما بناطق أو بيان واحد لنقل ما يريد قوله، بل تفتح كل الأبواب ليدلي كل من يستطيع الادلاء بقوله..

ولكن، المسألة تسير في طريق آخر عندما يتعلق الأمر بتصريحات من طرف دولة الكيان ومسؤوليها، حيث تبدأ "رحلة العقل والانتظار والتمهل"، كي لا تصدر أي كلمة ربما تحدث "شوشرة سياسية" غير محسوبة العواقب ، وغالبا ما يكون الصمت هو "سيد البيان"، تحت مكذبة "التجاهل افضل"..

وكي لا نذهب بعيدا في باب السرد والاطالة، نقف مباشرة أمام تصريحات واقوال نسبت الى رأس المؤسسة الأمنية الاستخبارية في دولة الكيان العنصري الاحتلالي، والمعروفة اعلاميا بإسم "الشاباك"، حيث نشرت قبل فترة وجيزة، رسالة من رأس الشاباك يورام كوهين الى الرئيس محمود عباس، عبر مندوبه للإتصال المدني مع الجانب الإسرائيلي..

 رسالة حملت كمية من "الإهانات السياسية" كانت كفيلة لإحداث "أزمة وطنية عامة"، لما جاء بها من تهديد ووعيد تبدأ باعادة احتلال الضفة خلال مدة 24 ساعة، وصولا الى حصار منزل ومكاتب الرئيس عباس، دون أن يحدد مصيره بعد ذلك الحصار، اعتقالا أم طردا أم تصفية، تركها لخيال ناقل الرسالة، فيما أكمل الاهانة بما لا يمكن تصوره، بقوله إن جيش الاحتلال سيدير الضفة الغربية بأفضل كثيرا من إدارة الرئيس وفريقه لها..مكملا "أوامره" بأن لا تقوم القيادة بأي نشاط يثير غضب حكومة نتنياهو..

ربما إعتقدت الرئاسة وفريقها الخاص لتمرير الاهانات كلما أمكن لها ذلك، ان الرسالة ستبقى طي الكتمان، فصمتت وابتلعت الاهانات، بل بدأت بتنفيذ بعض منها، عندما أعلن مسؤول ملف التفاوض ومتابعة المحكمة الجنائية أن هناك فرصة لنهاية العام لاسرائيل، دون عقد فلسطينية..

ولأن قادة دولة الاحتلال لا يقيمون وزنا، ولا يحسبون حسابا لمشاعر السلطة ، اجهزة ورئاسة، فقد أهان كوهين ثانية السلطة والرئاسة، ولكن ليس عبر وسيط وفي لقاء من وراء الأبواب، لكنه جاء تصريحا علنيا، عندما قال أنه "لولا التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة واسرائيل لما بقيت السلطة"، معتبرا ان ذلك التنسيق هو "الضامن" لبقاء الحالة الكيانية الفلسطينية..

التصريح ليس إهانة سياسية فحسب، ولكنه رسالة ترمي الى أن قوة الحماية لوجود السلطة ومؤسساتها، وبالقطع منها الرئاسة هو بفضل جيش الاحتلال، أي بعبارة أخرى، ان السلطة  باتت وكأنها "روابط قرى متطورة"، ولولا أجهزة الاحتلال الأمنية  - العسكرية لسقطت تحت ضربات الشعب، وربما يرمي أيضا الى سقوطها لمصلحة حماس، خاصة بعد أن ربط ذلك بالحديث عن "تعزيز قوة القسام العسكرية في الضفة الغربية"..

الفضيحة ليس فيما قال كوهين، فتلك هي دولة الكيان قادة ومؤسسات مصابين بغطرسة وغرور لا يكسرها سوة قوة شعب يرفع "قبضته الفولاذية"، ملتفا حول قيادته، بل ذلك التجاهل الكلي من قيادة السلطة وناطقيها، وايضا من حركة فتح باعتبارها قوام السلطة والمتحكم بها فعليا، رئاسة وأجهزة أمنية ومؤسسات غالبيتها المطلقة هي فتحاوية خالصة..

مرت اهانات رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلي دون اي كلمة تذكر، وإنشغل الخاصة والعامة بتفسير بيان اللجنة التنفيذية حول تعديلات حكومة رامي، وما هو الاسم الملائم لها بعد شطب اتفاق الشاطئ وبالتالي مسماهما كـ"حككومة توافق" أم "حكومة إنقلاب"، واصبحت حكومة خاصة بطرف دون آخر، فيما ذهب آخرون بالإنشغال بـ"أزمة اقالة ياسر عبدربه" من أمانة سر اللجنة التنفيذية، مع انها عمليا باتت بلا صلاحيات منذ أشهر، واختلف  أهل فلسطين في مدى قانونية ما حدث، وهل تم بالتصويت وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير، ام وفق النظام الرئاسي السائد، رغبة الرئيس بدلا من القانون، المعلق منذ خطف غزة، ولا يحزنون..

وذهب آخرون الى الانشغال بما قالته حماس وفصائل أخرى فيما حدث، اهو إنقلاب أم تعديل، ام عودة لمظهر التفرد والاقصاء، ولم يقف أي من فصائل العمل أو ناطقيها أمام أحد أخطر الاهانات السياسية لللسلطة والرئيس عباس، بأن بقائهم هو بفضل جيش الاحتلال..

أي إهانة سياسية تفوق هذا القول، ألم يدرك بعض المتنطحين لحماس أو لغيرها فيما قيل اتهاما علنيا بـ"النجاسة السياسية"، بل هو تلميح بدرجة التصريح بـ"العمالة الجاسوسية"، هل وصل تصريح مسؤول الشاباك الأول الى طاولة الرئيس عباس وقرأه، ولم يأمر اي ممن حوله، ولا يكفون كلاما بعضه يجب أن يرسل قائله الى منخفض عميق، أم تم قرصنته قبل الوصول، كي لا يجبرون على الدخول في "مواجهة لا يرغبون بها"..

ما حدث يستوجب من الرئيس عباس، هو وليس غيره، أن يصدر أمرا صريحا للناطقين بالرد الفوري على تلك الاهانة، وعليه أن يخبر المحتلين دولة ومؤسسات أن "شرعية اسرائيل" بيد فلسطين، وان كل تلك "الهيبة الكاذبة" لهم، متعلقة بأمر رئاسي واحد، يقوم على اساس تعليق رسالة الاعتراف بهم، الى حين اعترافهم بـ"دولة فلسطين"..

كفى مهانة وخنوعا لم يعد مقبولا، ومن لا يستطيع قيادة شعب للحفاظ على كرامته الوطنية واستكمال مساره التحرري ليس عيبا ان يعلن "كفى" فلا طاقة لنا بقتال وها نحن قاعدون..اما الصمت والتجاهل على وصف سلطة وطنية هي "نواة الدولة"، بأنها ليس سوى أداة من أدوات الاحتلال فتلك إهانة وطنية لا يجوز اطلاقا تجاهلها..

هل توجيه صفعة للتطاول الاحتلالي "حرام"، فيما لا يصمتون، عن الرد ليلا نهارا، على أي كلمة من فلسطيني، يرونها خلافا لهم، او إختلافا مع ما يحاولون تمريره من "خلف الضوء..

الكرامة الوطنية، لا تجزئة لها، تبدأ أولا من قدرة الرد ومواجهة العدو وليس ابناء الشعب..هل وصلت الرسالة أم أنها لن تجد لها ممرا سالكا من جدران باتت تشكل خطرا على "بقايا الوطن" والمشروع الوطني!

ملاحظة: في ساعة اعلان أسماء تعديلات حكومة رامي ستبدأ معها مرحلة جديدة من فصول الانقسام..الاقصاء الوطني لن يقف عند مظهر يا سادة..الأيام حبلى بالمصائب لضيق أفق من يعتقد انه يرى!

تنويه خاص: ثانية عادت بعض وسائل اعلام مصرية لتضع معبر رفح في مصاف "الخطر الارهابي" على مصر..هل تقف قيادة "حماس" أمام مسؤوليتها وتعلن ادانتها للإرهاب في سيناء..صمتها مريب جدا وجاذب لكل "الاتهامات" التي ينتظرها الكارهين لفلسطين عامة ولغزة خاصة.."الوطن فوق الجماعة" شعار لن نحيد عنه مهما حاولوا التبرير!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط