كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهداف الأموال القطرية

أهداف الأموال القطرية

تاريخ النشر: 2018-12-16 | 17:05

قيادة منظمة التحرير الفلسطينية تاريخيا حرصت على نسج أفضل العلاقات البينية مع الدول العربية الشقيقة، كدول مستقلة وفي إطار المؤسسة المشتركة، جامعة الدول العربية، ورفعت شعارا صادقا وموضوعيا لضبط إيقاع العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة المختلفة، هو "عدم التدخل في الشؤون العربية الداخلية"، وإلتزمت على مدار العقود الماضية بالنأي بنفسها عن الخلافات والتناقضات الداخلية في هذة الدولة أو تلك، وحتى في الصراعات المختلفة بين التيارات والإتجاهات العربية العربية حرصت على عدم إحتساب نفسها على تيار بعينه، إلآ عندما فرض عليها ذلك في لحظات تاريخية محددة، إضطرت ان تدافع عن مصالح العرب القومية، ورفضت الإنضواء تحت راية أي عدوان تقوده أميركا على اية دولة عربية.

لكن العكس صحيح حصل من قبل بعض الأشقاء العرب الرسميين، حيث سعت العديد من الدول لإخضاع القرار الفلسطيني لمشيئتها ومصالحها، وقامت بعضها بالتدخل السلبي في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وأساءت للوحدة الوطنية، وحاول البعض إستغلال المال السياسي لحساباته الخاصة، ولإجندة أميركا وإسرائيل المعادية لمصالح الشعب العربي الفلسطيني، وتطويع القرار الوطني المستقل، وهذا ما تقوم به دولة قطر منذ إنقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية أواسط العام 2007. لا سيما وأن الدوحة باتت مركز التنظيم الدولي لحركة الإخوان المسلمين في العالم عموما والعالم العربي خصوصا. 

وبعيدا عن تفاصيل السياسة القطرية خلال العقد الأخير من الزمن، وإصرارها على التدخل غير الإيجابي في الشأن الداخلي الفلسطيني. وإذا توقفنا عند ما يجري بعد إعلان إدارة ترامب عن صفقة القرن المشؤومة، نلاحظ ان القيادة القطرية تلعب دور العراب لتنفيذ المخطط الأميركي الإسرائيلي من خلال: أولا الدعم السياسي المعلن لحركة حماس وخيارها الإنقلابي لتأبيد إمارة الإخوان في المحافظات الجدنوبية؛ ثانيا تقديم الدعم المالي المباشر لقيادة الإنقلاب بالشنط عبر مطار بن غوريون بذرائع واهية لا تمت للحقيقة بصلة، وتحت الإشراف الإسرائيلي المباشر، ولخدمة الأهداف الإسرائيلية؛ ثالثا طرح الأفكار والمشاريع الأميركية الإسرائيلية لفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية مثل المطار والميناء خارج الأراضي الفلسطينية؛ رابعا إعلان السفير محمد العمادي بشكل واضح وصريح، بأن ما تقوم به قطر يتم بالتنسيق المسبق مع دولة الإستعمار الإسرائيلية والولايات المتحدة الأميركية؛ خامسا الغمز من قناة القيادة الشرعية بشكل متواصل، وتحميلها المسؤولية عما تقوم به القيادة القطرية، مع ان تصريحات السفير العمادي جلية، ولا تحتاج إلى تعليق، أو شرح؛ سادسا عدم الألتزام بما إتفق عليه العرب بشأن التسوية السياسية، وتجاوز مبادرة السلام العربية 2002، التي اقرتها قمة بيروت أنذاك، والركض في متاهة التطبيع المجانية مع إسرائيل على حساب الأهداف الوطنية الفلسطينية، ومصالح العرب القومية؛ سابعا وحتى القفز عن الإتفاقات المبرمة بين القيادة الشرعية وحركة فتح وحركة حماس بما في ذلك إعلان الدوحة 2012؛ ثامنا السعي الحثيث لوضع العراقيل المباشرة وغير المباشرة أمام الراعي المصري العربي المعتمد من قبل جامعة الدول العربية لرعاية المصالحة. 

هذة السياسة أساءت لقطر ودورها الخاص قبل أن تسيء للقضية والقيادة الفلسطينية، وحملت في طياتها أخطارا حقيقية على مستقبل الشعب العربي الفلسطيني ووحدته، وأهدافه الوطنية، وبذات القدر عكست خروجا عن الإجماع العربي، وأساءت للدور القومي الواجب إنتهاجه لتصفية خيار الإنقلاب الحمساوي. 

قيادة منظمة التحرير لا تريد أن تخسر دولة قطر، وتحرص على العلاقات الإيجابية معها على أرضية النواظم السياسية الفلسطينية والعربية، وتسعى لإرسال رسائل متواصلة للقيادة القطرية بالطرق الديبلوماسية بأن تكف يدها عن التدخل غير المشروع في الشأن الفلسطيني الداخلي إلآ ضمن ما تم التوافق عليه في نطاق الإجماع العربي. لكنها حتى الآن تواصل ذات النهج والسياسة المريبة، وهو ما يتطلب موقفا واضحا وصريحا للجم السياسات القطرية الخطيرة. وكان الأجدر بالقيادة القطرية وسفيرها العمادي ان يستخلصوا الدرس من الجماهير الفلسطينية المشاركة في مسيرات العودة قبل إسبوعين من الآن، عندما لاحقوا السفير بالحجارة والهتافات المضادة لقطر ومالها السياسي. فهل تراجع قطر سياساتها المرفوضة فلسطينيا وعربيا، وتعود لجادة الإجماع العربي؟ 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط