كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اهداف مساءلة الذات

اهداف مساءلة الذات

تاريخ النشر: 2026-09-13 | 14:19

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

استوقفني تعليق من أحد الأصدقاء حول زاوية الأمس السبت 12 أيلول / سبتمبر 2026، المعنونة "أوسلو بعد 33 عاما"، رغم تثمينه لما حملته من أسئلة، الا أنه اعتبرها بالمحصلة "خدمت حماس"، ارتباطا بالسجال والتحريض الجاري من قبلها (حماس) ضد قيادات الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، وخاصة بعد محطة أوسلو. وتقديرا مني لتعليق الصديق الفتحاوي، رأيت من واجبي أن أجلي الحقيقة، وأزيل الالتباس، وأسلط الضوء على التفريق بين المبدأ الناظم لمساءلة الذات، وبين مناكفات واهداف الخصوم والاعداء وقوى المعارضة، رغم التباين بين تلك القوى، لأنها ليست متشابهة في خلفياتها وانتقاداتها وتحريضها.
وقبل ولوج التفريق بين القوى وأهدافها الإيجابية أو السلبية، تفرض الضرورة التأكيد على أهمية النقد الذاتي الهادف والايجابي في تطهير الذات عبر نافذة المساءلة، وامتلاك الشجاعة الذاتية في تسليط الضوء على مرحلة هامة من تاريخ الشعب والقضية والمشروع الوطني، ومطالبة القيادات كافة دون استثناء من الحزب الحاكم وفصائل منظمة التحرير والشخصيات والنخب المستقلة المؤثرة في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والاكاديمي والتربوي عموما، شركاء المصير الوطني الواحد، بضرورة مكاشفة الذات والتجربة، ووضع اليد على الأخطاء والمثالب والنواقص، بهدف معالجتها قبل استعصائها وتعفنها في الجسد الفلسطيني، وتعميق وترسيخ الإيجابيات وتطويرها بما يخدم القيادات ذاتها والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية والشعب عموما، صاحب المصلحة العليا والأولى في كل مراجعة وإصلاح حقيقي ومسؤول وهادف للذات الوطنية.
ولا يجوز الخشية من مبدأ المساءلة والمراجعة الموضوعية وذات المقاصد الايجابية، لأن وضع فرضيات خاطئة في محاكاة المراجعة، وكأنها تصب في مصلحة الأعداء والخصوم، يعتبر خطيئة كبرى، ويعني عمليا بقاء الحال على ما هو عليه، وهو ما يخدم الأعداء، فالمراجعة كالجرح أو أي مرض، إن لم تقم بتنظيفه واستخدام المضادات الحيوية لمعالجته فلن تتعافى منه بسرعة، وقد تنجم عنه تداعيات خطيرة تهدد بنية جسد الانسان والوطن على حد سواء. والشيء نفسه يحدث في التنظيم والائتلاف الوطني والمؤسسة والوزارة، وما بال الانسان والشعب الفلسطيني يعيش تحت نير الاحتلال الإسرائيلي الاجلائي والاحلالي والإبادوي، وفي ظل انقسام وانقلاب اسود على الشرعية أخذ الشعب والحركة الوطنية والقضية والمشروع والكيانية الوطنية على مدار عقدين عجاف الى مألات جهنمية، َدفع الشعب على مدار الأعوام الثلاثة الماضية مئات الاف الضحايا بالتكامل مع العدو الإسرائيلي النازي.، دون اغفال الحروب الخمسة السابقة للإبادة الجماعية من نهاية 2008 ومطلع 2009 حتى 2022.
إذا استخدام الممحاة لحذف الأخطاء والنواقص، وشطب العيوب، واستخدام مشرط الجراح لإزالة الادران والاورام المختلفة واجب وطني، ومن يتعامى عن ذلك، ويرتجف من مساءلة الانا، هو بالذات الذي يقدم خدمة مجانية لقوى الأعداء الإسرائيليين ومن يقف خلفهم وقوى الثورة المضادة، من حيث يدري أو لا يدري.
ومن تابع تاريخ العدو الإسرائيلي وقادة الانقلاب الحمساوي وكل قوى الثورة المضادة، كل منهم على تاريخ وجوده في المشهد الفلسطيني، لاحظ جيدا جدا أن ماكنة التحريض والتهويش واختلاق الأكاذيب والدسائس والفتن والتخريب داخل صفوف الشعب لم تتوقف يوما ولا ساعة، وهذا أمر مختلف تماما عن النقد الهادف، لأنهم جميعا وكل من موقعه وخلفيته أراد ويريد تدمير وتخريب وطمس القضية والمشروع الوطني وتصفية الكيانية السياسية الفلسطينية، وتمزيق وحدة الشعب، وإسرائيل المارقة والخارجة على القانون عملت وتعمل على نفي الشعب كل الشعب إذا استطاعت من الأرض والوطن الام الفلسطيني. وجميعهم لا يريد للقيادة الوطنية الشرعية مراجعة ذاتها وتجربتها، يريدونها كما هي تبقى تراوح في ذات المكان دون إزالة الأخطاء والعيوب والمثالب وبقاء الفساد، وتآكل المشروع والكيانية الوطنية من الداخل، وهذا ما على القيادة ان ترفضه، وتنأى بالنفس عنه، وتعمل على تجديد وتطهير ذاتها عبر المراجعة السياسية والتنظيمية والمالية والكفاحية، بحيث تكون مع نبض الشعب، وعلى تماس مع قضاياه ومصالحه اليومية والاستراتيجية
وعليه فمن مس وهدد مصير ومستقبل الشعب، وساهم بإبادة وجرح مئات الالاف من أبناء الشعب، ودمر مدن ومخيمات وبلدات قطاع غزة، وترك العباد لقمة سائغة للعدو الإسرائيلي وأهدافه النازية الاستعلائية المتغطرسة، لا يجوز له نقد أو التحريض على أي كان من قادة الشعب، الذين قادوا المشروع الوطني، بل إن كانت لديهم قيادة تحمل بعض قيم الاخلاق، ولديها إحساس بالمسؤولية الشخصية، مطلوب منها الصمت، فهذا اليوم لا يجوز لهم أن ينطقوا، وإذا كان لا بد من النطق فليقدموا الاعتذار للشعب وقيادته بدل النكبات والمصائب والكوارث التي جلبوها عليه.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط