كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أهلا وسهلا" "بالشعب الإسرائيلي الصديق"!

"أهلا وسهلا" "بالشعب الإسرائيلي الصديق"!

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 09:35

بكر أبوبكر
بكر أبوبكر

سبق وذكرنا أن الثقافة والعلم والفكر والدين والمباديء تمثل خط الدفاع الأساس، والأخير عن ثقافة وحضارة ووحدة الأمة العربية، فإن انهارت لم يتبقَ لهذه الأمة عواملها الجامعة ولا حضارتها المانعة، وهو ما تصدمنا به بعض الأقلام بالصحف في كل يوم.
وسبق أن أشرنا الى قرارات السياسييين التي لا تُلزم بالضرورة جماهير الأمة والأحزاب والمثقفين الذين محظورعليهم التطبيل لخطوات السياسة، إن كانت لا تتوافق مع قيم وثقافة الأمة، حتى لضرورات السياسة، وهو ما حصل من المفكرين والمثقفين المصريين والأردنيين رغم العلاقات مع الإسرائيليين عبر اتفاقات السلام بين البلدين والإسرائيلي.
استطاعت الثقافة المصرية أن تبنى جدارا صلبًا في وجه التوسع والتمدد الصهيوني في العقل والنفس العربية مسلمين ومسيحيين مصريين تاركة الدولة وشأنها منذ أكثر من 40 عاما حيث لم تتمكن الدعاية الصهيونية أن تغزو قلب مصري واحد.
ولكن العجب ومثار الاستغراب يأتي من انحدار بعض المثقفين العرب-ونتمنى أن يظلّوا قلة-في منطقة الخليج، الذين اندفعوا بشكل ملفت للنظر نحو احتضان الإسرائيلي وكأنه المسيح المنتظر أومنحة من السماء!
وبشكل جعل رئيس الوزراء الإرهابي الاسرائيلي "نتنياهو" يرقص طربًا قائلا: في 31/8/2020: (نحن منفعلون من سرعة التطبيع مع الإمارات)!
ولماذا لا ينفعل، وأحد (المثقفين)، أو المحللين الاماراتيين -كما يعرف نفسه- على إذاعة مكان الإسرائيلية، قد خاطب محدثه لأكثر من مرة بصفة :(الأخ شمعون) ومخاطبًا :(الشعب الإسرائيلي الصديق!) كما أسماه، غير ملتفت حتى للفلسطينيين العرب في قلب الكيان فقاطعته المذيعة العربية لتقول له بغيظٍ بادٍ: وماذا عن العرب داخل "إسرائيل"؟ مبينة له أنهم 20% فبهت الذي كفر، وكأنه يسمع بذلك لأول مرة، وارتبك ولم يجد من الكلام بعد تردّد الا أن نطق قائلا (للأخ شمعون) و(الشعب الاسرائيلي الصديق) أنه سيتعامل مع العرب الإسرائيليين وغير العرب بأنهم: (جميعهم سواسية عندنا) كأسنان المشط!
في مقابل انفعال نتنياهو ورقصه طربًا، كان "كوشنير" قد صرح مرحبًا بالسلام بين: (دولتين عظيمتين)! لترد عليه وعلى نتنياهو المنفعل من الاندفاع العجيب افتتاحية صحيفة الاتحاد الاماراتية بعنوان واضح اليوم 1/9/2020 هو (أهلا وسهلا)! مرحبةَ بالوفد الصهيوني الأمريكي الذي وطأ أرض أبوظبي!
تؤكد الافتتاحية على (الرؤية الثاقبة) كما قالت للرئيس الأمريكي بل ولرئيس الوزراء الصهيوني الإرهابي "نتنياهو"! أهذا هو مصير الثقافة والمثقفين ألا يميزوا وألا يضعوا الحدود بين تحصين عقل الأمة، وخيارات السياسيين التي قد تصيب وقد تخطيء وهي في حالتنا هذه قد ارتكبت الخطيئة!
وإن فهمنا (الرؤية الثاقبة) للرئيس الامريكي والإسرائيلي في تبنيه لخطة السلام العربية الأرض مقابل السلام قد نفهم ذلك، رغم عدم قدرة أي فلسطيني على ابتلاع مصطلح (الرؤية الثاقبة) لنتنياهو!
ولكن لا، لقد حددت الصحيفة الاماراتية (الرؤية الثاقبة) لهما بما قاله "نتنياهو" من اليوم الأول أي ب:(أن السلام يجلب السلام)!؟ يا لطيف على هذا التحليل العظيم! وغامزة من طرف واضح أن مَن لم يسايرهم -أي الفلسطينيين- هم المقصودين بأنهم ضد السلام؟! وكأن المطلوب من الضحية أن تقبل بسرقة أرضها يوميا وبالدوس على صدرها يوميا، وأن تقبل هذا الحال من أجل عيون الصحيفة!
ولا تتركك الافتتاحية حائرًا لتؤكد نصًا أن: (السلام والسلام والسلام، الهدف أولاً وثانياً وثالثاً) -لاحظوا التكرار لمرات ثلاثة!!!-ضاربة بعرض الحائط بمفاهيم العدالة والحق وقرارات الامم المتحدة وقرارات القمم العربية، وبمفاهيم ثقافة السلام التي تنطلق من: الندية والاعتراف والاحترام وإزالة الاحتلال، ومفهوم دعم الشعب الفلسطيني، بل وضابة بعرض الحائط بأدني مفاهيم التضامن العالمي مع شعب يقع تحت الاحتلال لأرضه وموارده وشعبه، وعصيان الاحتلال الإحلالي والعنصري عن الاعتراف باستقلال دولة فلسطين!
وفوق كل ذلك يتبدى لك مدى الضحالة التي تعبر عنها افتتاحية الصحيفة وكأنها بقسمها بالسلام لثلاث مراتّ قد حلت القضية!؟ فالتكرار ثلاثًا يعبر عن إصراروعناد وثقة! وهي في حقيقة الأمر لا تخرج عن جهل مدقع أو ضحالة فكرية سياسية تاريخية قيمية ثقافية بالأمر الى الحد الذي يجعل الإرهابي ورئيس الوفد الإسرائيلي للامارات يقول بالمطار: (أنا فخور وفرحان جدَا)، وتجعل "نتنياهو" منفعلًا وسعيدًا، وهذا حقّه، ويجعل ("الشعب" الإسرائيلي الصديق) يزهو بانجازه! قائلا لنا: طز بكم وبالأمة العربية الهبلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط