كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهلاً بالربيع الخليجي

أهلاً بالربيع الخليجي

تاريخ النشر: 2017-07-03 | 10:45

التصريحات الإعلامية شيء، والواقع شيء آخر، القضاء على مسلحين عاثوا فساداً ودماراً وحرقاً بالمدن حتى جعلوها أثراً بعد عين شيء، وتحرير الركام شيء آخر. صمود الأنظمة شيء، والخراب الذي ينخر الآن بمجتمعات دول عربية عديدة شيء آخر. تراجع الفكر التكفيري والمتطرف والإلغائي عسكرياً شيء، وتفشي الفتنة شيء آخر. المصالحة بين القرى والمدن والنظام الاستبدادي شيء، والرضا شيء آخر.
من السهل الإعلان عن تحرير الموصل والقضاء على «داعش» إلى الأبد، ومن السهل الوقوف أمام كاميرات التلفزيونات ورفع علامة النصر فوق الركام، لكن من الصعب جداً إعادة المدينة إلى سابق عهدها، والسلام الاجتماعي إلى أصله، فالحكم على ظاهر الأشياء أمر تضليلي لحقيقة جوهرها، والإيهام بالانتصار أقرب إلى المخدر.
هذا لا ينطبق على الموصل العراقية فقط، بل ينطبق على حمص وحلب في سوريا، وعلى بنغازي وغيرها في ليبيا، فالدول الثلاث كانت تعيش حالة من الديكتاتورية لعشرات السنين، وتخفي فتنة متجذرة في المجتمعات، لم تستطع الأنظمة حلها عن طريق تعزيز قبول الآخر، وبدلاً من ذلك عززت أنظمتها البوليسية القمعية، فصادرت حق الجميع في العيش بكرامة، وكانت النتيجة الانفجار الذي شاهدناه منذ خمس سنوات، وما زلنا نشاهده.
الربيع العربي مصطلح جميل حين يقود إلى العدالة الاجتماعية والتعايش بين أطياف المجتمع، لكنه تحول إلى مصطلح مشؤوم حين قاد إلى الدمار والتهجير والقتل ونشر الفتنة، حتى تحول إلى ربيع الأنظمة المستبدة، فعائلة الأسد حافظت على وجودها في الحكم، وخيّرت الناس بين الفوضى والدمار وبينها، وفي العراق توالى عليه أكثر من صدام حتى الآن، وما المشهد الطائفي المعقد الذي يسود اللوحة المرتبكة سوى نتاج للمسكوت عنه طوال عشرات السنين، وفي ليبيا سيعود نظام القذافي بوسيلة مختلفة وبأقنعة متعددة، وفي تونس، لا تزال الرموز التي كانت تحكم في عهد بن علي تتسيد المشهد، وفي دول عديدة أفشلت الأنظمة السابقة حركات التغيير، وبات الإعلام يصفق لتحرير المدن والقرى والصحراء، بينما ما يحدث هو تحرير للركام والدمار؛ ولا يكرر المرء سوى كلمة «يا حرام» حين يرى صورة لجامع النوري وما حوله، وصوراً لمدينة حلب وبنغازي وغيرها من آثار الربيع العربي.
لم يتعلم المثقف العربي كما يبدو من المشهد الدموي، ويصر على أن التغيير وإن صاحبه «بعض» الدمار ضروري للخروج من حالة الركود والصمت، ولهذا لا يزال يصر على أن هناك ربيعاً عربياً سيكتسح المنطقة. وهناك أغبياء كثيرون يحاولون الاصطياد في المياه العكرة، ويتسلقون على الأزمة الخليجية الحالية، ويقولون إن الربيع العربي وصل إلى الخليج العربي، يقولونها من باب الأمنيات بأن يحصل لدول الخليج ما حصل لسوريا وليبيا والعراق، ويحللون بلغة تنقصها المعرفة بطبيعة دول الخليج العربية، والعلاقة التي تربط بين القيادات وبين الشعب، ويجهلون الرخاء الذي يعيشه المواطن الخليجي، مادياً ونفسياً واقتصادياً واجتماعياً، ويغضون الطرف عن الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، وكيف تم توظيف الأموال لبناء مجتمعات متمدنة، تستخدم أحدث البرامج الإلكترونية في توفير خدماتها اليومية، وهذه المجتمعات تسير بهدوء نحو المشاركة السياسية. ويكفي أن نضرب مثلاً بالإمارات العربية المتحدة، كنموذج للنمو، وللعلاقة بين القائد وشعبه، ففي الإمارات هناك تعاون بين القمة والقاعدة، وما يميز القمة أنها تسعى لرفع القاعدة إليها.
ومن ناحية أخرى، يكفي فخراً للإمارات أن تكون الوجهة المحببة للعيش والعمل فيها، ويكفيها أن شعب الإمارات حاز لقب «أسعد شعب» بين شعوب المنطقة والعالم. والسعادة محكومة بمعايير ذات صلة وطيدة بأداء الحكومات ومستوى الرضا بينها وبين الشعب، وسيادة دولة القانون، واحترامها للآخر دون تمييز. ناهيك عن أن هناك ملايين الناس يعملون ويعينون أهاليهم، وبحسبة بسيطة يتضح لنا أن الإمارات سبب في توفير العيش الكريم لعشرات الملايين من الناس. ورغم ذلك، هنالك من يتحدث عن ربيع خليجي.
يا سادة يا كرام، الربيع الخليجي بدأ قبل عشرات السنين، ونقل المجتمعات من الظلمة إلى النور، فوفر الخدمات التعليمية والصحية وفق المعايير العالمية، وضمن لكل مواطن مسكناً ووظيفة وحياة كريمة. ويشجع الشعب على التعليم والمعرفة والابتكار والتطوع ومساعدة الغير والتسامح ومحاربة التطرف والمشاركة في القرار. الربيع الخليجي انعكس ربيعاً على الشعوب الشقيقة والصديقة، الإمارات على سبيل المثال، من الدول الأولى في العطاء وبناء المشاريع الإنسانية. الربيع الخليجي أخضر مضيء وسلمي ومتسامح، أنتج بيئة نظيفة مادياً وإنسانياً، ولم يُنتج الدمار والخراب والنازحين واللاجئين.
فلكل هؤلاء نقول، إن الربيع الخليجي حل في ديارنا نعم، ونعيشه نعم، وسعيدون به نعم، ونتمنى أن يتواصل ويزدهر، ليحقق المزيد من الرفاهية والتقدم، رحبنا به منذ عشرات السنين، تآلفنا وتآزرنا وتضامنا مع بعضنا بعضاً، وسنواصل مسيرة التغيير والتقدم والرقي، ونقولها وفق هذه المعطيات، أهلاً بالربيع الخليجي.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط