كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهلاً بالمجلس المركزي الفلسطيني

أهلاً بالمجلس المركزي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 22:27

في البداية نهنئ أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني بمناسبة عقد اجتماعهم في رام الله، بعد ثلاث سنوات من الغياب، ونذكرهم باللائحة الداخلية التي تقول: "يجتمع المجلس المركزي مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه"، وهذا يعني أن المجلس المركزي قد تغافل عن عقد 18 جلسة، متجاوزاً نص القانون!!!!

فمن المسؤول عن تجميد جلسات المجلس المركزي كل تلك الفترة رغم جسامة الأحداث التي عصفت بفلسطين، وصفعت القضية بالوجع والأنين؟

وحتى يجد الشعب الفلسطيني جهة قيادية تبرر له أسباب التأخير، سأنقل لكم هذه الفقرة:

"سنعيد النظر في وظائف السلطة الفلسطينية التي لم تعد لها سلطة، وسندرس كيفية إعادة السيادة إلى السلطة وضمان ذلك" تلك الفقرة نطق بها السيد محمود عباس في كلمته التي ألقاها في اجتماع المجلس المركزي، في دورته رقم 27، الجلسة التي قرر فيها المجلس المركزي وقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وتحميل سلطة الاحتلال مسؤولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة كسلطة احتلال وفقا للقانون الدولي".

فماذا سيضيف المجلس المركزي غداً، على ما سبق من قرارات صدرت قبل ثلاث سنوات؟

ولماذا تدعو القيادة التنفيذية المجلس المركزي للانعقاد، فيلبي طائعاً، في الوقت الذي كان يجب أن يدعو المجلس المركزي القيادة التنفيذية للمسائلة والمحاسبة؟

ولماذا لم تلتزم القيادة التنفيذية بتطبيق القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي قبل ثلاث سنوات؟ أم كان الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإعادة أموال الضرائب المحجوزة في ذلك الوقت، هو الهدف الأسمى لقرارات المجلس المركزي التي صدرت في ظل قطع الرواتب؟

أسئلة يطرحها الشارع الفلسطيني، وتستوجب الإجابة الشافية من السلطة التنفيذية قبل أي حديث هزلي عن اجتماع جديد للمجلس المركزي، سيخرج بالقرارات نفسها التي صدرت قبل ثلاث سنوات، مع التصفيق والتلويح بالكوفية، وهز الكتف بحنية، وكفى الله المجتمعين شر المواجهة مع الإسرائيليين، وشر محاسبة المسؤولين!.

إن الدعوة لاجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني في المناسبات، وعند المنزلقات السياسية الحادة، هي دعوة سلبية، ومهينة لقدرات الشعب الفلسطيني، ولاسيما أن رئاسة المجلس المركزي قد سجلت في البند السابع من دعوة الحضور، "دراسة آلية تفعيل دور المجلس المركزي"، وفي هذا البند اعتراف رسمي بعدم فعالية المجلس المركزي، واعتراف ضمني بعدم فعالية المجلس الوطني، وهذا بحد ذاته استخفاف بالشعب الفلسطيني وتحقير لقواه السياسية.

فإذا تجاوزنا عن دعوة المجلس المركزي للاجتماع تحت حراب الاحتلال في رام الله، وإذا تجاوزنا عن عذاب أهل غزة الخاضعين لعقاب السيد محمود عباس، وإذا تجاوزنا عن استخفاف القيادة التنفيذية بقرارات اللجنة التحضيرية التي صدرت في بيروت قبل عام، ورتبت شروط انعقاد المجلس الوطني، وإذا تجاوزنا عن إهمال قدرات بقية التنظيمات الفلسطينية المقاومة، فكيف نتجاوز عن البند الرابع في الدعوة لحضور الاجتماع، والذي سيراجع المرحلة السابقة، والتي بدأت منذ عام 1993 بكافة جوانبها؟

فهل الدعوة للمراجعة تعني الاعتراف بفشل المسيرة التفاوضية؟ وطالما كان هنالك اعتراف بالفشل، فمن الذي سيراجع المسيرة الفاشلة؟

وكيف يعاود الطبيب نفسه معالجة المريض الذي تسبب له بالشلل التام، ونقل له عدوى أمراض مزمنة لا شفاء له منها على يديه؟ وكيف يسمح الشعب الفلسطيني لهذا الطبيب الذي مزق روح المقاومة في فلسطين، وترك عفن المستوطنات ينمو على جسد الأرض، كيف يسمح له بمعادة الكشف على المريض، ليصف له العلاج نفسه، وبالأدوات التفاوضية الصدئة نفسها؟

على الشعب الفلسطيني أن يطالب بمحاسبة الفاشلين، وليس مراجعة سيرة فشلهم، على الشعب الفلسطيني أن يحاسب القيادة التنفيذية على فشلها السياسي الذي امتد على مدار 24 عاماً من التفرد بالقرار السياسي الفلسطيني والذي أفضى إلى هذه الحالة من الضياع الفلسطيني.

ملاحظة: الكاتب عضو في المجلس الوطني الفلسطيني الذي لم يسمح له بالانعقاد بعيداً عن أحذية الاحتلال منذ أكثر من عشرين عاماً.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط