كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهلا أهلا بالعيد

أهلا أهلا بالعيد

تاريخ النشر: 2018-06-17 | 10:37

"هل كانوا أطفالا!"
هل كنا فعلا!؟
في الفن متسع للمحبة، فيه الحياة والأمل والذكريات..
"أحببناها صغارا وكبار؛ بدأنا عيدنا بها ونحن نغادر الفتى، إلى الشاب، من أواسط الثمانينات على الأرجح، حيث رحت أبحث عن سنة المنشأ، فلم أصل لسنة محددة، لكن يبدو أنها قبل العام 1985، أو فيه، وهكذا مع دراستي في مصر المحروسة، حيث أمضيت 8 أعياد، عيدان لكل عام، فما أن تعلن دار الإفتاء بالقاهرة، حتى يبدأ التلفزيون العربي في ماسبيرو ببثها، لدرجة أنها نافست بقوة أغنية أم كلثوم "يا ليلة العيد أنستينا"، علما أن الفنانة صفاء أبو السعود كانت قد تخوفت من هذه المقارنة، وهكذا بقينا نعيش تلك الذكريات، على مدار 33 عاما أو يزيد.
قام بتلحينها الفنان جمال سلامة، في حين أخرجها للتلفزيون المخرج شكري أبو عميرة، وهي من كلمات الشاعر الغنائي عبد الوهاب محمد:
أهلاً آهلاً بالعيد...مرحب مرحب بالعيد
هي هي هي هههي هي
العيد فرحة ...وأجمل فرحة
تجمع شمل قريب وبعيد
سعدنا فيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد
غنوا معايا غنوا قولوا ورايا قولوا
كتر يا رب في افراحنا واطرح فيها البركة وزيد
جانا العيد اهو جانا العيد
باركوا وهنوا .. سوا واتمنوا
كل العالم يبقى سعيد
كله اخوة ...بره وجوه
كل فرح وهنا وزغاريد
غنوا معايا غنوا قولوا ورايا قولوا
كتر يارب في اعيادنا واطرح فيها البركة وزيد
كلمات جميلة معبرة؛ تجعلنا نقف في كل زمن عند مقطع معين، من "جمع شمل القريب والبعيد" إلى تمني "كل العالم يبقى سعيد..كله اخوة ...بره وجوه". لقد كان مقصد الشاعر الغنائي نبيلا في هذا التمني: سعادة الناس، وأخوتهم، في الداخل والخارج..
نقرأ أنه تم الإعداد لهذه الأغنية، قبل عيد الفطر بشهور، لكن كما ذكرنا، فقد رفضت صفاء أبو السعود فى البداية غناءها، خوفا من مقارنتها بكوكب الشرق أم كلثوم، خاصة أن أغنية "يا ليلة العيد" كانت الأقرب للمصريين، لذلك فقد تم إنتاجها قبل يومين فقط من عيد الفطر، بعد أن وافق المخرج أبو عميرة على اقتراح أبو السعود تصوير الأغنية خارج الاستوديو، حيث تم التصوير في الشوارع المحيطة بجامعة القاهرة، وفي جنينة الحيوان، كما يظهر في الفيديو كليب.
كانت صفاء أبو السعود ثلاثينية، والشاعر خمسيني، وكل وعمره قبل 33 عاما، لكن الأغنية خلدت، حيث تعيدنا إلى البراءة التي تنسجم مع الاحتفال ولا تتكلف معه وفيه!
ربما لا يعرف الجيل الجديد الفنانة القديرة صفاء أبو السعود، التي اعتزلت الفن في عزّ تألقها وازدهارها كنجمة بدأت من أواسط الستينيات؛ فعلى مدار عقدين من الزمن، قدمت فيها أعمالا كثيرة في السينما والتلفزيون، لكن الذي أشهرها وخلدها في ذاكرة الجمهور المصري والعربي هي أغنية أهلا بالعيد.
ترى من كان يدري أن الأغنية التي تم تنفيذها في يومين فقط ستعيش طويلا وعميقا إلى هذه الدرجة!
ترى أين الفنانة؟ والأزمنة والأمكنة؟ وأين نحن أيضا وأنتم وأنتن؟
بدأت الأستاذة صفاء حياتها بالالتحاق بمعهد الكونسرفاتوار، وحصلت على الدبلوم من المعهد عام 1967، وبعد ذلك حصلت عام 1972 على دبلوم المعهد العالي للسينما قسم الإخراج. وقد شاركت في العديد من الأعمال السينمائية منذ أواخر فترة ستينات وبداية سبعينيات القرن العشرين، كما أن لديها العديد من المسرحيات والأوبريتات الخاصة بالأطفال.
اعتزلت التمثيل لكن دخلت عالم الإعلام كمقدمة برامج في قناة الأفلام التابعة ل art، منها برنامجها الشهير "ساعة صفا" الذي استضافت فيه مجموعة من مشاهير الفنانين المصريين والعرب. 
ورغم أنها تعتبر من أثرياء الوسط الفني، حيث تعتبر أول فنانة مصرية تستقل طائرة خاصة؛ إلا أن حنينها للماضي الجميل يكشف عن رأيها بالتحولات التي مرت على بلادنا العربية ومصر؛ فحين سئلت عن أغنيتها الشهيرة والأعياد، فقد عبرت عن "شعورها باختلاف كبير عن العيد الآن وزمان، لافتة إلى أن مظاهر العيد كلها الآن أصبحت تكمن فى الطعام فقط دون النظر إلى الجوهر، فالإحساس بالعيد اختلف، وهذا نابع من اختلاف الزمن وتقلباته والظروف التي أصبحت محيطة بالناس".
لعل ذلك هو الحنين ربما!
ولنا نحن أن نحنّ، وأن نطمح إلى مستقبل أكثر حنانا..
الى الجوهر..
لأختم هذه الكلمات بطرفة، وهي أنني كنت على مدار ال33 سنة أردد كلمات الأغنية، حتى أصل إلى "سعد نبيهة"، ولا أدري من سعد هذا، فرحت في تأويل أن ثمة شخص هنا يمنح السرور لهؤلاء الأطفال!
وحين لجأت أخيرا إلى محرك جوجول، فوجئت بأنه ليس هناك سعد ولا سعيد، بل أن ما هو موجود هي السعادة: سعدنا فيها..أي أن سعادتنا في أيام العيد؛ وكوني دارس للغة العربية، فقد عرفت سر المستوى الصوتي في الأغنية، وقرب سعد نبيهة، سعدنا فيها!
وهذا ما حدث مع أغنيات كنا نردد خطأ بعض كلماتها إلى أن يحرر لنا شخص مصوب نطقنا..
وحين عدت أقرأ شيئا عن الأغنية وأنا أبحث عن سنة المنشأ قرأت:
سببت "أهلا بالعيد" حيرة البحث عن هوية "سعد نبيهة" الذي رددت اسمه صفاء أبو السعود أكثر من مرة في الأغنية، فقد اعتقد أطفال الثمانينيات والتسعينيات أن "سعد نبيهة" قد يكون بائع "غزل البنات" أو سائق الحنطور الذي ظهر في الأغنية، أو ربما يكون أحد أقارب الفنانة صفاء أبو السعود. ظلت رحلة البحث عن "سعد نبيهة" سنوات إلى أن اكتشف أن كلمات الأغنية تتضمن: "سعدنا بيها بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد" وأن (سعد نبيهة) جاء خطأ سمعيا بسبب أن صوت موسيقى الأغنية أعلى من صوت الفنانة صفاء أبو السعود.".
جميلة البراءة التي استمرت كل هذه السنوات!
كل عام وأنتم بخير وأنتن وأهلا أهلا بالعيد.
[email protected]

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط