كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إهانة سياسية فرنسية لأهل غزة!

إهانة سياسية فرنسية لأهل غزة!

تاريخ النشر: 2026-08-29 | 10:20

كتب حسن عصفور/ لعل فرنسا من أكثر الدول الأوروبية إدانة لجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة الفاشية اليهودية بقيادة الثلاثي، نتنياهو، بن غفير وسموتريتش، واعترافها المبكر بدولة فلسطين، ومواقفها الواضحة من الإرهاب اليهودي المتنامي والنشاط الاستيطاني المتزايد.

يوم الجمعة 28 أغسطس 2026، أعلنت وكالة فرانس برس، بأن فرنسا أجلت هذا الأسبوع 44 فلسطينيا من قطاع غزة، بينهم علماء وفنانين مهدّدون، وأشخاص مخوّلون الاستفادة من برنامج الاستقبال في حالات الطوارئ، في إطار عملية نفّذت في 24 آب/أغسطس"، ضمن برنامج تعليمي خاص.

في ظل حرب الإبادة التي تقوم بها دولة الفاشية اليهودية، هناك دول مختلفة تعمل على تنفيذ ما تسمية إخراج "حالات إنسانية" أو "مرضية" أو حاملي جنسياتها، دون الذهاب في حقيقة الدوافع، وما هي "القواعد الانتقائية" التي تتحكم في تلك العمليات، مع تحفظ لا يجب أن يغيب أي كان مغلفات الخروج، بأن لا يصبح مسارا نحو تنفيذ مخطط الكيان الازاحي وإدارة ترامب نحو "التهجير الأخضر" أو ما يسمونه "الخيار الذاتي".

ولكن، في البيان الفرنسي كان لافتا جدا الحديث عن "علماء وفنانين"، دون ذكر أي اسم من هؤلاء، وهنا لا توجد مسألة أمنية للتذرع بها، فمن غادر كان بالتنسيق الكامل مع أجهزة دولة الكيان، وهو معلومين لها صوتا وصورة وأصلا عائليا، لذا فالتمويه هنا على أهل قطاع غزة، هدفه ذرائعي لتبرير ما قامت به الحكومة الفرنسية.

فيما كان مستهجنا جدا، أن تعلن فرنسا، بأن من قامت بإجلائهم كانوا "مهددين"، دون أن تحدد الجهة التي تقف وراء ذلك الخطر الذي يهدد مصيرهم، علما بأن كل من هو داخل قطاع غزة مهدد بشكل يومي من قبل جيش العدو، قتلا أو مرضا أو جوعا، أو ضغطا من فشل القدرة على حماية أطفالهم فيرحلون كدما، ما لم يكن هناك خطر آخر تراه فرنسا لم يره أهل القطاع.

غياب تحديد التهديد بأنه من دولة الاحتلال يضع المسالة في سياق مختلف، بأن الخطر التهديدي لـ"العلماء والفنانين" الذين حمتهم فرنسا بعملية "إجلاء خاصة" متربط بالعصابات المسلحة، سواء المرتبطة بحركة حماس وربما هي الأقرب بحكم تواجدها خارج منطقة قوات الاحتلال المباشر "المنطقة الحمراء"، أو عصابات تابعة لجيش الاحتلال، وكل أهل القطاع يعلمون بندرة وجود السكان بها، وبالطبع لا "علماء ولا فنانين"..

وفقا لذلك، يكون الخطر الذي رأته فرنسا على من أجلتهم من قطاع غزة لا يأتي من العدو، بل من أهل البيت، وهنا تتجه الإشارة الحمراء إلى عصابات حركة حماس، ولا لوم أن تقول ما قالته وفقا لكثير من الأحداث اليومية وعمليات قتل ترتكبها، ولم يعد خافيا أو سرا حدوثها.

ولكن، الخطيئة الكبرى فما ذهبت له فرنسا بخبرها الرسمي لتبرير عمليات الإجلاء لبعض ممن تريدهم، أنها استبدلت الخطر العام الشمولي الذي يستهدف أهل قطاع غزة، بخطر محدود، إن وجد، يطال البعض فيما حوالي 2 مليون غزة ينتظرون كل لحظة الموت القادم من أسلحة الدمار القتل لدولة الفاشية اليهودية.

كان لفرنسا، أن تعلن عملية الإجلاء في سياق برنامجها التعليمي الخاص، بعيدا عن "صفات" لا يعلمها غيرهم، دون أن تجد مبررا ساذجا حاولت تبرئة دولة العدو كمساومة للصفقة، لتختلق تهديدا داخليا، بما سيكون له أثر استخدامي لاحقا من حكومة الفاشية اليهودية، ودول غيرها، لفتح طريق باب التهجير المراد.

فرنسا بخبرها الإجلائي أهانت أهل قطاع غزة سياسيا وإنسانيا، وخدمت مخططا معاديا هو الخطر التهديدي الحقيقي القادم.

ملاحظة: وزير جيش الفاشية الجديدة قالك لن يكون هناك عودة لمن خرج من مخيمات جنين وطولكرم، وفي الطريق قلنديا والأمعري والحبل على الجرار..مستفيدين من تجربتهم بغزة..اليهود عاملين "طوفان مسح المخيمات"..يخلف عليكي يا ح م ا س..

تنويه خاص: شباب "فلسطين أكشن" عاملين حالة "أكشنة" كبيرة خالص على ترامب..وصلوا لملعب غولفه الخاص في اسكتلندا وكتبوا على ترامبه بالخط العريض الضاوي.. "غزة مش للبيع..هاي الحكي اللي ناقص البعض في بلادنا..أكشونها يا شباب ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط