كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهداف خفية لتعطيل الحوار الوطني

 بقلم: حسن عصفور

جاء \\\"الإعلان الرئاسي\\\" الفلسطيني للعودة لحوار وطني فلسطيني شامل، وبعمق عربي لتنفيذ \\\"المبادرة اليمنية\\\"، فعلا هاما وحاسما نحو العمل الجاد لاستعادة ما هو مسلوب من الشرعية الوطنية الفلسطينية، ووضع حد لما هو ضار بالمشروع الوطني

 لا شك أن جوهر \\\"الإعلان الرئاسي\\\" قدم تسهيلات سياسية ولغوية، تزيل ما كان يعتبره البعض شروطا أو عقبات من الرئيس أمام الحوار مجددا، رغم أن المنطق والعقل كانا يتطلبان فعلا وليس شرطا لاستعادة القطاع وإنهاء اختطافه بشكل سياسي وقانوني، وهو للأسف ما لم يتم موضوعيا،

 وتم الاكتفاء بخطابات تحمل من تصعيد اللغة أكثر من لغة التصعيد الحقيقي.

 ومع مرور الأيام يبدو أن قوة الفعل التي أنتجها \\\"الإعلان الرئاسي\\\" في الأيام الأولى، وحجم الترحيب المحلي والاقليمي وبعض الدولي آخذة في التآكل، وبدأت ملامح العمل الجاد تقتصر إما على ترديد حسن النوايا أو تحركات لحظية هنا أو هناك.

 ولا شك أن حركة حماس تتحمل المسؤولية الأساسية في التراوح والتعرج الذي أصاب طريق الحوار، بل انها تقوم بوضع مجموعة من \\\"المطبات الصناعية\\\" أمامه تمنع حركة الانطلاق الحقيقي للسير قدما نحو تنفيذ جوهر الإعلان.

 فحركة حماس منذ إتمام صفقتها مع إسرائيل، والتي وفرت لها الأمن والأمان داخل القطاع، وساعدتها لجذب الأموال الطائله، اتجهت نحو إعادة تنظيم شؤون \\\"المشيخة\\\" سياسيا، فقامت بتوسيع رقعة عدد حكامها ومن ثم \\\"مصادقة\\\"، مجلس بحر التشريعي عليها، ليمثل ضربة سياسية وقانونية ليس ضد سلطة الرئيس الشرعية ــ الدستورية، وإنما لواحدة من مرتكزات وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتشريع الانقسام قانونا، والسير موضوعيا بإنهاء صلاحية الرئيس على قطاع غزة، في سياق رؤية \\\"حماس\\\" الخاصة حول قرب انتهاء فترة الرئاسة، وما تلاه من هجوم غير مسبوق على شخص الرئيس عباس وصل إلى حد وصفه انه سيكون \\\"مغتصبا للسلطة\\\" بعد يناير (كانون ثاني) القادم، مختلقين معركة سياسية قانونية ضد شخص الرئيس.

 هذه القضية تمثل نقطة محورية في تفكير \\\"حماس\\\" السياسي، بان شرعية أبو مازن باتت على وشك الانتهاء، وعليه ستستغل الفترة الراهنة لخلق \\\"حقائق\\\" سياسية وقانونية تستخدمها في مواجهة الشرعية الوطنية، وقد جاء إغلاق آخر مكان رمزي لوجود الرئاسة في قطاع غزة ليس عملا اعتباطيا، وانما هو خطوة في سياق هذه الحملة الحمساوية ضد شرعية الرئيس عباس، وقادة \\\"حماس\\\" يعتقدون أن اي حوار الآن مع الرئيس أو المنظمة، إنما هو قطع الطريق على ذلك الهدف الأساسي وصولا لاستكمال سيطرتهم وانقلابهم الرسمي على الشرعية بكل أطرافها .

 إن المخطط العام الإسرائيلي وبمشاركة بعض أطراف إقليمية ودول صغيرة الحجم والمكانة، تعمل على تشجيع \\\"حماس\\\" للمضي في هذا الطريق مع إبداء كل مظاهر اللغة الحوارية وعدم الظهور بمظهر السلبية، خاصة وان إسرائيل وأميركا موضوعيا، تتجهان نحو إيجاد توافق سياسي جديد مع أطراف \\\"الممانعة والمقاومة\\\" (سابقا)، وهو ما يمثل قوة دفع لـ\\\"حماس\\\" ومحورها في التوافق الجديد.

 وعليه وفي ذات السياق، وردا على \\\"الإعلان الرئاسي\\\" لحوار يعمل على تنفيذ \\\"المبادرة اليمنية ـ العربية\\\" قامت \\\"حماس\\\" بطرح ورقة تقول إنها تحمل (9) بنود (موضوعيا يمكن تقليصها إلى بند واحد)، الا ان محورها الاساس ينطلق من قاعدة الحوار من الانقلاب نحو إعادة مفهوم \\\"التقاسم\\\" بين \\\"فتح\\\" و\\\"حماس\\\" حيث تأخذ \\\"حماس\\\" السلطة الوطنية رئاسة وحكومة ومجلسا تشريعيا وتبقى المنظمة ورئاستها لـ\\\"فتح\\\" استنادا إلى الواقع القادم على قواعد عمل جديدة تستند الى :

 * استقلال قطاع غزة تحت حكم \\\"حماس\\\" على أن يكون رئيس السلطة منها ومقيما بشكل أساسي فيها (يمكن اعتبار قصر الحاكم العام في القطاع مقرا رئاسيا جديدا).

 * وعلى ضوء تعثر المفاوضات السياسية وعدم القدرة للوصول الى حل دائم في الفترة المقبلة، ينتقل التعامل الى أسس جديدة ترتكز على مفهوم \\\"حماس\\\" للهدنة زائدا \\\"وثيقة يوسف\\\".

 * تنسحب على أثره إسرائيل إلى ما وراء الجدار من طرف واحد كما حدث في قطاع غزة، دون توقيع اتفاق رسمي.

 * تعبر \\\"حماس\\\" ومحور \\\"التوافق الجديد\\\" عن انتصار سياسي كبير ارغم الاحتلال على الانسحاب، وتطالب باعلان سلطة ما عليها والاستعداد لتحرير ما تبقى من ارض وقدس ولاجئين.

 ومع حالة الانهاك الساسي العام للوطن والقضية، ستجد \\\"حماس\\\" وتحالفها من يؤيد ذلك خاصة ان الشرعية لاتزال مستكينة في مواجهة المخطط الأسرائيلي ــ الأمريكي العلني.

 تلك قسم من الأهداف التي يعمل عليها \\\"البعض\\\" من أطراف \\\"التوافق الجديد\\\" في ظل حالة \\\"التصالح\\\" بين محور الممانعة مع إسرائيل وأميركا .

 

 09 تموز 2008

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط